عندما تتغلب الكازينوهات على جودة الإقامة: تساؤلات حول تدبير الخدمات الفندقية بطنجة
هيئة التحرير
31 مارس، 2026
طنجة ___بقلم علاء ك.
في الوقت الذي تكثف فيه وزارة السياحة مجهودات جبارة لتطوير القطاع السياحي وتحسين جودة الخدمات الفندقية بالمغرب، يطرح عدد من الزبناء تساؤلات حول مستوى الاستقبال والتدبير داخل بعض المؤسسات السياحية المصنفة بمدينة طنجة.
وحسب شهادات متطابقة لعدد من النزلاء، فإن بعض الإقامات داخل Mövenpick Hotel & Casino Malabata Tanger عرفت ارتباكاً واضحاً في تدبير الغرف واستقبال الزبناء، حيث أفاد بعضهم أنهم اضطروا للانتظار لفترات طويلة مع تغيير متكرر للغرف دون إيجاد حل مناسب أو تقديم بدائل تليق بمستوى الفندق.
كما تحدث بعض الزبناء عن وجود مشاكل في حالة بعض الغرف، من بينها الرطوبة أو ظروف لا تعكس المعايير المنتظرة من مؤسسة فندقية تحمل علامة دولية معروفة.
وتضيف بعض الشهادات أن النزلاء حاولوا الحصول على غرف أفضل حتى مقابل دفع مبالغ إضافية، غير أن تلك الطلبات لم تلق في أحيان كثيرة الاستجابة المطلوبة، مع صعوبة في التواصل المباشر مع مسؤولين قادرين على اتخاذ قرارات فورية لمعالجة الوضع.
وفي المقابل، يرى بعض المتتبعين أن الإشكال المطروح لا يتعلق فقط بحالات فردية، بل يعكس أحياناً اختلالاً في ترتيب الأولويات داخل بعض المؤسسات السياحية التي يبدو أن اهتمامها يتركز أكثر على الأنشطة المرتبطة بالكازينو واستقطاب رواده، على حساب جودة الخدمات الفندقية المقدمة للنزلاء.
هذا المعطى يثير تساؤلات لدى عدد من الفاعلين في القطاع السياحي حول ضرورة الحفاظ على التوازن بين مختلف الأنشطة داخل المؤسسات السياحية، وضمان ألا يكون ذلك على حساب راحة الزبون وجودة الإقامة.
ويرى مهنيون أن نجاح الوجهة السياحية المغربية لا يرتبط فقط بالبنيات التحتية أو العروض الترفيهية، بل يعتمد أساساً على جودة الاستقبال وحسن تدبير تجربة الزائر منذ لحظة وصوله إلى الفندق.
وفي سياق يعرف فيه المغرب دينامية متزايدة لاستقطاب السياح وتحسين صورة الوجهة السياحية الوطنية، تبقى مثل هذه الملاحظات فرصة للمؤسسات المعنية من أجل مراجعة أساليب التدبير وتعزيز معايير الجودة، بما ينسجم مع تطلعات القطاع السياحي ومع الجهود الرسمية المبذولة لتعزيز مكانة المغرب كوجهة سياحية رائدة.
2026-03-31