سطات – محمد الساقي.
شهد صباح اليوم الثلاثاء 27 أكتوبر 2020 مستشفى القرب بابن أحمد إقليم سطات يوما احتجاجيا مشهودا عرف تنظيم وقفتين احتجاجيتين متزامنتين مع اختلاف في الأهداف يذهب إلى حد التضاد مما يبين حجم الاحتقان الذي أصبح يعيشه هذا المستشفى الذي تحج إليه ساكنة كبيرة جدا تقطن بمدينة ابن أحمد و الجماعات التابعة لدائرتي ابن أحمد الشمالية و الجنوبية بالإضافة إلى بلديتي لولاد و أولاد و امراح.
الوقفة الأولى التي هي استمرار لمسلسل تصعيدي نظمتها الأطر الطبية و التمريضية العاملة بالمستشفى داخل هذا المرفق العمومي مطالبة برحيل المديرة الجديدة بحجة أنها تفرض سيطرتها اللامشروعة على العاملين بالمستشفى و تخلق الحزازات بينهم لضرب بعضهم ببعض، كما اتهمها المحتجون بالمساهمة في تهجير الأطر نحو المستشفى الإقليمي بسطات؛ بالإضافة إلى ممارسة الشطط في استعمال السلط التي يخولها لها القانون مع فبركة التقارير و تمرير الاستفسارات الكاذبة مما يشوه المسار الوظيفي و المهني للموظفين و الأطر الصحية؛ الوقفة كانت مؤازة بأحد الفصائل الحقوقية المحلية بابن أحمد علما أنه لا وجود لأي لافتة تؤكد الانتماء الحقوقي لذلك الفصيل كما أنه لا توجد أي لافتة تؤكد الحضور النقابي الممثل للعاملين بقطاع الصحة في مستشفى القرب بابن أحمد؛ أما اللافتة التي حملها المحتجون فقد كتب عليها ” موظفو و موظفات مستشفى القرب بابن أحمد يطالبون برحيل المديرة بالنيابة احتجاجا على سوء تسييرها السيء للمستشفى”.
أما الوقفة الثانية نظمها مجموعة من المواطنين و المواطنات على الرصيف المحادي لبوابة مستشفى القرب بابن أحمد و قد حملوا لافتة من قماش كتبوا عليها ” ساكنة ابن أحمد و الدائرتين يستنكرون تصفية الحسابات الداخلية بين الأطر الصحية على حساب صحة المواطن”.
وجدير بالذكر أن هاته الوقفة لم تكن مؤطرة من طرف أي فصيل حقوقي أو نقابي أو حزبي سياسي.
كما سجل المحتجون شهادات حية صادمة للصحافة الوطنية تتهم فيها الأطر الطبية و التمريضية العاملة بمستشفى القرب بابن أحمد بمجموعة من الاتهامات الخطيرة منها ” بيع الأدوية، الابتزاز، الرشوة، سوء المعاملة، عدم تقديم الوجبات الغذائية المقررة لنزلاء المستشفى، التربح غير المشروع من مهنة الطب……”. و طالبوا كذلك برحيل الأطر التي يرونها فاسدة و الابقاء على المديرة باعتبارها على استعداد لمحاربة كل أشكال الفساد و الريع المستشري بالمستشفى.
و قد حضرت الاحتجاج مجموعة من الفعاليات الحقوقية حيث عبرت الرابطة المغربية للمواطنة و حقوق الإنسان بابن أحمد و الدائرتين التي حضرت لمراقبة تطورات الوضع عن امتعاضها مما يروج داخل مستشفى القرب بابن أحمد و أكدت من خلال بيانها الذي نشرته مساء اليوم الثلاثاء 27 أكتوبر 2020 عن مجموعة من النقط يمكن إجمالها فيما يلي:
_ شجبها للصراع الدائر داخل مستشفى القرب بابن أحمد و الذي لا يخدم إطلاقا مصلحة المواطنين و المواطنات الذين يقصدون هذا المرفق الصحي العمومي للاستشفاء بل يزيد وضعه المتردي ترديا.
_ تحميلها كامل المسؤولية لمندوبية وزارة الصحة بسطات جراء استفحال الصراع بين المديرة و الأطر العاملة بالمستشفى بعدما اكتفى السيد المندوب بالتفرج على ما يقع دون تدخل لفض النزاع وفق ما ينص عليه القانون و يضمن مصلحة المواطنين و المواطنات.
_ ضرورة فتح تحقيق حر و نزيه في حيثيات الصراع الدائر بين مديرة المستشفى بالنيابة و العاملين بهذا المرفق الصحي العمومي تشرف عليه وزارة الصحة مباشرة من أجل فض هذا النزاع الذي عمر طويلا و يؤثر سلبا على سير المستشفى و للوقوف على الاختلالات المالية و الإدارية و الوظيفية بالمستشفى و كذلك لإنهاء الصراع المستفحل بين الأطر الصحية و الإدارة.
_ تسجيلها أن الوقفة الاحتجاجية للأطر العاملة بمستشفى القرب كانت داخل المستشفى و أثناء وقت العمل مما يعرقل السير العادي لهذا المرفق الصحي العمومي و بالتالي فالوقفة تحولت إلى إضراب عن العمل طيلة وقت الاحتجاج.
_ إدانتها لعمليات تهجير الأطر الصحية التابعة لمستشفى القرب بابن أحمد نحو وجهات استشفائية أخرى مما يبين و بالملموس استهتار وزارة الصحة و مندوبيتها بسطات بصحة المواطن المزابي الذي يقصد هذا المستشفى من ابن أحمد و الدائرتين و ثلاثاء الأولاد و أولاد امراح و هي ساكنة تعد بمئات الآلاف.
_ تجديد دعوتها من أجل تحويل مستشفى القرب بابن أحمد إلى مرفق صحي يحتضن جميع التخصصات الطبية و توفير الموارد البشرية الكافية و العتاد اللازم و المنشآت الضرورية لتوفير مستلزمات التطبيب التي تراعي الكرامة الانسانية لساكنة امزاب و القطع مع سياسات تحويل المرضى نحو المستشفى الإقليمي بسطات حيث تتدهور الحالة الصحية للمرضى أثناء التنقل المكلف ماديا و معنويا نحو مدينة سطات.
_ تأكيدها على أن الوضع الصحي بعموم أرض قبائل امزاب يعيش على وقع السكتة القلبية و تردي الخدمات فمجموعة من المراكز الصحية بدون أي طبيب كما هو الحال بثلاثاء الأولاد و أولاد امراح و بعض المستوصفات مغلقة منذ مدة طويلة على غرار ما يقع بامريزك بالقرب من مقر الجماعة و بدوار الرابعة بجماعة السكامنة.
و قد اختتمت الرابطة المغربية للمواطنة و حقوق الإنسان بابن أحمد و الدائرتين بيانها بدعوة وزارة الصحة و مندوبيتها بسطات لتحمل كامل مسؤولياتها و التعامل بالجدية اللازمة مع الوضع الصحي المتردي و الكارثي على امتداد أرض امزاب و حذرت من مغبة التهاون في الإسراع بحل الملفات العالقة و التي عمرت منذ سنين خلت و أكدت على أن الوضع لم يعد يتحمل مزيدا من التأزيم و التقزيم للحقوق الصحية التي تحولت إلى هم مجتمعي مقلق للغاية.

الرباط نيوز




