الثقافة والتنمية
سعيد نجيم
22 أبريل، 2018
بقلم...سعيد نجيم
قد أثبت فشل بعض المشاريعالجارية منذ السبعينيات أن التطور لا يترادف مع النمو الاقتصادي وحده، بل هو وسيلة لصنع حياة فكرية وعاطفية ومعنوية وروحية أكثر اكتمالاً. ولا يمكن بالتالي فصل التنمية عن الثقافة. ويشكّل تعزيز مساهمة الثقافة في التنمية المستدامة
ثقافتنا تحدّد من نحن وبالتالي فهي تشكل هويتنا. وتسهم الثقافة أيضا في الحدّ من الفقر وتمهّد الطريق لتنمية شمولية ومنصفة تركّز على الإنسان. ولا يمكن لأي تنمية أن تكون مستدامة من دونها.
ووضع الثقافة في صلب سياسات التنمية يشكل استثمارا أساسيا في مستقبل العالم وشرطا مسبقا لعمليات العولمة الناجحة التي تأخذ مبدأ التنوّع الثقافي في الحسبان.
أهداف التنمية المستدامة المرتبطة بالتعليم، والمدن المستدامة، والأمن الغذائي، والبيئة، والنمو الاقتصادي، والاستهلاك المستدام ونماذج الإنتاج،
إذاً ، التعليم ـ التعليم ثم التعليم واجب وتثقيف المواطنين هما الحل للخروج من مزبلة التخلف والسير نحو العُلى ،
فأكثر من يحملون السلاح لا حَضَّ لهم في التعليم أونصيبهم قليل جداً مما دفعهم الاعتقاد بما وصلت إليه عقولهم الضعيفة ، فزمن العيش بالعفويات ولى ، قد نجِده في المجتمعات المتخلفة ، والثقافات الكلاسيكية القديمة وجب علينا
وضعها في مكانها المناسب ـ ألا وهو الأرشيف ـ وحتى يُمكننا أخذ مكاننا المُناسب لنا في مسيرة التقدم العالمي والرقي الاجتماعي يليق بنا ، ويبقى تاريخنا ماضٍ نعتز به ولا يُسيطر على أفكارنا ، ننْطلق منه ولا نبقى نعيش في زمن قد مضى ، فالعالم أكبر وأوسع وكذالك هو أقرب ، نحن لسنا وحدنا فوق الأرض ولسنا الأفضل ، فالأفضلية للشعوب الراقية
ولا يتحقق ذالك إلاَّ بالتعليم والتنمية الثقافية من أجل الوصول إلى عقل إنساني عطاء ومتطور وليس مُتدمر مُدمِّر
خلاصة ـ الاستقلالية الفكرية ، التكوين المُستمر والمُتاح للجميع والمفروض حتى سِنِّ النُّضج سيجعل مِنَّا أفراداً يُنتجون ويتعايشون ويتطورون…
2018-04-22