الثلاثاء 16 يونيو 2026 - 13:06:13
أخبار عاجلة
قصص من دوامة الاماني للاديبة والكاتبة المصرية سناء شمس الدين [ بحبك يا قمر] حزب جبهة القوى الديمقراطية يعلن الحسم في تزكيات ثلثي الدوائر المحلية ويحدد مطلع يوليوز لتقديم برنامجه الانتخابي (بلاغ). شخصيات مؤثرة للكاتب المصري محمد ابراهيم الشقيفي [ اليوم عن / الحاج مصطفى الصالحي] أعلام وأسماء ميزت ذاكرة مدينة سوق أربعاء الغرب [ الدكتور جمال العسري ..رجل من زمن المبادئ ..] ولاية أمن مراكش تكشف حقيقة فيديو “سائحة البيتزا” المتداول مراكش ..توقيف مواطنة فرنسية من أصول جزائرية ظهرت في فيديو تشهر وتسيء للمغاربة وتهين مؤسسة عمومية  نادي الضباط بالعاصمة الرباط …تفاصيل أشغال الدورة السادسة عشرة من المستوى الأولي لمبادرة «5+5 دفاع»، المدرسة العليا للتكنولوجيا بالفقيه بن صالح ترسم ملامح المستقبل: الرقمنة كرافعة لتمكين الشباب خطير …توقيف شخص سرق سيارة أمن بمنطقة جليز بمراكش بعد مواجهة ومطاردة أمنية . أعلام وأسماء ميزت ذاكرة مدينة سوق أربعاء الغرب [ السي محمد بالحاج ..رحلة مهاجرٍ عشق الكرة ..و صنع جزءاً من تاريخها .]
الرئيسية / أخر خبر / قصص من دوامة الاماني للاديبة والكاتبة المصرية سناء شمس الدين [ بحبك يا قمر]

قصص من دوامة الاماني للاديبة والكاتبة المصرية سناء شمس الدين [ بحبك يا قمر]

قصص من دوامة الاماني للاديبة والكاتبة المصرية سناء شمس الدين [ بحبك يا قمر]

كتب/ الاديبة سناء شمس الدين 

نشأت عبير في أسرة متوسطة الحال، تتميز بالتدين والترابط بين أفرادها. وعندما تخرجت من الجامعة، وفر والدها عملاً لها في إحدى المؤسسات، وبالفعل تسلمت عبير الوظيفة.

عبير فتاة جميلة صوتها هادئ خفيض، وتتحلى بالحياء. تلازمها ابتسامة رقيقة عندما يُوجه إليها الحديث، فترد بكلمات قليلة.

انجذب مصطفى لأسلوبها الرقيق وملامحها الهادئة، وقدّم لها ملفًا في العمل وقال: “عليكِ مراجعته.” وعندما فتحت الملف، فوجئت بورقة مكتوب عليها: “بحبك يا قمر!”

وهنا احمر وجهها وشعرت بفرحة تسللت إلى قلبها رفعت عينيها ناظرة إليه، فتلاقت عيناها بعينيه العسليتين ذات اللمعة الساحرة، وهو مبتسم. ثمة شيء مختلف، ينتابها إحساس ممزوج بالتوتر والسرور، وكأنه خطف روحها.

اعتادت عند مراجعة الملف تجد ورقة مكتوبًا بها كلمات غزل، وتوالت نظرات الحب بينهما.

يقترب منها مصطفى، ذو القوام الممشوق العريض المنكبين الأنيق، ورائحة البرفان الفرنسي تفوح منه تكاد أن ترتمي في أحضانه. وفي إحدى المرات، اتفقا على الخروج، وأخبرها أنه لا يريد أن تكون حبيبته فقط، بل رفيقته في الحياة.

وتكرر الخروج، وتبادلا أجمل المشاعر بينهما.

سألت عبير:

“كيف تسللت إلي رويدا رويدا؟ ماذا فعلت لي كي أحبك، بل أعشقك؟ كيف غصت في أعماقي وسلبت روحي، وسبحت في شراييني، وكمن واستقر حبك في وتيني؟”

فقال مصطفى:

“أنت نور أضاء سنين عمري.”

وفي لقاء آخر مختلف قال لها: “أريدك أن تشاهدي شقة الزوجية. وافقت، وعند صعودهما المصعد، أخبرته أنها تعاني من الفوبيا. فقال لها: “لا تقلقي.” ووضع يده على كتفها وضمها إليه حتى وصلا كانت المشاعر مختلطة بين الحب والاطمئنان، والرغبة والحنان.

أراها الشرفة المطلة على حديقة، فقالت: “ستكون غرفة أولادنا . ” فقال: “ما أجملها!” ثم شاهدت غرفة النوم، فقال مصطفى: “إنها

ستشهد على أجمل ليالينا.” وفي مداعبة، قال لها: “تجيئين… نجرب؟”

فضحكت وقالت: “هيا لنذهب. “

وبثقتها الشديدة في مصطفى، تكررت الزيارات للشقة. لكن هذه المرة، ثمّة أشياء جديدة. همس لها بكلمات رقيقة ساحرة، ويبدو من عينيه أنه يطلب المزيد ترتعد أحاسيسه، وفي لحظة ضعف انجرفت وراء مشاعرها، وأصبحت غير عصية على ما يتمنّى وضع يده على خصرها فانتفضت، لكنها شعرت أن مسام جلدها تنتعش بملمسه داعبها في خدّها، وأراد أن يستنشق عبيرها.

وتمنت في هذه اللحظة أن تكون زوجته، لما شعرت به من أحاسيس جديدة لذيذة، وقالت:

“أعشقك، وعندي شغف يجذبني إليك. من أنت حتى لا يبهرني رجل سواك؟”

ابتسم وقال:

“أنا الفارس الهمام، بل زوجك.”

وبهمس رقيق، تستجيب رغبتها. اقترب منها أكثر، واقتطف كريز شفتيها، وكأنها تحتسي نبيذا جعلهما يترنّحان. وبالغنج، افترس أنوثتها، وتفوهت بكل ما يلوذ لها، وصرخت من عنفوانه

“يا لوعتي… احترق من الحنين”

يا لها من رعشة تزلزل كيانها، وصاحت

“لملم شتاتي، بل أجزائي.”

وتدفق شهدها وهدأت آهاتها. وبعد قليل، عادت إلى وعيها تبكي وتصرخ، لكن الصرخة مختلفة هذه المرة؛ إنها صرخة ندم

“كيف لي أن أنجرف وراء مشاعري؟”

مصطفى هدأها وقال: “لا تبكي، وكل شيء سيكون على ما يرام. عرين الصمت يسيطر عليها.

الجميع لاحظ انطفاء عبير، ويتساءلون: لماذا اختفت ابتسامتها؟ أين لمعة عيونها؟ تلح على مصطفى أن يعجل ويتقدم، وبالفعل حدد موعدًا، ولكنها ما زالت تعيش في صراع بين الندم والأمل.

وعند اليوم المحدد، تأخر وهاتفه غير متاح.

عبير قلقة متوترة، وقالت:

“ضحك علي، وأخلف وعوده.”

شعرت أنها تجر أذيال الخيبة والخذلان، وأن العار يلاحقها، وقالت:

“هذا هو ذنبي الوحيد، كيف أتطهر منه؟”

بعد أن كان الحب جنة وعشقًا واشتياقا، أصبح نارًا وعارًا. قالت: “سأراه غدًا في العمل، وأعرف لماذا خان العهد بيننا.”

رأت جميع من في المكتب يبدون على وجوههم الحزن. سألت: “ماذا يحدث؟” فردت إحدى زميلاتها:

“مصطفى تعرّض لحادث أمس، وحالته خطيرة بين الحياة والموت.”

انهارت عبير مغشيا عليها.

شاهد أيضاً

ولاية أمن مراكش تكشف حقيقة فيديو “سائحة البيتزا” المتداول

مراكش – بلاغ  تفاعلت ولاية أمن مراكش بسرعة وجدية مع مقطع فيديو متداول على مواقع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *