قصائد من أسطورة عشق مصرية للاعلامية والشاعرة التونسية أمال رجب المناعي (و النخل و الزيتون والسنابل) .
دة. امال رجب المناعي
9 ساعات مضت
شعر _ الاستاءة آمال رجب المناعي
عجبت فيك يا زمان القحطاني
من لفح العيب وجوه السواري
ومن نفش ريش الدجاج أمام الفهود و النوارس
عجبت فيك يا زمان وقد اصيب النخل بالنوى
وقيل من أين جئت يا مصابيح الليالي
ونحن فحم كل زمان و مكان من عتمات الشيطان
أتينا كأرصدة الظلام على منصات الإعدام
نشق الغوالي و نهز أبواب الأشجار بالرمال
ويح ما يمكن للأرياح أن تقطع في سبيل الخير
من إرادة المغوار والشجعان وبني السلام …
حين يجتاح الجراد عناوين الأخيار والأيام
وتضيع على الربيع لقاءات تنبت شقائق النعمان
عجبت فيك يا وطني لأهل ردة وقد افشوا الذلة
فكيف لبني العصماء أن يبتلعوا اللعنات وهم الكرماء
وهم من لا ينامون على قهر و لا على قسوة من باعة
في محارم الشر و غوغاء الشياطين باعوا و أسلموا ..
وإنتبذوا من ظلال الأوحال مخادع الخدش
وعند رهبان الفحشاء لهم منابع وسبي للقيم
ويح ما علم الزعماء والأنبياء من رعيل الأوائل
وقد أصبغت الزئبقية إحداثيات المؤثرات
فقم يا نبراس الأيام وقد أقتيديت من إعمار
الى حيث نحارب من أجل فك ظلام الغبن
من على رأس الخيام قد أسدل و أدبر و أرعب
يا ليل يرف لملاقاة السمر جفنه على أوراد
من بتلات الياسمين موانىء و مرافىء …
ليس لدينا أحوال في حال تهتز له المشايب
و قد أريد للنوابغ بالانطفاء و الذوبان في بال
من ناقضوا الصدق و الصفات المراجع …
قل لأهل الخير في طيبتهم تتداوى الارحام
و تنمو أجنة البقاء و أزكى السلام و الأمان
قل لأهل الحمد من منابت تجود بالفوارس
و لأذكياء من زمرة بني قرطاج يطمحون للمعالي
و لا يتسابقون حين تعم نجاسة الغير معمرة
في أماكنها ومن زمان قد غربت فيه البوصلة …
ولكننا نتوه على أصقاع ما فاحت به عمارة الهجين
مما حملت أودية السرحان على مداد أوقاف
و قد هتف نجع الهديل على بديل لقيط ارعن
حين إشرأبت له البنيان وكانت تلوث بالفرار …
ولكن قدر الحروب تتأتى من نيران بني الصهيان
تتنوع و تتخابث على قدر ما يمكن أن تتكاثر …
على أديم غزته العقول الفارغات و الأنقاض …
فلا تتنازل يا فجر كل العصور و نور الزمان
وما خلق الله من صفات الأخيار الا لمن اصطفاهم
وعذاب المواقف صبر جميل لا ينهار. أمام الغليون
يسمم أجواء الأرض و تتطاير أنفاسه هباء بعده
الغثيان و النبذ و الانسداد على بلعوم النكران
في أنفاق الأزقة تتقابل مع الهرج والمرج الأعور
والى حدود الانهيار في عز التوهان و في غرور
الطلاسم والبهتان والزيف وكل المحظور …
يا زمردا لا تبهت نصاعته و يظل يبرق رغم الزراديب
و يا فهود الوغى في عز المتاهة و رونق الوهم
نظلون عناوين الزهر و عز الدر والمرجان يشع
و تعود إلى معادنها رغم أنف المجداف الحيران
لكم عز كل الأزمان يا من تنحتون في صخور علت
المكان واختصمت مع الأصل و الجذور والميثاق
فالعهد وعود تحملها الفوارس المحاربون عقيدة
و انجما في لفح البرد وعسير السفوح و الأنهار
تنالون من فقاقيع تتاكل من أوساطها و لا تفرخ
وقد أقسمتم قسم الكواسر على لن تترك نجاسة الشر
تغزو عقول الأوطان وتقتل أرواح ومباهج الأطفال .
الكاتبة الشاعرة الاستاذة د.آمال رجب المناعي السفيرة الدولية للسلام العالمي والقضايا العادلة
2026-09-23