شخصيات مؤثرة للكاتب المصري محمد ابراهيم الشقيفي [ دكتوره الفنون القتالية رشا ابراهيم]
هيئة التحرير
18 مايو، 2026
شخصيات مؤثرة للكاتب المصري محمد ابراهيم الشقيفي [ دكتوره الفنون القتالية رشا ابراهيم]
كتب /محمد ابراهيم الشقيفي

المقاتلة
لقد تعلمنا منذ بداية الفهم الصحيح للغات العالم، ومع بداية تجميع الكلمات في جمل مفيدة أن المرأة تشكل رغم رقتها في ميزان الأمة نصف المجتمع، ومع كثرة التجارب التي خاضتها البشرية في حراك الحياة ضخت لنا النتائج أفكاراً جديدة أنارت تلك العقول .
وعبر الأزمنة المتواترة تباعاً كانت الرؤية الأفقية تعبر عن آراء متنوعة جزم أصحابها يقيناً أن المرأة أوشكت على الانتهاء من صناعة حقيقية طغت علي كل النظريات ألا وهي أن المرأة شكلت جداراً قوياً يحوي في لبنته المجتمع باثره.
لم تعد الأنثي الضعيفة التي تحتاج إلى الحماية بصفة مستمرة في بعض المجتمعات الذكورية، واحتراما منا لثقافة الإنسان وعدم الاستخفاف بالتقاليد والأعراف؛ نتعرض بشكل لائق وأسلوب متحضر في فكرة أظنها مقبولة في ظل خروج المرأة للعمل في أوقات متفاوتة تحتاج بعض النسوة اللواتي يخرجن من بداية ظهور الخيط الأبيض بعد إشراقة الصباح والعودة فى درب شائك معتم كاحل، وهي منهكة لكونها أما أنها تؤدي واجب وطني أو لأنها تواصل الليل والنهار لأجل عائلة في كنفها.
تحتاج بعض النساء إلى تأهيل بدني وتطوير ذاتي؛ يعلمها فن الدفاع عن النفس وقت الحاجة.
وهي مستقلة الشخصية، قوية العزيمة، تواجه المواقف دون حسابات غريبة.
فبعد أن شغلت المرأة المناصب العليا بداية من الملكة كليوباترا، ثم توسطا فى العصور القريبة بشجر الدر، والآن هي بلافخر ملكة متوجة في أعظم دول العالم الغربي. في عصرنا الحالي لم يعد هناك مجالاً لمحاربة القاعدة غير المنطقية أن المرأة مكسورة الجناح تحتاج دائماً إلى حامى الحمى مفتول العضلات، تلك الأفكار غير السوية التي تعجرفت وأوصدت الأبواب في وجه كل فتاة بحجة أن هذا لا يناسب المجتمع. تلك أفكار عفنة آلت إلى السراب، دفنت في التراب.
مادامت المرأة قد أثبتت ذاتها بالعمل أو اضطرت كونها معيلة لأسرة ظروفها قاسية، للخروج إلى العمل بكل حياء وأدب فلاحرج عليها. ما المانع إذا تعلمت بعض المفاهيم، والأساليب التي تمكنها من زيادة الوعي والمحافظة على السلامة الشخصية؛ كي تمضي في كل درب دون خوف، لتكن لها مخالب المقاتلة إذا لزم الأمر ودقت طبول الحرب. وحفاظاً علي ثقافتنا العربية، والدينية تقود تلك المسيرة انثي جديرة بالثقة، ولنا في ظل هذا التقدم الرياضي وتنوع أساليب الدفاع عن النفس قطوف أثمرت فوق أغصان إرادة التحدي دون تكوين عضلات تؤدي إلى خشونة الصوت، وتفقد المرأة رقتها الساحرة و اطلالتها الجميلة. لدينا تجربة على أرض الواقع شخصية مصرية مثقفة لقبها المقاتلة رغم تواضعها فهي ملكة محاربة استطاعت الدكتوه(رشا إبراهيم السيد) المولودة بمحافظة القاهرة بتاريخ 27/3/1981 م ، الحاصلة على بكالوريوس تجارة جامعة القاهرة أن تتغلب بمهارة عالية على الأفكار الداكنة اللون المغلوطة، وتولت تدريب فريق السيدات ليحمل كلهن لقب الحزام الأسود .
لقد حصلت على درجة الدكتوراه في الفلسفة تخصص دفاع عن النفس فن الكاجوكنبو و الآيكيدو، وصارت في هذا المجال مدربة معتمدة من الإتحاد الدولي؛ لتكن بعدها داعمة لكل سيدة دعتها الضرورة وبصورة ملحة أن تتعلم وتحترف بعض المهارات؛ لكي تدافع بها عن النفس خاصة في ظل بعض المضايقات من أصحاب النفوس المريضة، و الدنية.
أري أن المرأة يجب أن يكون لديها رادع مضاد للهجمات المفترسة من الذئاب البشرية ودون ذكر مسميات تخرجنا عن حدود الأدب المألوف فإن ساعد المرأة يجب أن يكون لها سند عند شدة الحاجة.
من النساء من برع في فنون القتال ولنا كما ذكرنا بصدر هذا النص الأدبي المدعوم بالجانب الرياضي الذي يسرد تفاصيل مهمة لاعبة متمكنة في ساحة المعركة الحياتية علي أسس علمية سليمة. إنها المدربة المحترفة في فنون القتال الكاجوكنبو، و الكينبو، و الايكيدو المعتمدة من الإتحاد الدولي و الإتحاد المصري للسومو، و الجودو، و الايكيد. شخصيتنا أبدا لم تكن عنيفة بل هي متنوعة المواهب، متحدية الصعاب التي ظن البعض أنها لا تناسب المجتمع شأنها شأن أي فتاة تعود ليلاً وهي مرهقة البدن مرهفة الحس لكن جسدها قد يكون في بعض الأحيان مختل الاتزان من شدة الإعياء؛ نتيجة الإرهاق أثر مجهود زائد في العمل؛ لتواجه الفتاة أو السيدة متطلبات الحياة. فقد تتعرض في أزقة الطرقات، أو الميدان العامة علي مرآي ومسمع من أصحاب عدم المرؤة لبعض المضايقات من هنا ألحت عليها الضرورة إلى عدم الخوف، وتعلمت من بحر الفنون القتالية ما يمكنها من المحافظة على حياتها، وأن تتخذ من بعض الوسائل ذريعة سريعة؛ تسد بها الثغرات. هي صاحبة المبادئ الأساسية :دافعي عن نفسك، وامانك أولا . لكنني مع كل هذا وذاك أرفض شراسة الأنثي رغم أن الأمر قد يحتاج إلى التكشير علي الأنياب.
يجب علي المجتمع المصري أن يفتخر أن لدينا شخصية جوهرية في هذا المجال الرياضي. مثلت مصر وهي تحمل لقب إحدي سفراء فنون القتال على مستوى الوطن العربي، والافريقي. جديد علينا اعتناق تلك الثقافة التي لها جذور بعيدة، وإن كان الأمر ملحا ليكن للأنثي ما تريد من تعلم فنون الدفاع عن النفس؛ كي تواجه بها المواقف الأكثر شدة في حياتها الإستثنائية والله ولا تخجل لكن مع كامل الحرص والمحافظة على الشكل العام الذي يسري في اوردتنا مع دماء العروق.
لقد شغلتني كثيرا هذه السيرة الذاتية، سلوكها القويم. لو تعددت فوق الأنامل اطروحاتها ما وفيناها حقها فهي أول امرأة عربية وافريقية تحصل على درجة الحزام الأسود الخامس، هي بكل المقاييس تستحق وسام التميز الرياضي مع حمل تاج فوق الرأس مرصع منقوش حوله أنها إمرأة العام في الفنون القتالية لعاميبن متتاليين 2022،/2023 م .
بصمتها الرياضية واختيارها للفنون القتالية التي تحافظ على مهابة الأنثي نوع من أنواع الذكاء والثقافة اللامحدود. لقد اشتغلت على جوانب عديدة طورت من ذاتها خاضة عدة دورات تدريبية بنجاح، حصلت عليها؛ لتكمل مسيرة التعلم ما يفيد السلامة الشخصية والصحة البدنية لم تهدر وقتها. حصلت على دورات تدريبية في إعداد القادة وفطنت إلى شىء جوهري.
إن الشخصية الرياضية تحتاج عند الإصابة إلى وعي طبي فاجتازت دورة المسعف بنجاح. أما عن دورها الوطني الذي تؤديه بتفاني وإتقان فهي علي الساحة الرياضية في مجالها تشغل منصب نائب رئيس اللجنة المصرية للكينبو الكاجوكنبو، ثم أثقلت قدرتها بحصولها علي دورة في مجالي التحكيم والتدريب. لها دور بارز في الأندية الرياضية مما جعلها حديث الساعة خاصة بعد حصدها الجوائز وتحقيق البطولات علي المستوي الدولي والمحلي وفوزها ببطولة العالم للكاجوفايت
والحزام الأسود من الإتحاد الدولي الايكيدو. لها عدة لقاءات تليفزيونية حدثتنا من خلالها عن تجربتها الرياضية إلى الوصول إلى مرحلة القمة وحصولها علي درجة الدكتوراه العلمية في الفلسفة القتالية. باستطاعتها كمتخصصة أن تصمم برامج تدريبية للأطفال بطريقة سهلة وبسيطة تلائم كل الأعمار، كل هذا من أجل تعزيز الثقة بالنفس والحفاظ على سلامة المرء الشخصية. مهما تحدثنا فنحن في زاوية جانب التقصير خاصة؛ ونحن نتحدث عن امرأة عربية وافريقية جذورها مصرية، لقبها المقاتلة في كل نزال، لم تستلم حتى الفوز. أرادت أن تعلم النساء بصفة خاصة، والمجتمع بصفة عامة أن المرأة رغم رقتها وعذوبة صوتها قادرة علي مواجهة متطلبات الحياة، تستطيع أن تدافع عن نفسها إذا اقتضت الضرورة دون أن تقلل من أنوثتها شىء، فهي سفيرة ووزيرة، هي في سباق العمر مكافحة بدرجة أميرة. إن تعلمها فنون القتال لا يقلل ابدا من ملمسها الحسي؛ فإن العطر في الورد قائم ولو كان مرسوم بحزام أسود على ورق البردي .
2026-05-18