ارتفاع الأسعار ومحاسبة رموز الفساد
بيروك الضبيالي الزهرة
10 مايو، 2023
بقلم :الاستاذة بيروك الضبيالي الزهرة
عضو في المركز الوطني للمصاحبة القانونية وحقوق الإنسان
لنتفق أولا أن إرتفاع الأسعار يختلف من بلدان ذات مصداقية في أليات التشريع والرقابة وبين دول تنعدم فيها السلطة التشريعية )حالةالبلدان العربية(.في حالة المغرب عندما نتكلم عن الجفاف،فهو معطى بنيوي قائم عبر سنين لطبيعة الجغرافية والمناخية لموقع
المغرب.
لكن مانعيشه من إرتفاع األسعار في المغرب هو سوء تقدير الحكومة الحالية والسابقة في الجدول العلمي االقتصادي أن إرتفاع
االسعار يقابله تحيين األجرة بشكل يساير متطلبات االستهالك ..في حالة لم تفعل الحكومات هذه الدالة االقتصادية ،فإنها تقوم بضخ إعانات اقتصادية واجتماعية ضخمة..مما يسمى دعم سلة الغداء.
صعوبة هذا الوضع بالمغرب وبلدان تشبه وضعنا حالة مصر،هو التصادم مع الشارع كاحتجاجات فالتة و غير مؤطرة لضعف
النقابات.
ال يكفي في حالة المغرب إعطاء إشارات بمحاكمة رموز الفساد والتجاوزات المالية…بل يجب إعادة السياق كله في البنية االقتصادية
بدعم القدرة الشرائية. ال إقالع إقتصادي بدون بنية إستهالكية للمواطن تحفظ كرامته وتحقق طموحاته.
ِّ در للحكومات أن تحفر خندقا تم تقوم بردمه فقط
كان رأي العالم االقتصادي كينز، أن إقتصاد البلد مطالب بتقوية االستهالك، ولو قُ
لدعم الرواج للعملية االقتصادية والتي تفضي لرفع من االستهالك.
لكن لالسف أ ن بنية االقتصاد المغربي هي بنية مكلفة لالستثمار ، من حيث طبيعة الوعاء الضريبي الذي هو تعجيزي الي إقالع
.impôt’l tue impôts’d tropإقتصادي خاصة في شق المقاوالت الصغرى والمتوسطة..
إن تأجيل الخيارات الاقتصادية والاجتماعية كورشات كبرى ، يهدد النسيج االجتماعي برمته.
إن ضبط األسعار ومحاربة االحتكار،يجب أخده من زاوية فشل الحكومة.. الن هذا عمل يومي وطبيعي وروتيني في سيرورة األجهزة
المختصة . فاألجدر بالحكومة هي إعادة بلورة مفهوم جديد للحماية االجتماعية وتقوية بنية االستهالك والوصول إلى الحاجات اليوميةمن لدن المواطن بسالسة.
إن إقتصاد المغرب هو ِّمن االقتصادات الناشئة ،والتي ال يمكن أن تتطور بدون رقابة مجالس الحسابات للحد من هيمنة إقتصاد الريع في مقابل تطوير إقتصاد المبادرة ..فأن تبلغ االزمة االقتصادية بالمغرب ،إلى سلة الغداء وعجز األجرة في تحقيق متطلبات اليومية ،يسائل الدولة والمكون الحزبي على حد سواء.
المغرب بعيد عن مرحلة التعافي االقتصادي، النه عجز عن كبح نسبة التضخم وخلق ضغوط تسعيرية على كل المواد،خاصة المكونة لسلة الغداء .
وإذا أخدنا ضعف التأطير المكون الحكومي في شرح كل أبعاد األزمة،نفهم الغليان الذي يعبر االن في كل الاسواق والشارع المغربي.
واحد من الحلول المتبعة لتحجيم التضخم حتى في البلدان المتطورة هو خفض النفقات الغير الضرورية ،لكن هذا الحل يتطلب بعدا قويا من الشفافية والنزاهة في الاداءات الضريبية ،وهو المفقود في بنية المجتمع المغربي.
إن الصعوبة هو في عدم تبيان ردة الشارع المغربي الذي هو على فوهة بركان،وبفراغ حزبي ونقابي يكون قادر على ضبط ردات
الجماهير. فإنه على الحكومة أن تتدارك الوقت من خالل طرح خيارات شعبية وإجتماعية لتفادي السؤالل قدر هللا .
2023-05-10