كل خميس قصيدة للشاعرة التونسية امال رجب المناعي (همسات الطريق)
امال رجب المناعي
6 نوفمبر، 2025
شعر / أمال رجب المناعي
و أنتظرتهم و لكن لم يأتوا
أخلفوا مواعيد الصباح
و تناسوا ضحكات القبل
أجلوا حتى تغاريد الكلام
اوجعتهم نبرات الهيام …
خبؤوا تقاسيم وجوههم
وقالوا لي انتظري لقاء …
حتى تأت بنا ربما الفرص
حتى نأت و فعلا سنأت ..
وضمير في قلبي أنا
يقول في خشية الطيب
لعلهم يعودونني الغياب
في أمنية و انتظار متأجج
و في انتظار الأمنية التحقق
لعلهم يريدون قتلي بلا دم
او لعل شكي قيس حيرتي
كلا بل انما هو مقتول شكي
ومرفوض لن أنصت له
ولكنه وكلما زاد الغياب
يعلو ويصرخ و يقاتلني
انا من نزعت السلاسل عني
انا من عدت من الموت
مرات و مرات و ألف ..
انا من رقدت في منفاي
سباة مفكر لا يتنازل
انا من أحب بتوهج
و يقين و ثبات و إخلاص
الهدوء هنا خذلان و. ….
بدايات تجلي الحقائق …
انا لا أنازل الا الكبار …
في صمت و مواقف
حينما ارجع خطاي عني
و حينما أعد الموقد عصرا
أنفض عنه غبار الوحدة
و ارجع الى حيث وحدتي
فلعلي تركت الأمنيات
وغادرت الى حيث قلبي
وبصيرة فجره توقظني
تعد عدة دفني قصيدة
ألم تعلم يا المنبعث في
بأني أجمل قصيدة. ..؟
في زمن مرتاب ومتردد
فقد بوصلة القيادة الوعد !!!
انا النبراس على هذه الأرض
فلا تروق لي مشانق المتآمرين
براقة ألاعيبهم و قزحية …
و لكن الأسد فيا فطن هادىء
لا يعيش الا بالحب و للحب
وان لم يجابه عدم الاهتمام
فلأنه ينتظر هم أن يعودوا
ولكن القيادة لا تخطىء ….
هنا إنارة القديس اوغسطان
من نحت الحب على أسقف
و أنبت العشب بين اقدام حجر
منذ أقدم المحاربين الأول
انا فلذة كبد القيثارة أوتارا
تأتيك بإنفعالات الأساطير
آلهة من بعد آلهة ذكرت الله
في ليالي تدبرت السماء ….
تتأجج مقلي بالدموع فيضا ….
لم يأت و تنازل عن الصباح
و أنا ألوذ من دنيا الأفاقين
أكتب قصصا عن الصادقين
و أنتظر في كل جديد الصباح
و غابات الريحان تزفه لي …
في مواكب الفرسان الشجعان
و لكنه لم يأت تنازل حتى عن
الكلام و السلام و الصباح …
لست أخشى العتم و الظلمة
فعيناي تعودت الإبصار قلبا
و ما تنازلت يوما عن الحياة
برؤية أمل و دفء مشاعر …
ان أبواب الحجرات تزينت
و إرتدت كل ملامح قصائدي
التي تلونت بلحظات حبك.
و تناثرت على اللحظات. وردا
تعلمني أن أؤجل مشاعر ي
وأن أغربها في عوالم اليومي
أقاتل و أقاتل سردية المخاض
ولكني انا القصيدة التي توقظ
كل من تنسى وهوى و انتهى
أنا من رحم من أحبوا باهتمام
و انتفاء و وجدان انفعال ….
لا تقل اي شيء كما لم تقل
و استمع فقط لقطات المطر
الآتية من شمال ظننتك تنساه
فأنا ألفاظ المطر حين يبوح
للتراب شكواه و مره و سره …
هذا صوتي لي و هذه أمنياتي لي
وأنني لي و لا أحد معي ولا اشتكي
فأنت تعلم أني لا أريد مواسيا لي
ولكني أقول لقصيدتي عني
والى شعري وحده أشتكي ….
و شموع حجرتي و مكاني معك
لي انا وحدي أفرغ فيه كل مابي
و لاني من نار ومن نور فلا أخشى
بترك يدي و جحود عواطفك لي
انتظرك يا قاتلي و لا تأت
وقد عودتني انك توقظ الصباح
من أجلي و لي و تقاتل غربتي
وتندس في عفويتي وتقولي
تصور بأنك صرت الأقرب
ألاقرب مني أنا لي ..
لا بل الأقرب من شعري لي …
وتتركني وحدي ولا تأت ..
وأنا أنتظرك على أبواب الثواني
و ادراج الساعات و الأوقات ….
لعلك بصدد تعويدي على الغياب
بذكاء القاتل الرحيم الصامت
الكاتبة الشاعرة آمال رجب المناعي
السفيرة الدولية للسلام العالمي والابداع والمحبة وحقوق الانسان
2025-11-06