شخصيات لآلئ متألقة للاعلامي والكاتب المصري محمد ابراهيم الشقيفي ( الحلقة 12 عن الكاتبة الصحفية/مروه عبدالمنعم)
هيئة التحرير
27 أكتوبر، 2025
شخصيات لآلئ متألقة للاعلامي والكاتب المصري محمد ابراهيم الشقيفي ( الحلقة 12 عن الكاتبة الصحفية/مروه عبدالمنعم)
كتب/ ذ.محمد ابراهيم الشقيفي
الإرهاب الفكري والإعلام المضلل
لقد ضاقت علينا سبل استنباط الأحكام من الحقائق ، و سدت فتحات المخارج وقت الشدائد ، صارت ضلوعنا مكنة ، مؤهلة لاحتضان دموع الخوف ، تأتينا الشائعات المفبركة ، تتلاعب مثل العواصف الرملية بالعواطف البصرية، ويشعر بالخوف الشديد القلائل السذج ، تستهدف الشائعات الرأي العام والخاص ، و يبث صانع المحتوى ، السم في إناء يحمل ماء الورد ، وهو يبدع تكتيكيا عبر سهام النقد المضللة ، يبرر خبيئة فكره اللعين ، من أجل أن يحرز هدف عسكري ، وسياسي لتكن أمة باثرها تابعة لغيرها تبعية العبيد ، يحاول البعض أن يقيد عقيدة شعب كامل ، بعد إحداث فوضى عارمة ، فى ثوابت الأمة ، يستبدل السكون ، إلى الركون نحو الشغب ، بعد الضجة التي تنشطر من قنابل التضليل الموقوتة .
بلاشك فإن أخطر أنواع الحروب ، التخفي وراء المبادئ ، وهدم العقائد ، ونشر الارتباك ، من أجل إبادة الدول ، ولمحاربة ذلك التخطيط الغاشم ، نحتاج إلى إعلام ذو مصداقية ، غير انسيابية ، لا تتمدد مبادئه حسب الأهواء ، نحن في أمس الحاجة ، إلى صحافة بيضاء ، غير مدنس فكرها ، بريئة من حجب الحقيقة ، بحجة تأمين المعلومات ، وحماية الشبكات ، وهو ما يطلق عليه الأمن السيبراني ، الذي يحمي أنظمة حساسة، من هجمات الرقمنة ، الويل كل الويل لمن يحنث بميثاق الكلمة ، و يظل قناص الصيد البريء قاتل بلا ريب .
وفى ظل هذه الأجواء التي أقل ما يقال عنها ، شر البلية بعينها ، نجد صناع المحتوى قراصنة تصدر لنا المعلومات المغلوطة ، يحاولون زعزعة استقرار الأوضاع في البلدان العربية ، ومن أبرز من تصدي ، لهذا المجال ، أصحاب الأقلام والقلاع الحصينة بمصر ، من إعلاميون وصحفيين ، هم نخبة الفكر ، الذين واجهوا فى دائرة الصراع ، كل سهم خارق لوحدة الصف ، ومن أبرز هذه النجوم المتلألئة ، الصحيفة الأستاذة/ مروة محمد عبد المنعم ، صاحبة التأثير الراجح على تفكير المنساقين من قبل غزاة التشويش الخارجي ، هى صاحبة الدراسات المتبحرة فى مجال الإعلام ، المتعلق ، بقضية التضليل الإعلامي ، لقد تمكنت ليلة البارحة ، من لجام القافلة ، وفى عهد ليس ببعيد ظفرت بالجانب الجيني لأدب الأنثى لتعيد تشكيل بعض ملامحه، سطرت بصدر كتابها الشيق ، لا تعشق هذه الأنثى ، تصحيح مسار الثورة العاطفية للرجال ، عنوان متجانس ، يعكس مدى رؤية النقد الأدبي للعشق الأبدي ، خاصةً وأنها قد وصفت مشاعر خمسة عشر سنه فى مجلد واحد .
الكتابة الصحفية مروه عبدالمنعم ، تشغل منصب رئيس قطاع القاهرة الكبري ، بجريدة دايلي برس مصر ، حدثتنا بطلاقة عضو لجنة الإعلام بالاتحاد المحلي لنقابات عمال القليوبية ، عن أهم رموز الثقافة المعرفية فى مصر ، خلال نصف قرن من الزمن ، وقبل أن يأخذنا الحديث بعيداً ، وربما نغفل عن مدى بصمتها المتأصلة ، لانثي تناضل ، فى حرب ضد صانعي السياسات الكاذبة ، ساهمت بدراسات مفعلة واقعيا في هذا المجال ، بالتعاون مع إحدى منارة العلم جامعة القاهرة ومعهد فرديش نومان الألماني ، مما يؤكد مدى ثقافتها المتعددة، خاصة وأنها عضو فعال ونشط فى منظمة الصحافة العربية ، كل الشواهد بلا شك ، تؤكد أننا أمام مفكرة ، ذو عقلية هادئة ، لها دراسات في الإعلام ، بمعهد الإذاعة والتلفزيون شعبة الإعداد والتقديم ، الأمر الذي ميزها منهجيا على الأقل عن غيرها الذي يقل عنها خبرة ، نجت فى تقديم مجموعة برامج ، عالجت من خلالها بعض القيم المفقودة، وكان الإسم الساطع والمؤثر فى ذهن المتابع ، برنامج مشكلتي.
تلك الأنثى النقابية ، عضو منظمة حقوق الإنسان ، إطلالتها فى جهدها الدؤب ، جذبتنا غراما ، ورقتها البحثية المقدمة عن المرأة ، ودورها البارز فى الحرب والسلام ، فضلاً عن سلاسة الشرح بالتفاصيل ، فى مايتعلق بمجال التنمية المستدامة ، جعل منها إمرأة مختلفة ، لدى منظمة الأمم المتحدة ، و التي منحتها عن جدارة درجة الدكتوراة الفخرية ، اهتمت أبحاثها كثيراً بمسار العائلة المقدسة ، وأدب الطفل ، والأدب النسوي ، ذات المواهب المتعددة ، قاطنة بين أنفاس الليل ، إنها شعلة الأمل الظاهر فى إدارتها العلاقات العامة بصالون الكاتبة الدكتورة سعدية العادلى للثقافة وأدب الطفل ، اهتمامها بالسياسة ، و شغفها الدائم بحب الوطن ، جعلها تداهم وكر الإرهاب النابع من جوف الإعلام المضلل ، اتخذت لها فى خندق الأحرار ، جبهة مضادة ، تقصف بالمدفعية الإبداعية ، كل تيار عابث ، يحاول أن يحدث ارتباك وتوتر ، لخدمة أجندات خارجية ، هى إمرأة شاملة ، كاتبة أنيقة ، لها مشاركات جلية ، ظهرت في كتابة حلقات يوميات صائم ، عبر أثير البرنامج العام ، لها تجربة تليفزيونية متفردة ، تحدثت فى برنامجها آلة الزمن عن يوم العبور العظيم ، حرب اكتوبر الخالد انتصارا فى النفوس .
تهتم بكل ما يشكل تفاصيل الإنتماء الوطني في الوجداني المصري، هالة من الجمال ، غير المربك للشعور ، حسها الصحفي ، ومسؤولياتها تجاه بلدها جعلها ثابتة ومؤثرة فى آن واحد . المدربة و المحاضرة الدولية المحترفة ، تقع في شباك حب هذا الوطن ، دعمت مشروع حياة كريمة ، من زاوية مهنية دون تضليل ، اهتمت كثيراً ، بمشاكل المرأة ، وتحدثت عن دور الدراما فى معالجة قضايا الدولة ، كالهجرة غير الشرعية ، ومدى تأثيرها على طموح الشباب ، تجربتها في إدارة الأعمال لإحدى دور النشر ، جعلها قارئة جيدة ، ذو حصيلة معرفية قوية ، متشعبة الأركان ، متسعة الفهم ، كانت ومازالت ، تحصد اللقب وبجدارة ، أفضل إعلامية سوشيال ميديا ، فى مجال الخدمات الإجتماعية ، لقد قادت بنت محافظة القليوبية ، حى شبرا الخيمة ، حملة لنصرة المستضعفين من الرجال ، أسلوب عادل وشفاف ، طباعها لا تتلون ، قضيتها التي تتبناها ، رفض العنصرية.
نعلم أن كل تكريم له رونق خاص ، لكن حينما يأتينا ، من أبواب العلم العريقة ، نسعد ونحتفل ، جدير بالذكر ، أن تقف بيننا سيدة مصرية ، حملة تاج الأم المثالية فوق جبينها، علينا أن نعطيها من غير منة ولا أذى ، حقيق علينا نعمة قول الصدق مدحا فى وجهها ، لقد ركزت نصوصها الأدبية على القضايا التحريرية النسائية ، الرافضة لكل أشكال الظلم الإجتماعي.
شخصية راقية ، جاءت لها دروع التكريم ، محملة برائحة الأمل من كلية التربية جامعة القاهرة ، و من منبر الهيئة الوطنية للإعلام ، ووزارة الشباب والرياضة ، وعلى غرار ذلك هبت نسائم السعادة ، و منحت سيدة الكلمة الحرة ، شهادة تقدير فى يوم سرطان الطفل ، من منظمة الأمم المتحدة ، صاحبة الخواطر المضيئة والقصص القصيرة ، ذات المخزون اللغوي، تهتم كثيراً بثقافة المرأة ، تقف حائلاً ، ضد كل من تسول له نفسه ، أن يهون أو يهول من قدر الحكمة التي يتمتع بها الشعب المصري، لم تسمح لأحد عبر منصة الأدب ، أن يزايد علينا ، فى حب الوطن .
2025-10-27