مناظرة حول الصحة والهجرة وتعدد الثقافات بامستردام
هيئة التحرير
16 يونيو، 2025

بلاغ / راقية بيضاوي
في سياق الهجرة المستمرة وتزايد التنقلات الدولية، تبرز مسألة الصحة باعتبارها واحدة من أكثر القضايا تحديًا على مستوى العالم. لذلك، نظم مؤسسة زينمو-هولندا بشراكة مع مركز الصحة والتربية والتوافق الاجتماعي بهولندا، بمساهمة من مؤسسة الحسن الثاني والتنسيقية الديمقراطية للشتات المغربي، الدورة الثانية من المناظرة حول الصحة والهجرة وتعدد الثقافات، في الجامعة الحرة بأمستردام في 13 و 14 يونيو
تعد الهجرة تحديًا كبيرًا على الصعيد الصحي، حيث يواجه المهاجرون تحديات عديدة تتعلق بالحصول على الرعاية الصحية الجيدة، سواء بسبب الفروقات الثقافية، أو القيود القانونية، أو قلة المعلومات حول الخدمات المتاحة. ويزيد التنوع الثقافي من تعقيد الوضع، حيث أن الأنظمة الصحية في العديد من البلدان قد لا تكون مهيئة للتعامل مع احتياجات سكانها المتعددين ثقافيًا.
من خلال المناظرة، تمت مناقشة كيفية تأثير الهجرة على الصحة العامة للمهاجرين، والطرق التي يمكن من خلالها توفير رعاية صحية أكثر شمولية وتأثيرًا.
في هذا السياق، قدم العديد من المتخصصين في المجال الصحي والمهنيين في عدة مجالات أوراق عمل تمحورت حول تأثير الهجرة على الصحة، مع التركيز على فهم متطلبات المهاجرين الثقافية والاجتماعية. كما تم التأكيد على ضرورة تعزيز التعاون بين المؤسسات الصحية والمدنية لتوفير بيئة صحية مدمجة لكافة السكان.
كانت المناظرة أيضًا فرصة للاستماع إلى بعض الشخصيات البارزة في مجالات السياسة والصحة والثقافة. من أبرزهم:
• د. عبد الله ساعف، الذي سلط الضوء على أهمية الربط بين الهجرة والتنمية الصحية المستدامة.
• سليم لحضوري، القنصل العام للمملكة المغربية في أمستردام، الذي أكد على دور الجاليات المغربية في تعزيز التعاون بين البلدين في مجالات الصحة والاندماج.
• جان ماري هايد، الكاتب السويسري الذي ناقش في كتابه “الصحراء المغربية: أرض الأضواء والمستقبل” رؤية حول دور الهجرة في تعزيز التنمية في مناطق النزاع والصحراء.
تعدد الثقافات في المجتمعات الأوروبية يتطلب استراتيجيات خاصة تتعلق بكيفية تقديم الرعاية الصحية لمجموعة متنوعة من الثقافات. تتعدد الحواجز التي تواجهها الفئات المهاجرة في الحصول على الرعاية الصحية المناسبة، مثل الحواجز اللغوية، والتمييز الثقافي، وعدم الوعي بحقوقهم الصحية. لكن مع ذلك، يمكن أن يكون التنوع الثقافي فرصة لتعزيز النظام الصحي، من خلال دمج المعارف والموارد التي يجلبها المهاجرون إلى المجتمعات المضيفة.
وقد اختتمت المناظرة في دورتها الثانية يوم السبت 14 يونيو 2025، على أمل توسيع دائرة النقاشات حول الصحة والهجرة في المستقبل، والعمل على إيجاد حلول عملية تدعم المهاجرين في التكيف مع البيئة الصحية في البلدان المضيفة. كما تم الإعلان عن استعداد المنظمين لدورة ثالثة العام المقبل، لتوسيع الحوار وتحقيق تقدم أكبر في هذا المجال.
2025-06-16