الإثنين 12 أكتوبر 2026 - 18:52:35
أخبار عاجلة
تفاصيل حجز ثلاثة أطنان و565 كيلوغراما من مخدر الشيرا. ميناء طنجة المتوسط ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى..(الاستاذ السي فؤاد عنيز..من ذاكرة الفن و التعليم..حين يجتمع الإبداع برسالة التربية.) ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى( السي محمد العاقل ..حين يجتمع رُقي الفن ..بحكمة رجل التعليم ..) تفاصيل توقيف متطرف موالي لتنظيم “داعش” الإرهابي بطنجة الرباط تختضن المؤتمر الاقليمي المغربي الاطلسي لتعزيز مكافحة الاتجار غير المشروع بالأسلحة الخفيفة والصغيرة… سلا….حجز 102 قرصاً مخدراً وكمية من الحشيش ومبلغ مالي توقيف سيدة من اجل ترويج القرقوبي  ثلاثة أحزاب سياسية تتكتل داخل البرلمان وتعلن تشكيل فريق برلماني مشترك ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى (السي نور الدين بنزينة ..حين يجتمع العطاء التربوي ..بالإبداع المسرحي و الفكاهة الراقية .) هل تنفض زيارة المدير الإقليمي لوزارة التربية غبار التهميش الطويل عن مركزية مدارس بني عمار زرهون وملحقاتها? نص الخطاب الملكي السامي الذي القاه جلالة الملك محمد السادس أمام  أعضاء البرلمان بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية التشريعية 12
الرئيسية / أخر خبر / رسائل من كتاب ( بسم المحب المحبة الكبرى) للكاتبة المغربية نوهاد منصوري : الفصل7/  للمحبة الكبرى حقائق وشوارق للفصل بين المحب الحقيقي والزائف.

رسائل من كتاب ( بسم المحب المحبة الكبرى) للكاتبة المغربية نوهاد منصوري : الفصل7/  للمحبة الكبرى حقائق وشوارق للفصل بين المحب الحقيقي والزائف.

بقلم : الاديبة نوهاد منصوري 

إن المحب، مهما ضاقت عليه محبته أو شقت، مسَلِّم لليد التي تقبضه وتبسطه، لأنه وسط راحتها في كل الأحوال، سواء أكان في قبضتها، أم في بسطتها، فهو لا يخرج أبدا عن أكف الراحة، وهل هناك راحة، دون قبضة أو بسطة ؟ لذا فهو في كل الأحوال، واثق متيقن، أن بِرَّها، سيُدَبِّرُها.

 

دعونا أولا نفرق بين المحب الحقيقي، وأي محب آخر، فالمحب الحق، لا يحب إلا الحق، ولا يتحقق إلا بالحق، سبحانه، لأنه يعرف أنه هو من يحبه حقا، ظاهرا وباطنا، أولا وآخرا، فلا يسعه إلا أن يحبه بحق، فيكشف عن قلبه الغلاف، ليسكنه منه الشغاف.

 

 

لذا فهو في كل أحواله، خاضع لأمر ربه، ولا يريد إلا ما أراده ربه، فلا يكون مريدا ولا مديرا، ولا مدبرا ولا مسيرا، ولا مفكرا ولا معبرا، إلا بإذن ربه.

 

 

 

فأنت عندما تقوم مع طاقة المحبة الكبرى، لا تحتاج لإرادة ولا إدارة، ولا تسيير ولا تدبير، ولا تفكير ولا تعبير، هو يختار لك الأفضل، لأنك وكلته، فهو أبدا لا يكلك.

 

المحب الصادق، يعلم أن ربه يربيه، فيترك نفسه لتربية الرب، وقلبه لتزكية المحب، حتى يكون بارا بالرب وبالمحب معا، ويعيش في بر ربوبيته وبر محبته معا، تماما كما يعيش في كنف تربيته وتزكيته معا.

 

إن كنت محبا، فأنت لا تحتاج لإيجاد أي حل، لأن الحب، هو الحل الأكبر والأوحد دون شك، الأقوم والأنسب دون ريب، لأنه بسم الواسع، يسع كل الحلول، ويشمل كل الأحوال، كيفما كانت المصائب والأهوال.

 

مهما ضاقت عليه محبته أو صغرت، أو شقت عليه تدابيرها أو صعبت، فالمحب دائما مسَلِّم لليد التي تقبضه وتبسطه، لأنه وسط راحتها في كل الأحوال، سواء أكان في قبضتها، أم في بسطتها، فهو لا يخرج أبدا عن أكف الراحة.

 

وهل هناك راحة، دون قبضة أو بسطة، فكيف للراحة أن تشتغل، دون أن تقبض أو تبسط، من لدن المحب جل جلاله ؟ لذا فهو في كل الأحوال، واثق متيقن، أن بِرَّها، سيُدَبِّرُها ويسيرها، وإلى ما شاء الله، سيوصلها ليرسيها.

 

فسبحان من جعل المحبة الكبرى تتسع، لتخص وتعم، وتلم وتضم، كل طاقات المحبات الصغرى، وتضاعفها وتنميها، وتتعداها وتتجاوزها، لتعيها وتستوعبها، وتعنى بها دائما وترعاها.

 

بسم المحب الأكبر، كل العقد محلولة، السهلة منها والممتنعة، وكل الأبواب مفتوحة، الصغرى منها والكبرى، وكل السبل سالكة، المستقيمة منها والملتوية، لأنها تلك المحبة المفتاح، المتسعة الممدودة، وليست تلك المحبة المغلاق، الضيقة المسدودة.

 

عندما تقوم إلى المحبة إجلالا وإحسانا، وتقوم بها امتثالا وامتنانا، ستكون أنت المفتاح، بسم المحب الفتاح، بل ستصير أنت الحل، بسم المحب العدل، له المنة والفضل. فالحب يحل كل شيء، لأنه الحل الأكبر، والنصيب الأوفر، لكل محب مقيم، على محبته.

 

فهو بها قوام قويم، على سراطه المستقيم، الذي لا يستقيم، إلا بكبر محبته وسعتها، حتى يتسع لمحبة نفسه ويسع محبة غيره، بل وحتى كراهيتهم، دون أن يحيد أبدا أو يضل، عن سراط محبته المستقيم.

وشتان بين المحبة الكبرى والصغرى، عندما تقوم بسم المحبة الكبرى، لا تحتاج للبحث عن أي ترياق لأي سم، ولا أي علاج لأي مرض، ولا عن أي دواء لأي داء، لأنك ستكون أنت الدواء، الشافي لكل داء، بسم المحب الشافي، لكل الأدواء.

 

فهي ستنقلك من مكان إلى مكان، ومن زمان إلى زمان، لتعلم أن لا ضير، من التنقل بسم المحب، ومن مرادف إلى مرادف، بل من نقيض إلى نقيض، كي تعلم، أن لا ترادف ولا تناقض، بسم الحب.

 

 

ستنقلك من مكان علة ومرض، إلى مكان صحة وسلامة، من مكان شح وبخل، إلى مكان جود وكرم، من مكان ضيق وعسر، إلى مكان بسط ويسر، من مكان حاجة وفقر، إلى مكان غنى ويسار.

 

ستنقلك دون هوادة، من مكان ألم ومعاناة، إلى مكان تطبيب ومعافاة، من مكان عناء ومعاداة، إلى مكان راحة وموافاة، ثم تعكس لك الآية، لتنعكس لك الصورة، فتعلم أن لا سعادة ولا مكافأة، إلا بسم المحب المصور، الذي يعلمك كيف تحب، رغم اختلاف أو تنافر الصور.

 

ولا أعني بالمكان هنا، الحيز الخصوصي المحدود، بل الموضع والمقام، الذي يمكنك تمكينا، من التدبير والتصريف، والأمر والنهي، بسم المحب. لأنه هو المانع سبحانه، يمنع عنك التعسف والتجبر، والقسوة والتسلط، ويمنعك منها، فهو يمنع عن الغير تعسفك، تماما كما يمنع عنك تعسفه، ميزان حق، بسم المحب الحق.

 

المحبة الكبرى هي أن تحب الكل، فتستلم كل الحب، بل حب الكل. هي أن تحب كل المخلوقات في هذا الكون، أرضا وسماء، ماء وهواء، أشخاصا وأشياء، أشجارا وأحجارا، دوابا وطيرا، برا وبحرا…فتصبح إذ ذاك من أكبر المحبين، لتدخل سجل أكابر المحبوبين، من أوسع أبوابه.

أنت تحبهم فقط، لأنهم أفراد من عائلتك الكونية الكبيرة، لا تحبهم طمعا ولا خوفا، بل توددا إلى خالقهم ولطفا، وحنانا من لدنه وعطفا، لأنهم جزء من هذا الكون الفسيح، ومن هذا الفضاء، الذي استوقد بسم المحب، فَضَاءَ وأضاء، لأنهم جيرانك، على هذه الكرة الزرقاء، وتحت قبة هذي السماء.

 

وكل ما يسري عليهم في هذه الدار، يسري عليك بالضرورة، في هذه الدار، وفي تلك الدار.

 

 

هذي دارهم، كما أنها دارك، بل هي داره جل جلاله، وهو مضيفهم، تماما كما أنه أضافك.

هذا بيته وهؤلاء أضيافه، ليس لك من البيت شيء، إلا ما شاء لك من بيت، وقد أنزلك في بيته، ضيفا طاهرا، عزيزا مقربا، ولم يطلب منك شيئا، سوى أن تقبلهم أضيافا أطهارا، أعزاء مقربين.

 

 

فانتبه، كي لا يطردك من عز ضيافته، ومن جنة محبته، واهرب من بيتك الأصغر، إلى بيته الأكبر، قبل أن يطردك منه، بل اهرب من الاثنين، إلى المضيف الأكبر، بجلاله وعزته، قبل أن يطردك منهما، ويظهر ضعف قوتك، وقلة حيلتك أمام الكل.

 

 

اعلم أنك إن لم تلزم حدودك، كضيف محبوب، ولم تلتزم بأدبك، كعزيز مطلوب، فلم توقر عزته، ولم تُبْق على محبته، فإنك تعرض نفسك لخسارة كبيرة وإهانة شديدة. كأن يطرحك ويزيلك، ليؤدبك، تماما كما أضافك وأبقاك، من قبل ليحببك، هذا لتعلم أنه هو وحده، العزيز الباقي.

لذا فإنك تختار أن تحب خلقه كلهم، لأنه خلقهم، فكيف لك أن تختار من بينهم، من تحب أو تكره ؟ أليس هو من يخلق ما يشاء ويختار ؟ فكيف لك بعدُ أن تحتار ؟ ألم تسمع قوله : (ما كان لهم الخيرة من أمرهم ؟ ) هذا توحيد الخيرة، واختيار التوحيد.

 

لا يقع في حَيْرة من أمره، إلا من خال نفسه، في خِيَرة من أمره.

 

أليس له الأمر كله ؟ هم المحبون، وما كان لهم الخيرة أبدا من أمرهم، لأنه أمر الله، بل قل هم المحبون، لكل أمرهم، ولا حيرة في أمرهم، لأنهم يحبون كل شيء من حبهم، لأنه حب الله.

على أي حال، الأمر محسوم لدى المحبين الصادقين، لقد اختاروا أن يتخلوا عن الخيار، ما داموا لا يحسنون الاختيار، فتحلوا بالحب والسترة، بعدما تخلوا عن الكره والمضرة، وتجلوا بالندرة، بعدما تسلوا بالحضرة، عن الخضرة والنضرة، فتدلوا بالنشرة، كي يتولوا بالنظرة، فيتملوا أخيرا بالسدرة.

وهم في كل ذلك قد سلموا أنفسهم إلى المحب، وفوضوا أمر حبهم إليه، ما دام الأمر كله، راجعا إليه. وإن كانوا لا بد مختارين، فإنهم يختارون المحبة، لكن ليس أي محبة، بل المحبة الكبرى، التي خلقوا بها ولها.

لأنهم يعلمون علم اليقين، أنهم مبعوثون برسالتها السامية، إلى هذه الأرض الدانية.

 

تماما كما يعلمون، أنهم مسؤولون عن تسليم الأمانة إلى أهلها، قبل الرجوع، دون قصور أو فتور، وأنهم مسؤولون عن أي تقصير أو تضييع للوديعة، خلال الطريق.

 

لأن ذلك السفر الشاق الطويل، الذي ينتظرونه، لن يغنيهم أبدا عن الإجابة، عن كل تلك الأسئلة والمساءلات، والعهود والأمانات، والابتلاءات والامتحانات، التي تنتظرهم، عندما يحين موعد العودة والرجوع.

شاهد أيضاً

تفاصيل توقيف متطرف موالي لتنظيم “داعش” الإرهابي بطنجة

الرباط نيوز – بلاغ  تمكنت مصالح الشرطة القضائية بمدينة طنجة على ضوء معلومات استخباراتية دقيقة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *