شخصيات مؤثرة للكاتب المصري محمد ابراهيم الشقيفي[ د. هيثم ممدوح]
هيئة التحرير
1 يونيو، 2026
شخصيات مؤثرة للكاتب المصري محمد ابراهيم الشقيفي[د. هيثم ممدوح]

كتب / محمد ابراهيم الشقيفي
نجاح في درب المستحيل
قلمي حائر من أي ناصية يبدأ رحلة البحث عن دلو يستطيع من خلاله أن يملأ من بئر الحقيقة وعاء أفكاره، ثم يعبر بأريحية تامة بالكلمات الصائبة عن الإرادة التي تمكنه من الاستمرارية دون أن يكل أو يمل أثناء السير في طريق وعر، يمضي دون خوف في أكحل اللحظات التي أوشكت مواقفها أن تهزم وجدان الإنسان.
بحثت فى ذاكرة الحياة بين العزيمة واليأس رأيت أغصان الإرادة تطرح من شجرة الطموح تعثرت كثيرا، وقفت طويلاً وأنا أحاول أن أسرد رحلة كفاح لطائر جريح استقر فوق غصن الزيتون ينعم أخيراً بالسلام .
لقد اعتمدت في بادئ الأمر قبل الشروع في كتابة وسرد هذه السطور القلائل المترابطة بخيط ناعم على العنصر السماعي لكن يراودني إحساس مختلف ألا وهو البحث عن الحقيقة علي أرض الواقع، ثم استقر القلم بعد أن وجدت في هذا الرجل امتداد مع أصالة الماضي وعراقة الحاضر وطموح المستقبل فلا مستحيل لديه يملك شعور غريب يواجه به متاعب الحياة ،العطاء بلا حدود من هنا وجدت أنني لست بحاجة إلى سرد نشأته وتعليمه وتاريخ ميلاده. كل هذا شبه معلوم لأن تاريخ العظماء سطر بحروف من نور فى صفحة مستقلة، وباب منفرد بل هم عنوان ومرجع لكل طالب وباحث عن المنطق والحق.
أحاول أن أجتهد، قد تخطئ الكلمات دون تعبير صحيح يحتاج إلى مدقق لغوي لكن قد يصيب سهم الإحساس الفياض قلب الحقيقة. يرتع مداد الكاتب ويلعب فى فناء سيرة حافلة فى ركاب فعل الخير عبر نسمات أنفاس الطبيعية .
الرجل الذي في عقده الرائع يتحدي بإرادته كل العوالق. لقد ولد في قرية طوخ الأقلام مركز السنبلاوين محافظة الدقهلية عام ١٩٨٤م لأب يفخر أنه يرتدي وشاح العسكرية المصرية؛ كضابط بالقوات المسلحة وبعد الفرحة العارمة التي جاء في اعقاب ردائها المحنة المرضية التي لازمة شخصيتنا المؤثرة وهو في مهد طفولته بعد أن أصابه ضمور في العضلات . لتبدأ المسيرة الخضراء عبر بساط تسير علية أم تكافح حتي نهاية المطاف.
الأم الحنون التي صارت جسر المعرفة يعبر فوقه ابنها منذ الثلاث سنوات الأولي من عمره علمته القراءة والكتابة وتحفيظ القرآن الكريم التحق شأنه كباقي الأطفال بمدرسة النجاح، وكانت نقطة البداية المتمثلة فى دور المعلم الحقيقي والجانب الإنساني الذي ساعده علي مواجهة التحديات والتفوق الدراسي.
لقد حصد لقب الطالب المثالى في الصف الثالث الإعدادي ليستمر كفاح الأم لكن يصعب عليه الأمر فى المرحلة الثانوية؛ لبعد المسافة ومشقة الطريق وبلوغ سن لم يعد يحتمل الكثير من متاعب الحياة؛ لكنها أوفي البشر علي الإطلاق لم تيأس وكان البديل أن يعبر تلك المرحلة الثانوية عبر الدراسة المنزلية ثم اجتاز المحنة والتحق بكلية الآداب قسم اللغة الإنجليزية جامعة المنصورة، لتبدأ المسيرة الخضراء برفقة والدته بدرب الكفاح. مرت سنوات الدراسة بسرعة الريح التي حملته مع أصدقاء أوفياء إلي شاطئ البداية تخرج بتقدير عام جيد جدا وجدير بالذكر أن الشباب لا ينسي أبدا من يسانده ويأخذ بيده فقد علق في ذهنه قول أحد أعضاء هيئة التدريس بالكلية الأستاذ الدكتور فاروق عبد المعطى رحمة الله عليه حين قال له في الفرقة الأولى قولاً واحدا ننقله دون تحريف أو تقديم وتأخير، جملة خبرية مستقبلية :اجتهد لأن مستواك يبشر إنك ستبقى بروفيسور.
نعود إلى بحر ذكرياته أثناء دراسته فى الفرقة التانية وهو يتولي رغم الألم الذي بلغ ذروته دور رئيس إتحاد الطلاب ومدي عطائه ومشاركته الفعالة في المناسبات الشعرية وجميع منافسات الشطرنج.
وفي مطلع فجر عام 2007 اجتاز بنجاح السنة التمهيدية للماجستير فى شعبة الدراسات اللغوية، ثم حصل بجدارة علي درجتي الماجستير والدكتوراه من جامعة كامبردج تلك النابغة لم ييأس، ولم يستسلم للمرض، ولم يعلق الفشل علي شماعة الظروف.لقد حاصل على دبلومة فى ترجمة العمليات الجراحية من جامعة كامبردج، وزاد شغفه تطلعه للحياة فدرس الإخراج المسرحى من جامعة كامبردج. لقد استزاد من نهر العلم ودرس الترجمة الصحفية وحصل على دبلومة في هذا التخصص من جامعة إميريال كولدج، وأخرى فى نقد الدراما المعاصرة من جامعة إميريال كولدج.
عاشق للشعر والأدب الإنجليزي ودفعه هذا الشغف إلي الإبحار في معانيه، حصد بعد صبر دبلومة فى تحليل الشعر الإنجليزى من جامعة إميريال كولدج.
نحن أمام أديب وكاتب ومثقف بل، وناقد من نوع متفرد حاصل على دبلومة عامة فى علوم اللغة الإنجليزية. أثر كثيراً في الجانب الأدبي والعلمي، سلك درب الكتابة بمهارة وتغلب علي تلك المرارة وحول الانتكاسة إلي نصر وهل علينا بمؤلفات علمية وأدبية يجب أن توضع في المكتبات القومية؛ دفاعاً عن انجازات هذا الرجل ووجب علينا استعراض الأمر علي تلك الساحة الأدبية بالحديث عن قامة فكرية أنتجت الأعمال الرائعة منها :دماء حائرة، و تويا
وايام وبنعيشها، وعالم الأساطير.
كل هذا بخلاف المؤلفات الأجنبية التي تحتاج إلى متخصص لآلية فنون الرماية كي يحمل كأس النجاح ويقف علي خشبة مسرح الحياة مرفوع الرأس. لم يستسلم، أراد النجاح، وأصل رحلة البحث عن المجد بشغف كبير. إننا أمام شخصية تعرف قدر السعي، جعل من بذرة الطموح ثمرة تطرح في وجدان الشباب الحماس، شعرنا معه بواقعية ملموسة؛ تذوفنا من خلالها طعم النجاح نجمنا اللامع هو المفكر الدكتور (هيثم ممدوح يوسف) الحاصل على وسام العلوم من السفارة البريطانية، والذي تم تكريمه من المجلس القومي لحقوق الإنسان؛ نظراً لدوره البارز المتميز فى خدمة المجتمع المدنى، له بصمة ككاتب مصرى فى الجرائد والمجلات العربية، يشغل منصب رئيس مجلس إدارة مؤسسة الجيل الجديد الإعلامية للتنمية المستدامة، قصة حياته حافلة بالنجاح هو طائر يرمز إلى العطاء في درب المستحيل، تحدي كبير في سباق الدنيا لرجل تغلب علي الظروف المحيطة به قهر، كل التوقعات خاصة التجارب السياسية: فقد كان علي رأس قائمة أحد الأحزاب القوية حماة وطن في الإنتخابات البرلمانية عام ٢٠٢٠م. لقد استطاع هذا المترجم الكبير للثقافة الإنجليزية أن يصبح عضوا فعالاً في مجلس الشباب المصري، له تطلعات لخدمة المجتمع المصري. ومن هنا أراد أن يثبت للعالم أن إرادة المصري أقوي صلابة من الفولاذ. لقد بدأ من الصفر وعمل ساعياً؛ لتحقيق أهدافه المشروعة في خدمة المجتمع، وتكريس وقته للعلم والمعرفة، وتداول الثقافة من بلد لآخر عبر ترجمة غير حرفية بمنطقية للأدب المقارن. من هنا أطلق عليه بكل عقيدة أن هذا العبقري أحكم قبضته علي الحواجز الضيقة جعل بإرادته كل مر يمر بسهولة وسلاسة ويسر.
2026-06-01