القنيطرة – المكون الحساني يتعزز بدراسة كرونولوجية لفنون الاداء التمثلية الحسانية للباحث عبداتي بوشعاب بكلية اللغات جامعة ابن طفيل.
هيئة التحرير
25 يناير، 2025

شبيهنا ماءالعينين لجريدة الرباط نيوز الإخباري.
تحت عنوان: فنوان الأداء التمثيلية الحسّانية – دراسة كرونولوجية تيماتية، ناقش الباحث عبداتي بوشعاب أطروحته لنيل الدكتوراه في كلية اللغات والآداب والفنون بجامعة ابن طفيل يوم 15 يناير الحالي، تحت إشراف أستاذة التعليم العالي الدكتورة نورة لغزاري. وهي الأطروحة التي قسمها إلى بابين: وثق في الأول أغلب الأعمال والأنشطة والتظاهرات الفنية التمثيلية الحسانية منذ أواخر سبعينيات القرن العشرين، وفكك في الثاني نموذجين إبداعيين من الأنواع الفنية التي عنيت بها الدراسة. ومما جاء في التقرير الذي قرأه الباحث أمام لجنة المناقشة التي ضمت كلا من: دة. ربيعة بنويس، دة. العالية ماء العينين، دة. فاطنة الغزي، د. حمادي هباد، د. عمر الرويضي.
《عرف الإنتاج الدرامي الحسّاني المسرحي والسينمائي والتلفزيوني في سياق الدينامية التنموية على كافة المستويات الحياتية بالصحراء، وفي خضم الحركية الثقافية التي شهدتها الأقاليم الجنوبية منذ مطلع القرن الواحد والعشرين في عِدة ميادين، منها الإعلام المرئي والمسموع، الصحافة المكتوبة، التأليف في العلوم الإنسانية والآداب، إحياء التراث غير المادي وصيانة نظيره المادي. -عرف- تطورات ملحوظة كتابةً وإخراجا وأداء، فلم يعد خافيا على الباحثين أو المهتمين بالشأن الثقافي المغربي أن الثقافة الحسّانية، قد حظيت بطفرة إنتاجية تشكلت في سياق وطني شهد فيه الفن المغربي عموما تحولات مهمة على كافة المستويات، مما انعكس بشكل إيجابي على الثقافة بصفة عامة وعلى الفن بصفة محدَّدة. وفي إطار علاقة الفنانين في ما بينهم استفاد المسرحيون الجنوبيون في البدايات من خبرات المسرحيِّين المحترفين القادمين من مدن الشمال، واستعان السينمائيون الصحراويون كذلك بخبرات نُظرائهم من مختلف مناطق المملكة، أما الدراما التلفزيونية فكان ظهورها نتيجةً لإحداث القناة التلفزية الجهوية بالعيون، وعلى صعيد العلاقة بالمؤسسات الوطنية، دعمت وزارة الثقافة المسرح الحسّاني بواسطة برنامج توطين الفرق المسرحية وتيسير مشاركتها في التظاهرات داخل أرض الوطن وخارجها، وهي سياسة دعم تنهجها وزارة الشباب والثقافة والتواصل تستهدف بواسطتها تشجيع المشاريع الفكرية والفنية في قطاع المسرح بالمغرب منذ عام 2013، وانفتح المركز السينمائي المغربي على السينما الحسّانية من خلال دعم المشاريع الشخصية للمخرجين الجدُد، وإنشاء صندوق خاص بدعم وإنجاز الأفلام الوثائقية حول الثقافة والتاريخ والمجال الصحراوي الحسّاني سنة 2014، والمساهمة في افتتاح مختبر الصحراء سنة 2015، والترخيص لتنظيم المهرجانات ودعمها، وموَّلت الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة إنتاج الدراما الحسّانية منذ عام 2005، ممّا دل على اعتماد هذه الفنون وممارسيها بالدرجة الأولى على دعم الدولة ودورها المحوري في دينامية الفعل الإبداعي بالأقاليم الجنوبية، وذلك في غياب تامّ للإنتاج الخاص بواسطة الشركات أو المقاولات الفنية، إلا في تجارب نادرة جدّا لكنها في كل الأحوال لا تستغني عن التمويل الرسمي》.
هنيئا للبحث الاكاديمي بهذه الدراسة التي ستغني الخزانة الوطنية بملامستها لجنس من اجناس مكونات الحسانية الغنية غنى تراث وتنوع مكونات المجتمع المغربي ككل.
وهو مدعاة للباحثين للمزيد من البحث الاكاديمي في المكون الصحراوي الحساني كرافد من روافد الثقافة المغربية.
هنيئا للدكتور بوشعاب عبداتي وهنيئا للمكون الحساني المغربي.
2025-01-25