شخصيات مؤثرة للكاتب المصري محمد ابراهيم الشقيفي [ أميرة البادية الكاتبة والإذاعية الكبيرة الأستاذةَ أحلام محمد عوض نوار]
هيئة التحرير
30 مارس، 2026

بقلم / محمد ابراهيم الشقيفي
إن نظرنا في جوهر الواقع العملي للحياة الروتينية اليومية الشاقة للمرأة القاطنة بصحراء البادية لوجدنا في نبل أخلاقها جوهرة العطاء التي تسكن كالدر في عنان السماء بين جنبات الكوادر من الكواكب والنجوم لها بريق الماس متعددة الألوان والمواهب.
المحافظة على أدب البادية وثقافة المجتمع الصحراوي الذي له عالمه الخاص بات ضرورة ملحة ؛ من أجل تلاحم التراث دون انفصال .
أميرة البادية متعلقة روحها الطاهرة بظل الخيمة البدوية لو تتركنا قليلاً لمسيرة الإصلاح الأسري رغم قلة الزاد والمؤن في أرض عريضة بلا هطول المطر لوجدنا نبات الصبر والصبار والوجه الحسن .

كثير منا لم يطرق أبواب البحث في الموروث الشعبي والتراث الثقافي لأهل البادية، لكن في الآونة الأخيرة من العقد الزمني الحالي ظهرت طفرة أدبية لا بأس بها صححت المفاهيم المغلوطة، أسست في إحدى القلاع الأدبية ما يحافظ علي ماء وجه البادية؛ ليجعل تلك الملامح نضرة بصفة مستمرة. هذه الشخصية المؤثرة بعقليتها المتنوعة أضفت إلى جوار الإرث الثقافي جوهرة لها بريق ألوان الطيف الاثني عشر. إنها الكاتبة والإذاعية الكبيرة الأستاذةَ( أحلام محمد عوض نواره) مواليد محافظة الجيزة الحاصلة على بكالوريوس التجارة جامعة الأزهر الشريف رغم شخصيتها الاقتصادية التي في الغالب تتعامل بعمليات حسابية مع الأرقام ،والأصل أن يكون حديثها مطعم بلغة المال وإدارة الأعمال لكن الشخصية التي تسكن تحت قية وشعار الخيمة البدوية، في اكبر المعارض الدولية تتواجد؛ لكي تدعم وتؤيد الثقافة البدوية. لم تمنعها وظيفتها كمشرف بشبكة البرنامج العام بالإذاعة المصرية من امطار قلوبنا بوابل من الإبداع والتميز الراقي في شعبة أدب البادية بإتحاد الكتاب.
إن تكريمها في المهرجانات الدولية عكس للعالم أن المرأة المصرية واجهة مشرفة في كل المحافل، تلك العقلية الحاصلة علي الماجستير في الإقتصاد بدرجة ممتاز، هى ذاتها رئيس تحرير برنامج مساء الخير يا مصر التي جعلت الثقافة تتولد بين رحايا الطاحونة الدائرة في صحراء البادية. أنتجت عبقا فكرياً متنوع الألوان يشبه في وصفه الورد البنفسجي،
أنار العقول المظلمة حدثتنا عن المرأة البدوية التي تتحصن بالسلام النفسي. .
عرضت عبر كل المنصات والصالونات الثقافية المهتمة بمجال الإبداع الأدبي الصور المشرفة لحياة أميرات البادية.
أحلام ابونواره التي تحتضن دفء الشتاء بمحافظة البحيرة منذ أن انتقلت إليها وهي فتاة صغيرة، لها بصمات لا تمحي في الثقافة المصرية. لقد تم تكريمها كنموذج يحتذى به، فضلاً عن تكريمها في مهرجان الشارقة للشعر النبطي. رأيت عبر مشاعرها النبيلة تجاه البداية صورة مشرقة كالشمس أرى فيها حياة المرأة في البادية فصول متعاقبة خالية من فضول الملل، بها رضا رغم المشقة، منزوعة الزوابع حمية الرجل وغيرته علي مهره الأصيل، جعل من المرأة مخلوقاً رائعا يميل إلى الطبيعة البدوية، يسير في كنف الراعي كل للآخر دليل طائع غير خائن فوق أشواك المراعي.
أحلام ابونواره التي وصفتها أقلامنا المتواضعة باميرة البادية لم يكن هذا التعبير سوي إيضاح للحقيقة الموصولة بالواقع الخدمي لراعية البيت الأدبي والخيمة الثقافية عبر صالون بنت البادية.
الطالبة الجامعية المثالية لعاميبن متتاليين أظن أن الوصف جائز وهي مقررة التراث الشعبي بإتحاد كتاب مصر، ايقونة القارة السمراء لما لها من إسهامات بارزة على أرض الواقع وبصمة بحثية دامغة في مجال دعمها الكامل لفن الطفولة بالقارة الأفريقية عبر المنصات الترويجية العلمية التي تنظمها أكاديمية الفنون.نعم هي للإبداع ملهم كما أن للشعر الفصيح قصائد تبوح بمكنة الروح قدمت العديد من البرامج الإذاعية والتلفزيونية الناجحة منها: الدينية المتعلقة بأمور العبادات نذكر منها إبداعات رمضانية، ومنها البرامج المتعلقة بجانب التوعية ومنها الثقافية الفنية مثل الأنامل الذهبية. هي كاتبة متمكنة في الدراما الإذاعية
ودائماً التميز حليف الدرب خاصة وهي تنتقي اختيار العمل بمدلول لفظي واحد مثل نواره ورابحه، وكأنها تريد أن يفطن المشاهد لما يدور وراء خشبة مسرح الحياة وما تخفيه كواليس الواقع .
ابونواره الحاصلة على جائزة إتحاد الكتاب في الشعر البدوي عام 2023م هي داعمة بقوة لثقافة الصحراء والعمق الإنساني، تنهل من وليمة العلم ولا تشبع من حلاوة روح الجمال حين تعكف طويلا بل تعد رسالة علمية في الانثروبولوجيا الاجتماعية؛ لتكمل مسيرتها ولا اقول لتنهي خطوتها بالوصول إلى قمة البريق الإبداعي بل
لكي تسطر لنا حروف تتلألأ
فوقها نقاط تكتمل بها التاء المربوطة لأميرة البادية.
2026-03-30