السوايع الاضافية تؤرق بالفاعلين تربويين وأساتذة بالمديرية الإقليمية القنيطرة
هيئة التحرير
2 ديسمبر، 2022
سلام مشاش – مكتب القنيطرة
تنامت ظاهرة الساعات الإضافية في ميدان التعليم بمنطقة الغرب بشكل لافت للانتباه ،إذ أضعت بمثابة كيان ملازم للمنظومة التعليمية في مختلف مراحلها ومستوياتها وشعبها.
ويرجع أحد رجال التعليم بالقنيطرة أسباب تنامي هذه الظاهرة إلى الاكتظاظ في الأقسام الدراسية،مما يؤدي إلى علم إستفادة جميع تلاميذ القسم من إنجاز الدرس وإستيعابة ،وإنشغال آباء وأمهات التلاميذ عن أبنائهم وعدم تمكنهم من أداء دورهم في مراقبة وتتبع أعمال فلذات أكبادهم ،في الوقت الذي يعلل فيه العديد من الأساتذة إقدام تسجيل التلاميذ في هذه الدروس الخصوصية برغبة الآباء في أن يتوفق أبناءهم ويحصلوا على معدلات تحول لهم إمكانية الالتحاق بالأقسام التحضيرية وكلية الطب والمدارس العسكرية ،خاصة بالنسبة إلى تلاميذ أقسام الثانوي التأهيلي.
وإعتبر بعض المهتمين بالشأن التعليمي بالمديرية الإقليمية القنيطرة أن الربح المادي والرغبة في الحصول على أجرة شهرية إضافية طغت على الجانب التربوي عند فئة قليلة من نساء ورجال التعليم بالمديرية المذكورة ،مؤكدين أن الأساتذة الذين يعمدون إلى إعطاء ساعات إضافية داخل منازلهم ، تحدوهم الرغبة في البحث عن موارد مالية من خلال القيام بجهد إضافي في أوقات فراغهم خارج نطاق مقرات عملهم ،رغم أنهم ينتقدون بشدة عدد الساعات المسندة إليهم داخل مؤسساتهم ،مسجلين وجود بعض الأساتذة الذين يطلبون رخصا طبية، في حين يقومون بإعطاء ساعات إضافية داخل منازلهم أو بين جدران المؤسسات التعليمية الخصوصية.
ووصف أحد النقابيين بالقنيطرة الظاهرة بالتجارة الناجحة بكل المقاييس ،التي نذر على أصحابها دخلا شهريا محترما قد يتجاوز 15000درهم ، داعيا الوزارة الوصية إلى وضع برنامج لاحتواء الظاهرة وترسيمها في إطار الدعم والتقوية ، وحماية التلاميذ الذين يتعرضون إلى الاستغلال الرخيص ،باعتماد أساليب ملتوية للضغط عليهم ، جدل خلق سوق سوداء لبيع النقط.
وأكد نقابي ذاته أن أحد الأساتذة العاملين بإحدى التانويات الإعدادية بسوق الأربعاء الغرب على شبيل المثال بات يشهر في وجه تلاميذه الورقة الحمراء المتعلقة بنقط المراقبة المستمرة ،ويرغمهم على إضافة ساعات بالليل أو خلال العطل بشكل غير مباشر بدعوى أن مستواهم التعليمي ضعيف ، يفرض دعما إضافيا ، مايجعل هؤلاء التلاميذ يلحون على آبائهم في تحقيق رغبتهم من أجل الإستفادة من تلك الدروس ويحول الأمر إلى كابوس حقيقي بؤرق بال التلميذ وولي أمره .
وأشار الأستاذ نفسه إلى أن تسجيل التلاميذ لدى أستاذ الرياضيات أو الفرنسية أو غيرها من المواد يضمن لهم على الأقل الحصول على نقط فوق المتوسط مقابل تأديتهم للواجب الشهري.
واعتبرت جمعية إزوران للثقافة والتضامن أن الظاهرة تنامت بجميع مدنننا وقرانا وبأثمان خيالية، معتبرة إياها وضعية شاذ ، تكرس تمييزا ومسا خطيرا بالحق في التعليم حقا أساسيا لكل طفل وفق فرص متكافئة
وإستنكر العديد من الفاعلين التربويين إستغلال فئة قليلة من رجال التعليم لسلطتهم التربوية لإجبار التلاميذ على التسجيل في الدروس الخصوصية ، مطالبين بخلق لجان المراقبة المستمرة داخل المؤسسات التعليمية لمعرفة مردودية التلاميذ والأساتذة .
وإستغرب الفاعلون حصول بعض التلاميذ على نقط في المراقبة المستمرة لا تعكس مستواهم الدراسي في بعض المواد ، مسجلين وجود فارق بين هذه النقط المحصل عليها في الفروض والتي يحصلون عليها في إلاختبارات الإشهادية .
وأكد هؤلاء أن أثر المجهودات التي يبذلها بعض الأساتذة أثناء تقديهم ساعات إضافية لا يظهر على نتائج التلاميذ في الإمتحانات الموحدة ، معتبرين أن ذلك يترك الباب مفتوحا أمام جميع التأويلات .
وزير أحد المستغلين في السوق السوداء لبيع الحروف بمنطقة الغرب في إثاره ظاهرة الساعات الإضافية التي تغرض على التلاميذ مجرد إتهامات شيء إلى رجل التعليم ،مؤكدا تنامي الظاهرة على عزار مختلف المناطق بالمغرب، وعلى حق رجل التعليم في توزيع وقته بين الحصص في مؤسسته التعليمية والعمل داخل ممزله، شريطة إستقبال تلاميذ مؤسسات أخرى غير التي يدرس فيها للابتعاد عن كل التأويلات التي من شأنها التقليل من عمله والمجهودات التي يبدلها .
2022-12-02