محمد ايت واعلي سفير المغرب بالقاهرة …هكذا نريد ممثلينا الديبلوماسيين بعواصم أرجاء العالم
هيئة التحرير
16 فبراير، 2025

كتب / حفيظ بنكميل
قبل أن أزور مصر وتحديدا القاهرة كنت ومنذ مدة دائما ما أسمع عن ديبوماسية رجل اسمه محمد آيت وعلي ..سفير المملكة المغربية بجمهورية مصر الشقيقة والمندوب الدائم لدى جامعة الدول العربية …وفي كل مرة كنت أسمع خبرا أوشهادة … أحترمه وتزداد مكانته عندي حينما اسمع أو تصلني أخبار عن تحركات ومبادرات للرجل من زملاء صحفيين لي سواء مغاربة أو مصريين خاصة وأن سي محمد عاشق وملم بالإعلام الرياضي وتربطه علاقة وطيدة بالعديد من اهرام الصحافة ببلادنا وخاصة الرياضية…
وأن تسمع عن أحد لا كمن تسمع منه …وهو ماجعلني وانا بمدينة الإسماعيلية بجمهورية مصر الشقيقة حيث حضرت إلى جانب صديقي وزميلي حسن شاطير كضيفا شرف لمهرجانها الدولي للفيلم الوثائقي والقصير ..لا أنتظر الا فرصة لقاء هذا الرجل ومجالسته ولو لفترة قصيرة …
مرت 5 أيام بمدينة الاسماعلية والمشاركة في فعاليات المهرجان فكان من الضروري أن نسرق وقتا من الزمن و نتنقل للقاهرة لزيارة السفارة خاصة وأن من شجعني أكثر هي أختي وصديقتي الأستاذة بديعة الراضي رئيسة رابطة كاتبات المغرب والتي ألحت على أن أزور الرجل وأجالسه لأعرف قيمته كديبلوماسي وطني ولد ناس متواصل وخدوم ومفخرة للوطن …وبترتيب من زميلتي الإعلامية المتميزة هند الصنعاني وإتصال بالصديق والشاب الأصيل محيي الدين المستشار الإعلامي الخدوم بالسفارة تم الاتفاق على موعد محدد ..
وكما هي طبيعة المغاربة لم نجد أنا وصديقي المخرج السينمائي ابن منطقة سوس حسن شاطير الا كل للترحاب ونحن نلج باب مقر السفارة المتواجدة بشارع صلاح الدين بالزمالك وسط العاصمة القاهرة ..
فلم تكد تمضي دقائق قليلة وفي نفس التوقيت المحدد وجدنا أنفسنا نجالس سعادة السفير والشاب الفاسي النشيط محيي الدين في جلسة عائلية تاريخية …

أعترف انه جمعتني علاقات ومناسبات والتقيت بالعديد من السفراء خاصة بالرباط لكن احساس لقاء سي محمد كان بطعم آخر …
وأنا أجالسه وجدت في سي محمد نفس الديبلوماسي المسؤول الذي سمعت عنه الكثير والكثير…الرجل النشيط البشوش المتواضع الصديق للاعلاميين والعارف ببواطن مهنة الصحافة ورجالاتها ..والمحب لأبناء بلده المغرب..والخدوم على الدوام والمشجع للدبلوماسية الحقيقية التي ترفع قيمة الوطن ..
الأستاذ محمد آيت وعلي وهو يحدثنا كان رجلا حكيما ملما بكل الميادين ..مرة منصت ومرة متحدث…حدثني عن مجموعة من الأسماء الإعلامية وعلاقته بها وتعليقه على مقابلة منتخب الكاميرون في كأس الأمم بدل احد الزملاء ….وعلاقته باهرام الإعلام الرياضي ممن اشتغلت معهم ..
بكل عفوية وحب كان نقاشه جميلا يعبر عن مغربية الرجل الحقيقية بل أكثر من ذلك حينما علم بأن صديقي حسن شاطير هو مدير مهرجان الدشيرة السينمائي للفيلم القصير سأله عن كيفية تدبير هذا الحدث وقدم له نصائح وكأنه يعرفه من زمان ..ليوجه خطابه لي قائلا ..كاين شي ما نقضيوا ….فاجيبه (لا سعادة السفير…زرناك لنجالس الرجل الذي نسمع عنه كل خير لاغير ..)..ولم أكد اتمم كلامي حتى تم تقديم صينية أتاي على الطريقة المغربية ….بعدما كنت لأيام قد اشتقت للشاي المغربي المعنع ولم أعثر عليه باكثر من مقهى..فكان احسن هدية أن يقدم لنا بالسفارة …
رغم التزاماته ومواعيده…جالسنا الرجل بكل معزة وحب مغربي ..وتحدث إلينا رفقة الصديق محيي الدين وكأنه يعرفنا لسنوات ..تحدثنا عن أكثر من شيء وكان الأساس…الوطن والبلد المغرب الذي نعتز به وزرنا مصر لتمثيله وتشريفه بين الدول …كان لقاء سي محمد الطيب والنشيط والخاثر كلقاء مواطن عادي ..وكان الاستماع له كسفير يومن بأن الكراسي لا تدوم وأن الأهم العمل للوطن وأداء الواجب بكل تفاني ومسؤولية ووضع نفسه رهن إشارة بلده ومواطنيه…
صحيح هو لقاء تاريخي سأظل اتذكره في مسيرة حياتي كمغربي قبل أن أكون إعلامي…السفير المتمكن والفاعل والمتواصل والخدوم والوطني …سي محمد آيت وعلي سفيرنا بالقاهرة الذي يحق لكل مغربي أن يفتخر به وهو نموذج مغربي نطمح في أن نراه بكل سفاراتنا بعواصم العالم …
هي شهادة للتاريخ لا أريد منها لا جزاءا ولاشكورا…وحقيقة لمستها في رجل يستحق من كل إعلامي مغربي أو مغربي مستقر بمصر أو زائر لها التنويه به والافتخار بأمثاله…بل يستحق من الدولة المغربية أن تفتخر به على هذا الوجه الديبلوماسي الرائع والمشرف ..
2025-02-16