الجمعة 7 أغسطس 2026 - 8:13:29
أخبار عاجلة
الوكالة الحضرية بالقنيطرة تحت المجهر.. مطالب بتسريع الملفات وإنقاذ مناخ الاستثمار شاطئ مولاي بوسلهام…التاريخ والذكريات والرجال على موقع الرباط نيوز (مولاي بوسلهام ..دفين مدينة وزان ..) حكايات من (هجوم الغربان) للكاتب والأديب المصري محمد إبراهيم الشقيفي  (نحو مسار آخر) شاطئ مولاي بوسلهام…التاريخ والذكريات والرجال على موقع الرباط نيوز ( الشاطئ مولاي بوسلهام ..يغرق في النفايات  الأزبال.) “فيفا” ينفي تقديم وعود للمغرب بشأن نهائي مونديال 2030 مقابل دعم إنفانتينو عثمان غناج يحقق التميز الأكاديمي ويحصل على شهادة الماستر بامتياز جمعية الصداقة الوطنية لمتقاعدي الأمن الوطني تنظم حفلاً تكريمياً احتفاءً بالذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش المجيد شلل تام بـصندوق المحكمة الابتدائية بالقنيطرة يثير استياء المرتفقين طنجة..إحباط محاولة تهريب 350 كيلوغرامًا من مخدر الشيرا شاطئ مولاي بوسلهام…التاريخ والذكريات والرجال على موقع الرباط نيوز (حلقة اليوم عن محافظة الضريح مولاي بوسلهام ..لالة رفيقة .. سيدة سكنت القلوب قبل أن تسكن الثرى ..)
الرئيسية / أقلام وأراء / بلاغة الخطاب السردي في الرواية السعودية للكاتب والباحث المغربي [ لكل رواية وكتاب مدخل وبداية]

بلاغة الخطاب السردي في الرواية السعودية للكاتب والباحث المغربي [ لكل رواية وكتاب مدخل وبداية]

بلاغة الخطاب السردي في الرواية السعودية للماتب والباحث المغربي عزيز العرباوي

مدخل
الفضل لأهل الفضل، وفي إطار منهج الاستدلال الذي وضع أسسه الباحث والناقد المغربي الدكتور سعيد جبار وباعتباره مشرفاً جامعياً على الباحث عزيز العرباوي، صدر لهذا الأخير عام 2017 كتاب جديد تحت عنوان “بلاغة الخطاب السردي في الرواية السعودية: مقاربة تداولية لرواية طوق الحمام للروائية رجاء عالم” عن كرسي الأدب السعودي التابع لجامعة الملك سعود بالمملكة العربية السعودية.

يمنح النص السردي للمتلقي مادة أساسية ومعرفية في تكاملها وتناسقها الكلي الشامل على مستوى اللغة والمعنى حيث تتحقق من خلالها شروط النصية والتناسق والانسجام، فيعمل على التقاط المعنى الأساسي دون تأثر أو تعثر على مستوى الحكي والوصف والسرد. إن النص السردي في شموليته يمنح المتلقي المحلل إمكانية للتأويل وتأمل الدلالة الكلية دونما تأثر بدلالات الأجزاء والفصول المتعددة.

وفي هذا الإطار، تشكل الرواية إمكانية لالتقاء العديد من المجالات والحقول والأشكال التعبيرية والمرجعيات والمواقف الذاتية والجمعية، إضافة إلى التفاعلات لمتعددة والتي تتقاطع فيما بينها وتتشاكل بأسلوب فني وجمالي مركب، من خلال انصهارها وذوبانها في إطار حكائي محض. هذه المميزات هي التي منحت الرواية العربية عموماً أدوات كثيرة للتواصل والتأصيل في الأدب، وصيَّرتها في وضع يمكن معه تطوير المتخيل وتوسيع مداه…

إن انفتاح الرواية على التأويل، وارتباطها الوثيق بالحياة والسائد، وقدرتها على الاسترجاع والاستباق والانفتاح على المستقبل واستشرافه للبحث عن ممكنات السرد والحكي، واستحضارها لخطابات متعددة تساهم في تخصيب عوالمها وإنماء تجربتها وتطويرها… كل هذا يساهم مساهمة أساسية في الانفتاح على المتخيل بكل أشكاله وأنواعه ومنطلقاته.

ومن أجل الوقوف على هذه القضايا، ينبغي على الباحث أن يبلور المفاهيم المسعفة في عملية التحليل، وأدوات التأويل للفهم والتدليل على آرائه، إضافة إلى القبض على الاتجاهات المتخيلة والانفعالات المتعددة في ثنايا النص والخطاب الروائيين… ولقد اقتربت الرواية العربية بدرجة أو بأخرى بمسافتها الفنية والجمالية من عواطف المرء ووجدانه وحتى من متخيله. بل كانت في الموعد مع قضايا الإنسان الثقافية والاجتماعية والدينية من خلال عملها على مدِّها علاقات مع الأشكال التعبيرية الأخرى التي تنتمي إلى حقول معرفية وأدبية أخرى.

إن الرواية تنشغل بخصوصيات اللغة وعشوائيتها إذا ما وُضع في الاعتبار أن كل نص روائي يُبنى على خلق عالم، أو حالة ذهنية تشكل نوعاً من الإيهامات بالواقع. يقول الناقد شاكر حسن راضي في ذلك: “وفي الوقت الذي لا تتظاهر فيه الرواية بأن الأحداث التي تسجلها أو الأشخاص الذين تقدمهم يمثلون جانباً جمالياً، كما هو الحال مع المسح التاريخي أو السيرة الذاتية، إلا أنها تبقى تعتاش في استعاراتها على نسيج الخطابات اللغوية التي تصنع ذلك العالم. فالرسائل المتبادلة في الرواية، والحوارات التي تدور بين الشخصيات والأحداث والمشاهد التي يسردها الرواة تشترك في الكثير من الأشياء مع نظيراتها التي تقع خارج عالم الرواية، ويتولى الروائي عملية التشذيب والمعالجة وفقاً لمتطلبات حدود عمله؛ لكننا نحكم على نجاح العمل بمدى قدرته على الإقناع والإيمان به كنتاج نهائي”. ويضيف الناقد أيضاً أنه حتى مع استخدام أساليب تجريبية مثل أسلوب تيار الوعي الذي لجأ إليه جيمس جويس في روايته “يوليسيس” مثلاً.
من خلال الوقوف على بعض أنواعه في الرواية، ثم الرؤية السردية بكافة أنواعها، لينتهي في البحث عن أهم مظاهر الترهين السردي في الرواية. أما على مستوى مبحث التناص فقد حدد الاستراتيجية الأساسية التي اعتمدتها المؤلفة في الرواية والتي من خلالها استدعت نصوصاً وأفكاراً ومواقف خارجية وداخلية لتغني نصها الروائي.

وأما الفصل الثاني الذي عنونه ببلاغة السرد وآليات إنتاج المعنى، فقد حاول فيه استغلال عناصر المستوى اللساني والنصي للبحث في المستوى المقامي والسياقي للرواية، حيث بحث في قضية أفق انتظار المتلقي (المقصدية الإخبارية والمقصدية التواصلية) والذي استطاعت المؤلفة من خلاله أن تغذي قارئها فكرياً، وتثير شهيته إلى القراءة، فروايتها تنساب بالسرد الجميل، من خلال غزارة الأفكار والمعارف التي تعتمد على لغة سردية تستنجد بالرمز والإيحاء، وعلى بلاغة لغوية ضاربة في الإبداع، وعلى مهارات تفكيرية واستدلالية تساعد المتلقي على معالجة المعلومات ووفرتها في النص. ثم بعد ذلك حاول أن ينتقل من الدلالة المضمرة في النص إلى المعنى الخاص بها وذلك من خلال البحث في علاقة التخييل بالذاكرة ومساهمتهما الفعالة في إنتاج المعنى داخل الرواية. لينتهي في هذا الفصل إلى تحديد أبعاد السخرية الدلالية باعتبارها تنكشف في تحقيقها الجيد للبعد الأدبي المتميز في النقد الاجتماعي والسياسي والديني لبعض المواقف داخل الرواية.

شاهد أيضاً

الاعلامي المغربي يكتب في كلام في الرياضة : واسفاه عليك….ياوداد

كتب / حفيظ بنكميل  لا يحتاج فريق الوداد البيضاوي لا مني ولا من أي كان …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *