تعد المسالك الطرقية بالعالم القروي تحديا حقيقيا أمام الوضعية الصعبة التي تعيشها عدة مناطق وقرى ظلت لحد الآن خارج زمن عجلة التنمية التي تدور، لكن ببطء ولا تساير الدينامية الديمغرافية والسكانية والتحولات الإجتماعية وحاجيات المواطنين وساكنة ما نسميه بالعالم القروي، كما هو الشأن على مستوى القرى والبوادي ببعض المناطق بإقليم سيدي سليمان الفتي٠ وإذا كان إقليم سيدي سليمان بحكم موقعه وإمكاناته الفلاحية والصناعية ومجالا خصبا للإستثمار الفلاحي قد استفاد نسبيا من شبكة طرقية وبنية تحتية ساهمت في تعزيز مقوماته كتلك التي قام بها المجلس الإقليمي المحلي على مستوى بعض الجماعات ، فإن البعض من هده الجماعات واعتباراً لكونها يغلب عليها الطابع القروي، فقد ظلت تعاني ومازالت من إكراهات تعثر فك العزلة عنها٠
ومن أهم هده الجماعات القروية التي تعرف نقصا في وجود هذه البنيات التحية الأساسية، جماعة “عامر الشمالية” الجماعة الأفقر بالإقليم على مستوى المداخيل ، بحيث تعيش شبه عزلة أكثر مقارنة مع جماعات أخرى وأن مؤشرات التنمية البشرية بها تعد منعدمة٠
فلقد بات غير خاف على أحد أن مجموعة من الدواوير بالجماعة الترابية عامر الشمالية تعيش معاناة يومية أثناء عمليات التنقل لقضاء أغراضهم سواء داخل العالم القروي أو بالمجال الحضري والسبب يعود لغياب مسالك طرقية في المستوى تستجيب لطموحات الساكنة والتي ظلت لمدة طويلة تعاني من مشاكل في مجال التنقل٠
الطريق الوطنية التي تربط دوار رماضة بدوار العبابدة ودكالة وأولاد بورحلة على مسافة 20 كلم هي نمودج لما تعرفه بعض المقاطع الطرقية الأخرى على مستوى الجماعة ، فهده الطريق وعلى طول المسافة المدكورة كلها عبارة عن حفر وجد مهترئة تشكل صدمة لكل مستعمليها خاصة ساكنة الدواوير القريبة منها ( العيايدة – البراهمة – طالع موكة – دكالة وأولاد بورحلة ) وهي الدواوير الأكثر تضررا من هده الطريق بالرغم من مطالبهم المتكررة للمسؤولين عن تدبير الشأني المحلي بالجماعة لإصلاحها ،لأنها الوسيلة الأساس في التنقل وتعتبر شرايين الإقتصاد بالنسبة لهم ٠
جريدة الرباط نيوز وفي جولة لها بالجماعة قامت برصد حالة هده الطريق وحجم معانات مستعمليها كما يبدو في الشريط المرفق الدي يبين الوضعية المقلقة لواحدة من المسالك المتواجدة بالجماعة ٠
وأمام هدا الواقع المريروبالنظر للوضعية المذكورة التي تعد عائقا بنيويا ترتبط أساسا بالمناطق القروية، أصبح تحديا أمام الجهات الوصية ومختلف المتدخلين من وزارة التجهيز والمجالس القروية والإقليمية والجهوية ومديرية الجماعات المحلية بوزارة الداخلية وبرامج التنمية البشرية، قصد وضع مخطط وفق جدولة زمنية وأولويات الساكنة من حيث الخصاص وحجم العزلة لتجاوز التفاوت القائم على مستوى نفس الإقليم والجهة، وكذا لتعزيز الربط مع المحاور الطرقية الجهوية والثانوية والوطنية المحيطة في اتجاه الأقاليم والجماعات المجاورة٠