محمد شفيق مرعي يكتب: هل تتوسع دائرة الصراع رغم إعلان وقف إطلاق النار
ذ. محمد شفيق مرعي
ساعتين مضت
كتب/ مُحمد شفيق مرعي
أميركا ومن خلفها إسرائيل . في حربهم على إيران واليمن ولبنان وفلسطين . هل هم قادرون على إدارة تلك الحرب . أم أصبحت حقيقتهم واضحه . أنهم جيش هش . لن يصمد في المعارك الطويلة . على الرغم من أنهم هم من أعلنوا تلك الحرب . وهم من وسع دائرة الصراع وما زالوا يرغبون في توسيع دائرة الصراع أكثر فأكثر . فإلى متى وإلى أين . وكيف سيتوقف هذا الطوفان الهمجي العدواني الغاشم على الأوطان الأمنه . إن السلام هو عنوان البدايات . وهو حُسن الخِتام . ولا خيار عنه حتى يحيا الجميع بسلام وأمان وإستقرار . السلام كلمه كبيرة في المعنى . وتحمل في طياتها الكثير من المعاني الجمالية التي تمس جموع الكائنات على ظهر تلك الأرض وفي سمائها . السلام ليس مُقتصراً على البشر وحدهم . بل هو شامل في ذاته كل كائن حي خلقه الله لا يؤذي أحداً ويرغب في الحياةِ حتى يأذن له الله بالرحيل عنها . إننا جميعاً مُفارقون . كلنا راحلون . ولكننا لا نملك أي معرفة عن موعد الرحيل . فالوحيد الذي يعلم متى وكيف نرحل هو الإله الذي خلقنا . والذي سوانا ومنحمنا الحياة . هو فقط القادر على سلبها منا وقتما شاء وكيفما شاء . فالجسد مِلك لخالقه وهو أمانة غالية قد منحنا الله إياها لنحفظها ونُحافظ عليها . وعندما أقول أننا جميعاً لنا نفس الحقوق وعلينا نفس الواجبات تجاه بعضنا وتجاه أوطاننا وتجاه تلك الأرض التي تحملها فوقها . وتجاه كل ثمرة طيبه تنموا في أي بقعه من بقاع الأرض . إن السلام هو أن يسلم الناس من شرور بعضهم . أن يسلم الناس من شرور نفوسهم . أن تنعم الناس في عناية خالقها . لا نظر إلى دين أو عقيدة أو لون بشرة أو لغة الإنسان . فربما تعرفون أنه توجد ثلاثة آلاف وستمائة ديانه في بلد مثل الهند وحدها . وربما تعرفون أن العالم به العديد من اللغات التي نعرفها والتي لا نعرف عنها شئ . فقد تنوعت اللغات واللهجات . ولكن نبقى جميعاً متفقين على شئ واحد وهو أننا جميعاً لنا نفس الحق في العيش على تلك الأرض . لا فائدة من الحروب إلا تدمير الأوطان وتشويه أي واقع فيها . وسرقة الفرحة من عيون الصغار . وتدمير أحلام ومستقبل الأجيال . ولا فائدة من الإستعمار . ولا فائدة من الإستيطان والإستيلاء على ما ليس من حقنا دون وجهه حق . إن القضية الفلسطينية التي نُعاصرها منذ ميلادنا والتي تحظى بإهتمام بالغ من المجتمع الدولي . والتي تُعد فريدةً من نوعها والتي توصف بأنها القضية الأهم التي أخذت من الوقت أكثر بكثير من أي قضية صادفت أو تعايشت معها شعوب وحكومات . ولا شك أنها تُعادل في أحداثها وخسائرها كل الحروب التي عاصرتها الدنيا في التاريخ الحديث . فقد فقدت فلسطين شعباً عريقاً رفض التضحية بالأرض من أجل النجاة من الموت . وفضل الموت على الحياة بلا كرامة . أو العيش خارج الوطن . رجال ونساء وأطفال وشيوخ وفتيات فضلوا الموت على الحياة . فضلوا الخلود بعظامهم في تراب تلك الأرض ولا التضحية بها وبيعها وإستغلالها بالمال . يعرفون جيداً أن الوطن لا بديل عنه ولا خيار عنه إلا أن نحيا فيه بأمان وسلام وإستقرار . وإلا فما الفائدة من الحياة . عندما يذهب الأمان ويبقى الخطر . وتبقى الجريمة ويبقى الدمار والإغتيال . ما الفائدة من الحياة في ظل تنفيذ مخطط التهجير والإحتلال . إن وقف إطلاق النار الذي كلما دخل حيذ التنفيذ إخترقته إسرائيل . هو مجرد غطاء لجرائم عديدة إرتكبها جيش الإحتلال بحق الدنيا بأكملها . والمشهد قائم في فلسطين . كيف لدويلة الإرهاب أن تدير كل تلك الحروب التي شنتها على فلسطين ولم تحقق فيها أي نصرٍ حتى الأن . وقد تصادمت مع مُقاومة باسلة شريفة تسعى لتحرير تلك الأرض المحتله بأبسط الإمكانيات . ورغم أن إسرائيل تمتلك أحدث الأسلحة والذخائر والمُتفجرات إلا أنها عاجزة هى و أميركا أمام المقاومة الفلسطينية . وكم مرة نزلت وخضعت إسرائيل لقرار المقاومة . وأيضاً الحرب التي شنتها في جنوب لبنان . والتي شنتها على إيران . ومن قبل إيران اليمن . من هؤلاء الراغبون في إراقة الدم في كل بقاع الأرض . من هؤلاء الراغبون في تمزيق كل نسيج وإختراق كل حدود ولا يحترمون قانوناً دولياً . ولا يحترمون حرمة الأوطان الأمنه . وإنما يخترقون كل حدود الدنيا بحثاً عن نشر الإرهاب والفوضى . بحثاً عن سرقة الأرض من أصحابها . بحثاً عن سرقة ثروات البلاد وطرد العباد من بيوتهم . بحثاً عن تدمير المعالم الأثرية والرموز الدينية ولا إحترام لأي شئ . فقط يرغبون في إظهار جبروتهم الذي عرفه العالم وقد شاهد وسمع كم هم مجرمين . وقد عرفنا جميعاً من الذي يقف على كل جريمة قد تم إرتكابها في أي بقعه من بقاع الدنيا . إنها أميركا ومن خلفها إسرائيل . فمن يقف على أحداث القُنبلة النووية التي راح ضحيتها مائة ألف إنسان في هيروشيما . أليست أميركا التي تخترق القانون الدولي ولا تخضع لأي قانون وتظل تقول أنها فوق الجميع . متى تحيا كغيرها من دول العالم . ومن يقف على تمويل الإرهاب وصناعة الثورات وإدعاء صناعة الديمقراطية في بلادنا . أليست أميركا . ومن يقف على تدمير أفغانستان وتدميرها وجعلها بقعة إنطلاق الإرهاب وتصديره لكل بقاع الأرض لسنوات طويلة . أليست أميركا . إن الجرائم التي إرتكبتها أميركا كثيرة وهى جرائم حرب وإبادة جماعية قد تم إرتكابها بحق أوطان ودول بعينها . وإني على يقين تام أن الوقت قادم وستنال أميركا عقابها . فأميركا التي عُمرها ثلاثمائة عام فقط لم تحيا منهم إلا خمسين عاماً وقد تم سرقتها من أهلها الأصليين . وبدأت منذ ذلك الوقت التحول من السلمية في العيش إلى صناعة الإرهاب وتصديره . وإدارة الحروب والعمل على تفريق وتمزيق نسيج الشعوب والأوطان من أجل إحتلالها وسرقتها وتدمير أي طموح يولد فيها . وأما عن إسرائيل التي لا يزيد عمرها عن سبعين عاماً . والتي خرجت للعالم من العدم . وكانت الرغبة من الإعتراف بها هو أن تحيا الدولتين جنباً إلى جنب . دولة فلسطينية وأخرى بلد جوار . رغم أنها أيضاً قائمة على الأرض الفلسطينية . إلا أن التوسع في الحلم الصهيوني .
2026-08-09