كل خميس قصيدة للشاعرة التونسية آمال رجب المناعي : إحتساء الطعنات
أمال رجب المناعي
8 مايو، 2025
شعر : أمال رجب المناعي
وكنت الدمع الشاهق
على أرض من قداسة وأنين
أفلا لست اليتيم بلا إلتباس
ودون تردد مبين
فصرخة الأعماق – عشق –
و إيمان يشقي المتساقطين
وكنت حزن الأشجار
تنصت لمن أكلوا من عيوني
على مقربة من الكنائس
وفي عز صلوات المسلمين
فهل من مسكين
يرثي حال قلبي الحزين
لست ألوم النخل
وقد ضاقت معاقله بالسنين
وتعالت أسواره وتحجرت
و اشتدت الاغلا ل
تكرس متاهة في متاهات
تلك التي ألمت بالنبيين
وما نحن الا من مآقي الأولين
سطرت دمائي قناطر
تدك محافل العذال و الشياطين
على الارائك سيقت حكايا
واسطورة تلتف على أساطير
وإنني هجة الربيع لا يستقيل
أيا حبيب قلبي
ان نفسي عطرة بالماجدين
فرسان الشرف المبين
كنت ملحمة على طرق المارين
إن زرعت في عيوني
كل طلاسم شرور الأفاقين
فإن الصمود جأش وثبات المحبين
في منابت الأصليين
و حتى يستقيم الورد على أشواكه
ففي مياه العلقم – هوايا –
وقد نطق القدر بأن الأنوار أنجمي
تناثرت أدمعي على أديم
و اهتزت من تحت أقدامي أصفح
و ارتابت كل الآثار في ملحي
ألغاز تناقلتها أطياف المتشبهين
فوق أعمدة الأرصفة يتباينون
ألست أنا من تقاتلون
فبأي ألا ربكم أ- لا تخجلون ؟
جناة من ظلمات الجحيم قادمون
ولكن فرسان الأشراف
قيام الثبات و الإكرام و الصامدون
شنقت ورودي على ضحكات
ظنت أنها شهود الظهيرة
عند إحتساء الطعنات على الأثير
وفصل الشتاء يمسح أدمعي
وفناجين الاتراح تعتق الأنين
وتفرج عن أجمل عشق و حنين
بصائرنا تقربنا و تضمنا
في عز التعب و الوجع و الإنتظار
نتواصل و نقترب
ولا تهتز المشاعر وان تشتت كلماتها
فلا تبالغ أيها الجرح في صراخك
فنحن في حماية الله
نناديه كلما زاد ظلم والخذلان
على ذلك الرصيف
تبعثر ت دمائي و كثر قتالي
وشمخت بوصلة
الفناء في أتراح الجفون غمرة
والعناء صار امتلاء
2025-05-08