الخميس 3 سبتمبر 2026 - 10:37:54
أخبار عاجلة
شاطئ مولاي بوسلهام…التاريخ والذكريات والرجال والاماكن على موقع الرباط نيوز ..[ شكرا الرباط نيوز ..شكرا لكل من ساهم في النبش في الذاكرة وإغناء هذا البرنامج..] رابطة كاتبات المغرب تعزز حضورها الدولي بتزكية رئيسة فرع باريس (بلاغ) الرباط …حموشي يستقبل السفير المفوض فوق العادة لليابان المعتمد بالرباط السيد ناكاتا ماساهيرو. شاطئ مولاي بوسلهام…التاريخ والذكريات والرجال والاماكن على موقع الرباط نيوز ..[ أطفال البيني على الشواطئ ..حين تسبق المسؤولية الطفولة . ] الدار البيضاء …توقيف 6 قاصرين هاجموا اجنبي بالحجارة البيجيدي بسلا ينفي اعتقال أحد مرشحيه للانتخابات التشريعية النيابة العامة تستنفر وكلاء الملك لحماية نزاهة الانتخابات شاطئ مولاي بوسلهام…التاريخ والذكريات والرجال والاماكن على موقع الرباط نيوز ..[ مراكب المرجة الزرقاء ..حكاية العبور بين ضفتين .] طنجة …توقيف شخص من أجل حيازة مواد متفجرة وترويجها في ظروف من شأنها تعريض الأشخاص والممتلكات للخطر  الناجم أبهي… ابن المنطقة في اختبار السلطة والتاريخ
الرئيسية / أخر خبر / أعلام وأسماء من ذاكرة مدينة سوق أربعاء الغرب [ قيدوم الأئمة بسوق أربعاء الغرب ..سيدي الحاج الحسين داعلة ..]

أعلام وأسماء من ذاكرة مدينة سوق أربعاء الغرب [ قيدوم الأئمة بسوق أربعاء الغرب ..سيدي الحاج الحسين داعلة ..]

الرباط نيوز
مما لا شك فيه ان مدينة سوق اربعاء الغرب المتواجدة بنفوذ اقليم القنيطرة بجهة الرباط وبالرغم من صغرها وقلة شهرتها لها تاريخها وذكرياتها ورجالاتها وأعلامها……
ولان هذه البقعة تستحق الكثير يسر مؤسسة الرباط نيوز الاعلامية كمنبر اعلامي مهني مغربي ان تخصص فضاءا للحديث عن اعلام ورجال وكفاءات غرباوية ترعرعت وكبرت ونهلت من تربة سيدي عيسى بلحسن …اعلام لها بصمتها واسماء تنقش من ذهب …وأسماء اعطت وابدعت …
هي رحلة متواضعة منا كجريدة تعنى بالنخبة وتمارس صحافة القرب بعيدا عن البوز والتفاهة ومبادرة من رجل وابن غيور وبار للمدينة الاستاذ والاطار سلام بنية للغوص وتقديم العديد من الاسماء لمن لايعرفها وخاصة الجيل الحالي .. هي مبادرة متواضعة نتمنى ان نكون قد وفقنا ولو بالقليل من الكلمات في رد جميل العشرات من الاسماء.. لمدينتهم بقعة الملح مدينة الزهور …

قيدوم الأئمة بسوق أربعاء الغرب ..سيدي الحاج الحسين داعلة ..

كتب/ الاستاذ سلام بنية 

في مطلع ثلاثينيات القرن الماضي ، و تحديدًا حوالي سنة 1930 ، تشكّلت أولى اللبنات الروحية بسوق أربعاء الغرب ، حين تشبّث أحد أبنائهاز ، المحجوب الفاسي الأصل ، بالطريقة التجانية ، بعد أن تشرّب أصولها و وقف على أسرار التصوف فيها ، منسوبة إلى قطبها سيدي أحمد التجاني ، الجزائري المولد ، المغربي المدفن ، الراقد بمدينة فاس .
اختار هذا الرجل أن يجعل بجوار منزله مسجدًا بسيطًا من الطين ، كوخًا متواضعًا في شكله ، عظيمًا في أثره ، ليكون نواةً لزاوية ستصير لاحقًا منارات للذكر و العلم و السكينة . و لمّا أدرك أن الطريق يحتاج إلى إمامٍ جامعٍ بين الفقه والتزكية ، شدّ الرحال إلى فاس ، حيث جامعة القرويين ، طالبًا من علمائها أن يدلّوه على فقيه ربانيّ ، قادر على تنزيل الطريقة التجانية تنزيلًا صحيحا ، يمنح المريدين طمأنينة الروح و لذة القرب .
فكان أن وجد ضالّته في طالب قرويٍّ سوسيٍّ ، قدم من سوس العالِمة إلى القرويين طلبًا للعلم ، متطلعا إلى مراتب عليا في العلوم الشرعية . حلّ هذا الشاب بسوق أربعاء الغرب ، فأمّ الناس ، و وعظهم ، و ربط القلوب قبل الصفوف ، بما عُرف عنه من حسن الخلق ، وسموّ الأدب ، و حكمة التفكير ، و أصالة الفقه و العبادة .
مكث ما يزيد عن عام بين الناس ، ثم عاد إلى مسقط رأسه لقضاء عطلة عيد الأضحى ، و في طريق العودة شدّه الحنين إلى فاس لمواصلة دراسته . غير أن الشيخ الفاسي لم يطق فراقه ، فتعقّب أثره وأعاده إلى سوق أربعاء الغرب ، إذ رأى فيه الرجلَ الذي تلتفّ حوله القلوب قبل الأجساد ، بأسلوبه الرقيق ، و أوراده المؤثرة ، و قدرته على جمع المريدين ، فازدادت الزاوية قوةً و انتشارًا .
و في إحدى زياراته إلى قريته بسوس ، عاد برفقة صالحة ، لالة رقية ، شريكة دربه و أم ذريته الصالحة . ثم احتضن من نجا من آفة الطاعون من عائلته ، وكان من بينهم لالة فاطمة ،، نسيبتي ،، أخت زوجته .. رحمهما الله .. فتولى كفالتهم ، و سهر على تربيتهم و و تزويجهم .
و خلال عهد الشيخ الجليل سيدي الحاج الحسين داعلة ، عرفت الزاوية التجانية اتساعًا و ازدهارًا غير مسبوق ، فحجّ إليها المئات من المريدين و المحبين من مختلف جهات المملكة ، كما استقبلت زوّارًا من إفريقيا ، و من بينهم عناصر الحرس السنغالي الذين كانوا يرابطون على الحدود الوهمية الفرنسية ..الإسبانية آنذاك . بعضهم تزوّج و استقر بالمغرب ، و لا تزال آثارهم شاهدة إلى اليوم .
و قد شكّلت هذه المرحلة قفزة تاريخية كبرى في مسار الزاوية ، جديرة بأن تُكتب بماء الذهب ، و يعود فضلها – بعد الله – إلى ثلّة من المقدّمين الأجلاء ..:
سيدي أحمد بالمدني ، سيدي بن عبد الرحمن ، سيدي العربي الرتبي ، سيدي محمد الزكاري ، رحمهم الله جميعًا ، و قد التحقوا بالرفيق الأعلى .
و تُعدّ هذه الزاوية أول مسجد بالمدينة ، و كان الشيخ المرحوم قيدوم الأئمة و أول إمامٍ بسوق أربعاء الغرب .
و قد قال أحد العارفين بقدره ..:
★_من لم يتتلمذ على يده ، و لم يُصلِّ في زاويته ، فموته خيرٌ من حياته ..
رحم الله هذا العلم الرباني ، وأسكنه فسيح جنانه ، و جعل ما قدّم في ميزان حسناته.
آمين يا رب العالمين ..!!!

شاهد أيضاً

شاطئ مولاي بوسلهام…التاريخ والذكريات والرجال والاماكن على موقع الرباط نيوز ..[ أطفال البيني على الشواطئ ..حين تسبق المسؤولية الطفولة . ]

  شاطئ مولاي بوسلهام…التاريخ والذكريات والرجال على موقع الرباط نيوز . سلسلة يومية ورحلة صيفية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *