جماعة ثلاثاء الأولاد …… دورة أكتوبر في اجواء مشحونة واحتجاجات أمام تحديات التنمية .
هيئة التحرير
2 أكتوبر، 2024

محمد الساقي .
انطلقت دورة المجلس الجماعي للجماعة الترابية لولاد، إقليم سطات، بعد تأخر دام 30 دقيقة بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني ، ورغم التحاق عضوين من المعارضة وآخرين من المجلس فور بدء الدورة، فإن الأجواء كانت مشحونة منذ اللحظة الأولى. فعقب الانطلاق، انسحب عضوين من المكتب المسير وثلاثة من المعارضة، حيث عبّر أحد الأعضاء المنسحبين بصوت عالٍ عن استيائه، ناعتا المجلس ككل بالنفاق، في إشارة إلى الفشل المستمر للمجلس في تحقيق الأهداف المحددة.

تجدر الإشارة إلى أن المنسحبين أوضحوا أن انسحابهم كان احتجاجيًا على عدم قدرة المجلس على تلبية تطلعات الساكنة، بعد مرور نصف الولاية الانتخابية. وصرح أحد نواب الرئيس خلال الدورة بأن منجزات المجلس لم ترق لمستوى توقعات المواطنين، مما يعكس تزايد الإحباط بين الأعضاء والمواطنين على حد سواء.

وفي سياق الدورة، تم تعديل جدول الأعمال بإضافة نقطة لم تكن واردة سابقًا تتعلق بالتطهير السائل والمشاريع المرتبطة به، حيث تم تقسيم المشروع إلى ثلاثة أشطر: تأهيل الشبكة، توسيعها مستقبلاً، وإنشاء محطة التصفية. وقدم ممثل الشركة الجهوية المتعددة الخدمات، التي حلت محل RADEEC، تأكيدًا على أن مشروع إقامة محطة تصفية المياه العادمة في طور الإنجاز، حيث تم بالفعل اقتناء العقار، وأنه سيتم إطلاق صفقة إنجاز الأشغال قريبًا.
أما بالنسبة لمداخيل الجماعة المحلية لسنة 2025، فقد قدرت بحوالي مليار و300 مليون سنتيم، حيث تم توزيعها على أبواب المصاريف المختلفة بشكل كامل، مع عدم وجود فائض تقديري. كما تم خلال الدورة مناقشة ضرورة الالتزام بتنظيف مرافق السوق، خاصة من الريش المتناثر، وتأجيل التصويت على تعديل القرار الجبائي الخاص بتعشير البضائع في السوق الأسبوعي. وقد برر الأعضاء هذا التأجيل بسبب التلاعبات المحتملة في الأسعار، التي تتسبب في معاناة المستهلكين.
علاوة على ذلك، تم التطرق إلى إعادة تهيئة الدكاكين الشاغرة في ساحة 20 غشت من أجل عرضها للكراء، مع التأكيد على ضرورة تصفية الوضع القانوني لهذه المحلات. وقد صادق المجلس على النقطة المتعلقة بإعادة تهيئة الدكاكين، استجابة لتوجيهات العامل بهدف تعزيز الربط الاجتماعي بالماء الصالح للشرب وتحفيز الجماعة على تحسين الوضع.

وفي ختام الدورة، أعربت فعاليات المجتمع المدني المحلي عن عدم رضاها عن طريقة تنظيم الاجتماع، خاصة تدخل باشا لولاد في ترتيب جلوس المواطنين والفاعلين المدنيين. ورغم التزام الباشا بالصمت وعدم اختلاطه بالأعضاء، إلا أن الترتيبات لم تكن مرضية للكثيرين.
تعكس هذه الدورة التحديات الكبيرة التي يواجهها المجلس الجماعي في سعيه لتحقيق التنمية المحلية، مما يبرز الحاجة الملحة لتحسين التواصل بين المجلس والساكنة، وتعزيز الثقة في المؤسسات المحلية.
2024-10-02