#آردوخ مصارعة وادنونية …انتهت الى آردوخ السياسي.
ناصر هامي
23 يوليو، 2025
بقلم/ الأستاذ ناصر هامي
“آردوخ” لعبة صحراوية في الاصل وهي لعبة تعتمد على القوة العضلية لشخصين اثنين وهما يستعرضان مهاراتهما القتالية ومن سيسقط الآخر ويطرحه ارضا وتبدأ بالكلمة المألوفة ( اعطيني دخلة ولا نعطيها لك ) فتتحرك الأيادي نحو الشنق او القبض والامساك بقوة على رقبة الند خصوصا اذا كان يلف حول عنقه ( افروال ) او قماشا معينا على عادة الزي الصحراوي طبعا … لكن هناك من أول هذا المفهوم ” اردوخ ” الى غير اتجاه ففسره ب معنى ( آرا – دوخ ) وهو مفهوم لا يعني اساسا اللعب بود وتقليد وعادات بقدر ماهو تلميح الى العنف والجبروت ….
هي لا ترقى ان تسمى فنا نبيلا كما في الملاكمة رغم ان اللكم و” الزبط ” سيان عندما يصاب المواطن الوادنوني بالارتجاج العضلي والمخي وهو الأشد هولا ومرارة على واقعه المرير والمعيش وعندما تتوارث الببغاوات المناصب الانتخابية رقاب الدراويش بخطابات ونغمات موسمية قبلية وطوطمية محضة تهدأ من وقعها العواصف الطبيعية والرملية كلما استفاق زعيم القبيلة من سباته الازلي العميق … الانتخابات او التهليل أمر متناوب ازلي من شرذمة لأخرى وبالتوالي كما يتوج ” امغار ” الفروسية و ” افݣراش “سباق الهجن وكذا تقافز الديكة على منابر الخطابة والتي يراقبها حتما اصحاب القرار النهائي الحاسم من الاعلى كأمناء احزاب يأتون ما بين الفترة والأخرى من السماء كتبشيريين يعلمون الناس دينهم إذ أن رحمة ربك وسعت كل شيء … فما على هؤلاء المنتخبون وبادئ ذي بدء إلا ان ينتقدوا الاوضاع المعيشية المزرية بلسنات ولكنات نابية فظيعة مظهرا لكنها مدح ضمني لا يخدش كرامة ابجذيات الأحزاب واهدافها الواعدة كاحلام لم تتحقق من ذي قبل ولن تتحقق على المدى البعيد او حتى القريب عندما تظهر علامات الثراء والبذخ على كل من وثق فيهم الغلابة وخدعوا يوم كان الاندفاع والعصف الوهمي الجميل شعرا يصف ” الجنة في عين الديك ” والذي لا يستطيع آخر المطاف ان يقول للغول وهو يرتجف ان اعينك حمراء ، هو اذن ذلك البعبع الذي اتفق قبل زياراته لكل منطقة على حدى مع اوليݣارشيا متجذرة ان يشد بيد كل نبي قد يثير جذلا واسعا بين قومه ليطمئنه بدعمه له ويسمح له بأخذ سيلفي او صورة تذكارية معه وتوشيح يحمل شعارات غريبة تختلط فيها صور انواع البهائم ولحم طير مما اشتهوا ويشتهون وهكذا ستأتي وادنون هذه المرة بجديد ظاهريا لكنه قديم مؤسس على النعرات القبلية والحمية الجاهلية ضمنيا التي يستغلها كل من هب وذب ليجعل من التراث مطية لأغراض يعقوبية لا منفعة جماعية كأصول وتاريخ باعتبار ان كل المواطنين مجرد اغبياء يسهل استعبادهم واستغلالهم حين يغني لهم البعض :
” حسنا وياليلى / حسنا و يا ذاتي…”
و
” العفو يا مولانا ، مبيريكة يا الزين “
آردوخ وما يواكبها من غنايات او اغاني شعبية حماسية كانت لعبة شعبية سيدة من سيدات الزمن الجميل الوادنوني الصحراوي في ختامها يتعانق الابطال….على نقيض قول الشاعر الحب ليس رواية شرقية في ختامها يتزوج الأبطال….هي رواية وادنونية تنتهي فصول عنفها الفرجوي بالعناق والضحك اللامنتهي….
2025-07-23