الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 - 4:08:48
أخبار عاجلة
الدكتورة منال إمام تكتب: أكتوبر 1973.. حين تكاملت البندقية مع الدبلوماسية: الاستاذة السعدية بنسهيلي تكتب: اليوم العالمي للمدرس 5 اكتوبر له اكثر من دلالة تربوية و سياسية و اجتماعية و ثقافية قيمية حكايات من هجوم الغربان للاديب والكاتب المصري محمد إبراهيم الشقيفي  (رجال الظل) عبد النبي عيدودي والمسؤولية الحكومية: قراءة في محددات الكفاءة والتمثيلية السياسية وهبي بعد نهاية حبية مالي : انا راض على مستوى الاسود والمقابلة حققت الغاية الأساسية ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى( منشور وفاء لرجل استثنائي ..الاخ والصديق والأستاذ  .. عبدالإله منار .) انتخاب أكبر رئيس جماعة بالمغرب ..بأولاد عمران بإقليم سيدي بنور افتتاح المحطة الثانية للمعرض الوطني الكبير بالدار البيضاء «60 سنة من الفن التشكيلي بالمغرب» عيدودي يكتب: انتهى زمن الاستفتاء وبدأ زمن هندسة الحكم الذاتي ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى ( الأستاذة فتيحة الرجگة. جوهرة مدرسة إدريس الأزهر..)
الرئيسية / أخر خبر / قصص من دوامة الاماني للاديبة والكاتبة المصرية سناء شمس الدين [ بحبك يا قمر]

قصص من دوامة الاماني للاديبة والكاتبة المصرية سناء شمس الدين [ بحبك يا قمر]

قصص من دوامة الاماني للاديبة والكاتبة المصرية سناء شمس الدين [ بحبك يا قمر]

كتب/ الاديبة سناء شمس الدين 

نشأت عبير في أسرة متوسطة الحال، تتميز بالتدين والترابط بين أفرادها. وعندما تخرجت من الجامعة، وفر والدها عملاً لها في إحدى المؤسسات، وبالفعل تسلمت عبير الوظيفة.

عبير فتاة جميلة صوتها هادئ خفيض، وتتحلى بالحياء. تلازمها ابتسامة رقيقة عندما يُوجه إليها الحديث، فترد بكلمات قليلة.

انجذب مصطفى لأسلوبها الرقيق وملامحها الهادئة، وقدّم لها ملفًا في العمل وقال: “عليكِ مراجعته.” وعندما فتحت الملف، فوجئت بورقة مكتوب عليها: “بحبك يا قمر!”

وهنا احمر وجهها وشعرت بفرحة تسللت إلى قلبها رفعت عينيها ناظرة إليه، فتلاقت عيناها بعينيه العسليتين ذات اللمعة الساحرة، وهو مبتسم. ثمة شيء مختلف، ينتابها إحساس ممزوج بالتوتر والسرور، وكأنه خطف روحها.

اعتادت عند مراجعة الملف تجد ورقة مكتوبًا بها كلمات غزل، وتوالت نظرات الحب بينهما.

يقترب منها مصطفى، ذو القوام الممشوق العريض المنكبين الأنيق، ورائحة البرفان الفرنسي تفوح منه تكاد أن ترتمي في أحضانه. وفي إحدى المرات، اتفقا على الخروج، وأخبرها أنه لا يريد أن تكون حبيبته فقط، بل رفيقته في الحياة.

وتكرر الخروج، وتبادلا أجمل المشاعر بينهما.

سألت عبير:

“كيف تسللت إلي رويدا رويدا؟ ماذا فعلت لي كي أحبك، بل أعشقك؟ كيف غصت في أعماقي وسلبت روحي، وسبحت في شراييني، وكمن واستقر حبك في وتيني؟”

فقال مصطفى:

“أنت نور أضاء سنين عمري.”

وفي لقاء آخر مختلف قال لها: “أريدك أن تشاهدي شقة الزوجية. وافقت، وعند صعودهما المصعد، أخبرته أنها تعاني من الفوبيا. فقال لها: “لا تقلقي.” ووضع يده على كتفها وضمها إليه حتى وصلا كانت المشاعر مختلطة بين الحب والاطمئنان، والرغبة والحنان.

أراها الشرفة المطلة على حديقة، فقالت: “ستكون غرفة أولادنا . ” فقال: “ما أجملها!” ثم شاهدت غرفة النوم، فقال مصطفى: “إنها

ستشهد على أجمل ليالينا.” وفي مداعبة، قال لها: “تجيئين… نجرب؟”

فضحكت وقالت: “هيا لنذهب. “

وبثقتها الشديدة في مصطفى، تكررت الزيارات للشقة. لكن هذه المرة، ثمّة أشياء جديدة. همس لها بكلمات رقيقة ساحرة، ويبدو من عينيه أنه يطلب المزيد ترتعد أحاسيسه، وفي لحظة ضعف انجرفت وراء مشاعرها، وأصبحت غير عصية على ما يتمنّى وضع يده على خصرها فانتفضت، لكنها شعرت أن مسام جلدها تنتعش بملمسه داعبها في خدّها، وأراد أن يستنشق عبيرها.

وتمنت في هذه اللحظة أن تكون زوجته، لما شعرت به من أحاسيس جديدة لذيذة، وقالت:

“أعشقك، وعندي شغف يجذبني إليك. من أنت حتى لا يبهرني رجل سواك؟”

ابتسم وقال:

“أنا الفارس الهمام، بل زوجك.”

وبهمس رقيق، تستجيب رغبتها. اقترب منها أكثر، واقتطف كريز شفتيها، وكأنها تحتسي نبيذا جعلهما يترنّحان. وبالغنج، افترس أنوثتها، وتفوهت بكل ما يلوذ لها، وصرخت من عنفوانه

“يا لوعتي… احترق من الحنين”

يا لها من رعشة تزلزل كيانها، وصاحت

“لملم شتاتي، بل أجزائي.”

وتدفق شهدها وهدأت آهاتها. وبعد قليل، عادت إلى وعيها تبكي وتصرخ، لكن الصرخة مختلفة هذه المرة؛ إنها صرخة ندم

“كيف لي أن أنجرف وراء مشاعري؟”

مصطفى هدأها وقال: “لا تبكي، وكل شيء سيكون على ما يرام. عرين الصمت يسيطر عليها.

الجميع لاحظ انطفاء عبير، ويتساءلون: لماذا اختفت ابتسامتها؟ أين لمعة عيونها؟ تلح على مصطفى أن يعجل ويتقدم، وبالفعل حدد موعدًا، ولكنها ما زالت تعيش في صراع بين الندم والأمل.

وعند اليوم المحدد، تأخر وهاتفه غير متاح.

عبير قلقة متوترة، وقالت:

“ضحك علي، وأخلف وعوده.”

شعرت أنها تجر أذيال الخيبة والخذلان، وأن العار يلاحقها، وقالت:

“هذا هو ذنبي الوحيد، كيف أتطهر منه؟”

بعد أن كان الحب جنة وعشقًا واشتياقا، أصبح نارًا وعارًا. قالت: “سأراه غدًا في العمل، وأعرف لماذا خان العهد بيننا.”

رأت جميع من في المكتب يبدون على وجوههم الحزن. سألت: “ماذا يحدث؟” فردت إحدى زميلاتها:

“مصطفى تعرّض لحادث أمس، وحالته خطيرة بين الحياة والموت.”

انهارت عبير مغشيا عليها.

شاهد أيضاً

عبد النبي عيدودي والمسؤولية الحكومية: قراءة في محددات الكفاءة والتمثيلية السياسية

الرباط نيوز  في الأنظمة السياسية التي تقوم فيها الحكومات على التعددية الحزبية، لا ينبغي أن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *