أعلام وأسماء ميزت ذاكرة مدينة سوق أربعاء الغرب [السي عبد الرزاق العميري ..الأستاذ الصحفي .. حامل مشعل العلم و الكلمة الحرة ..]
هيئة التحرير
13 أبريل، 2026
الرباط نيوز
مما لا شك فيه ان مدينة سوق اربعاء الغرب المتواجدة بنفوذ اقليم القنيطرة بجهة الرباط وبالرغم من صغرها وقلة شهرتها لها تاريخها وذكرياتها ورجالاتها وأعلامها……
ولان هذه البقعة تستحق الكثير يسر مؤسسة الرباط نيوز الاعلامية كمنبر اعلامي مهني مغربي ان تخصص فضاءا للحديث عن اعلام ورجال وكفاءات غرباوية ترعرعت وكبرت ونهلت من تربة سيدي عيسى بلحسن …اعلام لها بصمتها واسماء تنقش من ذهب …وأسماء اعطت وابدعت …
هي رحلة متواضعة منا كجريدة تعنى بالنخبة وتمارس صحافة القرب بعيدا عن البوز والتفاهة ومبادرة من رجل وابن غيور وبار للمدينة الاستاذ والاطار سلام بنية للغوص وتقديم العديد من الاسماء لمن لايعرفها وخاصة الجيل الحالي .. هي مبادرة متواضعة نتمنى ان نكون قد وفقنا ولو بالقليل من الكلمات في رد جميل العشرات من الاسماء.. لمدينتهم بقعة الملح مدينة الزهور …

السي عبد الرزاق العميري ..
الأستاذ الصحفي .. حامل مشعل العلم و الكلمة الحرة ..
كتب/ سلام بنية
اسم لا يُختزل في سطور ، و لا تُحيط به الكلمات مهما اتّسعت ، فهو قامة تربوية و إعلامية شامخة ، تركت بصمتها في الوجدان قبل أن تُدوَّن في الصفحات ..
كان من الأوائل الذين حملوا مشعل الصحافة الحرة النزيهة ، في زمن لم يكن فيه هذا الدرب مفروشًا بالورود ، بل كان مليئا بالتحديات و المسؤوليات . آمن برسالة الكلمة الصادقة ، و جعل من قلمه منبرا للدفاع عن الحقيقة ، و منبرًا لصوت البسطاء ، فكان مثالًا للصحفي الملتزم الذي لا يساوم على المبادئ ، و لا ينحني أمام المغريات .
و لم يكن دوره الإعلامي إلا وجهًا من وجوه عطائه المتعددة ، فهو الأستاذ المربي الذي تخرّجت على يديه أجيال لا تُحصى ، لم يكتف بتلقين الدروس ، بل ربّى القلوب قبل العقول ، و غرس في تلاميذه قيم الاحترام ، و الانضباط ، و حب العلم ، و حسن المعاملة . كان أبًا قبل أن يكون أستاذًا ، و مرشدًا قبل أن يكون معلمًا ، فاستحق أن يُحفر اسمه في ذاكرة كل من عرفه أو تتلمذ على يديه .
في مدينة سوق الأربعاء الغرب ، لم يكن مجرد عابر في تاريخها ، بل كان أحد أعمدتها الإنسانية و الثقافية . عرفه الجميع بدماثة خلقه ، و طيب معشره ، و قربه من الناس ، فكان حاضرا في أفراحهم و أتراحهم ، مشاركًا لهم همومهم ، صادقًا في عطائه ، نقيًّا في سريرته .
لقد احتلّ السي عبد الرزاق العميري مكانة خاصة في قلوب الساكنة ، مكانة لا تُشترى و لا تُمنح ، بل تُكتسب بالصدق و الإخلاص و العمل الدؤوب . فمحبته لم تكن وليدة لحظة ، بل ثمرة سنوات طويلة من البذل و العطاء في صمت ، بعيدًا عن الأضواء .
إن الحديث عن هذا الرجل هو حديث عن مدرسة في الأخلاق ، و عن نموذج يُحتذى به في الالتزام و الإنسانية . فهنيئًا لمدينة سوق الأربعاء الغرب برجالاتٍ من طينته ، وهنيئًا لكل من تتلمذ على يديه أو نهل من معين أخلاقه .
أطال عمر استاذنا الكبير سيدي عبد الرزاق ، وجعل ما قدمه في ميزان حسناته ، امين يارب ..!
2026-04-13