أوراق من رحلة بين ضفتي المتوسط والعيون للكاتبة المغربية [حب إيه.. لي جاي تقول عليه!]
ذة ماجدة غرابو
18 مارس، 2026
كتب / الكاتبة المغربية ماجدة غرابو
الكان/ لا أتحدث عن كان يا مكان.. ولا كان وأخواتها، بل أتحدث عن الكان أو كأس إفريقيا لكرة القدم لسنة 2025؛ الذي نظمه المغرب وشهد أحسن تنظيم على المستوى الإفريقي وصنف من أحسن التنظيمات حتى على المستوى الدولي، وانتهى بسيناريو ولا في الخيال، كان صادما للمغاربة وللعديد من المتتبعين والعاشقين للجلدة الساحرة، شهد خروج لاعبي السينغال من الملعب غاضبين ومحتجين برئاسة مدربهم على ضربة ترجيح لصالح الفريق الوطني المغربي، أعلن عنها حكم المباراة، ووصل التجاوز والروح اللارياضية بكل المقاييس إلى قفز الجمهور السينيغالي إلى الملعب من أجل بداية مباراة من العنف ضد الأمن المغربي وبقية المنظمين وتكسير الكراسي فوق رؤوسهم…، لتنتهي المباراة بفوز الفريق السينيغالي بفشل ضربة جزاء للمغاربة وكأنها مسحورة، بعد تفاصيل كثيرة لإرضاء الفريق السينيغالي واستعطافه ودلاله ومكالمات ووشوشة في الآذان وفي الهواتف، ليتم الإعلان بعد ثلاثة أشهر عن سحب الكأس من الفريق الفائز السابق ليحصل الفريق المغربي على كأس إفريقيا بعد نصف قرن من الانتظار بعد فوزه السابق، بعد انهيار المغاربة وصدمتهم وكذا اللاعبين وانسحاب بعضهم من الحياة العامة وانهيارهم نفسيا، وقع لنا كتلك الزوجة الصالحة التي لا تتوانى بكل جهودها خدمة كل أفراد أسرتها والإخلاص لهم …وأولهم زوجها، ليأتي ذاك الزوج وبكل وقاحة وبإصرار أنه ظفر بامرأة أخرى وأنه رمى عليها يمين الطلاق، ويذهب للمتعة بذاك الإنجاز، لتستفيق بعد ثلاثة أشهر فيخبرها أنه أدرك أنها تستحقه هي فقط، وأن يكون لها وحدها، وأن تلك غلطة تعتبرها تحت أي مسمى أو تبرير، كنزوة أو هفوة أو افتتان بالأخرى أو كان مسحورا بها، ليعترف لزوجته بأن كل الحب لها وبأنه رجع الآن ملكا لها هي، “فحب إيه لي جاي تقول عليه” كما تغنت أم كلثوم في سيرة الحب. أيستحق الاندرنالين والدوبامين الذي يرتفع بسبب الساحرة الجلدية كل هذا الإحباط وذاك اليأس وذاك الإنهيار النفسي والصدمة لخدام الكرة واللاعبين على رأسهم؟
2026-03-18