من خفايا حرب التجسس الروسية الألمانية …قصة تورط عميل لبوتين في وضع برمجيات خبيثة في كمبيوتر المستشارة ميركل
هيئة التحرير
28 مايو، 2020
برلين – صفاء العزيزي ووكالات
السلطات القضائية الألمانية مقتنعة تماماَ بتورط المدعو ديمتري بادين، 29 عامًا، روسي الجنسية الملقب بـ “سكاراموش”، مهنته: عميل لدى المخابرات العسكرية الروسية GRU. في القرصنة الإلكترونية التي تعرض لها النظام المعلوماتي لمقر البرلمان “بوندستاغ” في فبراير 2015. ويُعتقد أن القراصنة الروس استولوا على الرسائل الالكترونية للنواب. ويُشتبه في تمكن بادين من التسلل إلى قلب أجهزة الكومبيوتر في مكتب المستشارة ميركل بمقر البرلمان ووضع برمجيات خبيثة فيها. وبعد خمس سنوات من العمل الاستقصائي المضني من قبل المكتب الألماني للشرطة الجنائية BKA والشرطة الاتحادية والسلطات الأمنية الأخرى، تم استصدار أمر باعتقال بادين في صك اتهام مُوثق في أكثر من 50 صفحة. القاضي أكد أن الهجوم على “بوندستاغ” قضية “بالغة الخطورة”. واعتبر “التجسس على البرلمان، هجومًا على المؤسسة التشريعية لجمهورية ألمانيا، وبالتالي ضربا لقلب الدولة الألمانية، نفذته المخابرات العسكرية الروسية”. ويشتبه في أن بادين شارك أيضاً في قرصنة الحملة الانتخابية الرئاسية للحزب الديموقراطي الأمريكي عام 2016 وبالتورط في عمليات تجسس أخرى من بينها عملية استهدفت منظمة حظر الأسلحة الكيماوية.
القراصنة الروس تمكنوا من الاستحواذ على كومبيوتر مكتب المستشارة لعدة أيام، كما ذكرت صحيفة “تاغسشبيغل” الصادرة في برلين في عددها ليوم 8 ماي الجاري واستندت الصحيفة على معلومات من مصادر قريبة من الدوائر الأمنية أكدت لها أن الهجوم على البرلمان بدأ بحيلة إذ تلقى النواب رسالة إلكترونيًا زائفة زعمت أن مصدرها الأمم المتحدة، بمضمون يتعلق بالصراع بين روسيا وأوكرانيا. وبمجرد النقر على رابط التقرير المزعوم يتم الوصول لصفحة محملة ببرامج خبيثة….
2020-05-28