سيدي يحيى الغرب ….مدينة خرجوا عليها المجالس الجماعية المشلولة فتحولت الى قرية منكوبة..
هيئة التحرير
16 يونيو، 2025
مقال للاعلامي : المصطفى الحروشي
أينما وليت وجهت تجد مظاهر التخلف، بعدما تحولت سيدي يحيى الغرب من مدينة إلى قرية منكوبة، مسؤوليها في سبات عميق ومنتخبيها لا تهمهم إلا المصلحة الشخصية، وساكنتها أصبح الخوف هاجسهم، حتى ساكنوا الفضاء الازرق من شدة خوفهم يقرؤون وليس لهم الجرأة ليناقشوا ويعبروا عن ارائهم، ماعدا اولئك الذين ينتقدون كل ما يكتب ويقال، (غير إن عكسنا).
بين ليلة وضحاها، تحولت من مدينة إلى قرية تنعدم فيها ابسط الأمور، وأبسط مظاهر العيش الكريم، أصبح فيها كل شيء مباح، حتى عمل الخير أصبح مجرما، وأصبحت السياسة فيها مصدرا للرزق لا عملا تطوعيا، واصبح البعض ينتظر بالسنين تلك الانتخابات كفرصة للعمل مقابل وريقات زرقاء.
كل شيء في القرية اصبح اطلالا، لا بنية تحتية، (جات الشتاء مصيبة جا الصيف الطامة الكبرى)، العديد من المشاريع في الاوراق، منعدمة في الواقع، ها الصور ها الإعلانات، لكن كل شيء يتوقف قبل أن يبدأ، المهم حتى حاجة متتصدق فيها.
قرية بلا طرقات، بلا نظافة، بلا ملاعب بلا مستشفيات، بلا مناطق خضراء، بلا مسبح، حتى المسبح الخاص المتواجد بمدخلها صاحبه كل سنة يرفع ثمن التذكرة حتى وصلت إلى 70 درهم (بحال لي تيخلص الما)، بالمقابل تجد الكلاب الضالة والابقار والحمير بالشوارع، والازبال حتى اصبحت كلها بؤر سوداء، وسط تعنث شركة أوزون لصاحبها القابع داخل سجن عكاشة، بتهم خطيرة.
لا نلوم احدا اكثر ما نلوم ابنائها البررة وساكنتها، حينما اختارو الصمت وفضلوا المشاهدة، وفضل البعض الآخر التعبير عن سخطهم داخل المقاهي.
كلنا مسؤولين على هذا الوضع الكارثي، بصمتنا وتفرقنا، وغشنا، فإلى متى؟؟؟؟؟
2025-06-16