الخميس 29 أكتوبر 2026 - 20:39:16
أخبار عاجلة
اعتقال سائق السيارة الذي دهس شرطي بمدخل مدينة أكادير  مصطفى البحر يكتب : منظمة الإيسيسكو ترفع سقف المعرفة والسلم والسلام عاليا ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى.(كلمة تقدير و اعتزاز ..في حق السي محمد العباسي..) النقد السوسيولوجي للخطاب الأدبي من علم اجتماع الأدب إلى النقد الاجتماعي للنص رياض السلطان يفتح النقاش حول التنوع البيولوجي وتدبير المجال الترابي ويختتم اكتوبر بعرض مسرحي عبد العزيز الدرويش يشارك في أشغال الجلسة العامة السابعة عشرة للجمعية الجهوية والإقليمية الأورو متوسطية (ARLEM) بدولة ألبانيا وزير العدل يشرف على تدشين المقر الجديد للمحكمتين الإداريتين بالرباط فاطمة الزهراء المنصوري رءيسة الحكومة تحل بموسكو لتمثيل جلالة الملك في أشغال القمة الروسية الإفريقية الثالثة سلا تحتفي بفن الملحون في دورته الوطنية الثانية عشرة وتكرّم الأديب عبد الإله بن عرفة بلاغ الديوان الملكي … صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله يترأس بالقصر الملكي بالرباط، جلسة عمل خصصت لتقدم الأشغال بالمركب المينائي والصناعي الناظور غرب المتوسط
الرئيسية / أخر خبر / أعلام وأسماء من ذاكرة مدينة سوق أربعاء الغرب [الفقيه الجليل ..سيدي جلول البوركي]

أعلام وأسماء من ذاكرة مدينة سوق أربعاء الغرب [الفقيه الجليل ..سيدي جلول البوركي]

الرباط نيوز
مما لا شك فيه ان مدينة سوق اربعاء الغرب المتواجدة بنفوذ اقليم القنيطرة بجهة الرباط وبالرغم من صغرها وقلة شهرتها لها تاريخها وذكرياتها ورجالاتها وأعلامها……
ولان هذه البقعة تستحق الكثير يسر مؤسسة الرباط نيوز الاعلامية كمنبر اعلامي مهني مغربي ان تخصص فضاءا للحديث عن اعلام ورجال وكفاءات غرباوية ترعرعت وكبرت ونهلت من تربة سيدي عيسى بلحسن …اعلام لها بصمتها واسماء تنقش من ذهب …وأسماء اعطت وابدعت …
هي رحلة متواضعة منا كجريدة تعنى بالنخبة وتمارس صحافة القرب بعيدا عن البوز والتفاهة ومبادرة من رجل وابن غيور وبار للمدينة الاستاذ والاطار سلام بنية للغوص وتقديم العديد من الاسماء لمن لايعرفها وخاصة الجيل الحالي .. هي مبادرة متواضعة نتمنى ان نكون قد وفقنا ولو بالقليل من الكلمات في رد جميل العشرات من الاسماء.. لمدينتهم بقعة الملح مدينة الزهور …

خلال شهر رمضان هذا نخصص مساحة أسبوعيا لمجموعة من الفقهاء والخطباء والأئمة من رجال الدين بمدينة سوق اربعاء الغرب ممن كان لهم حضور ويدخلون ضمن ذاكرة المدينة..

الفقيه الجليل ..سيدي جلول البوركي ..

كتب/ الاستاذ سلام بنية

صوت يعانق الأذان ، و يد تخدم بيت الرحمن ..
حين يصبح الإنسان روحًا للمسجد لا مجرد خادمٍ له .. سبعون عامًا في خدمة بيت الله ، حكاية وفاء لا تنسى ، من منا لا يعرف هذا المعمّر الوقور ، الذي ارتبط اسمه بالمسجد الأعظم بمدينة سوق أربعاء الغرب ، حتى صار جزءًا من ذاكرته و وجدرانه ، وصوتًا من أصواتهو، و روحًا من أرواحه ..
إنه الفقيه الجليل سيدي جلول البوركي ، ذلك الرجل الذي أفنى أكثر من سبعة عقود من عمره في رحاب بيت من بيوت الله ، خادمًا أمينًا ، و حارسًا وفيًا ، و مؤذنًا حاضرًا لا تغيب عنه المواعيد .
سبعون سنة و أكثر ، و هو على العهد ثابت ، لم تُثنه قسوة الفصول ، و لا تعب السنين ، و لا ثقل المسؤولية .. تجده أول الواصلين قبل الفجر ، يفتح أبواب المسجد بطمأنينة العارف بقدسية المكان ، و كأنه يوقظ الجدران قبل الناس ، و يهيئ الفضاء لاستقبال الذاكرين . ثم يرفع الأذان بصوتٍ يحمل من الصدق بقدر ما يحمل من الإخلاص ، فينساب إلى القلوب قبل الآذان .
كان سيدي جلول أكثر من مجرد محافظٍ للمسجد .. كان عينًا ساهرة على نظافته ، و روحًا حريصة على نظامه ، و قلبًا مفتوحًا لكل قاصدٍ لبيت الله . يعرف المصلين فردًا فردًا ، و يبادلهم التحية و الدعاء ، و يشعر بغياب من غاب ، و يسأل عن أحوالهم بمحبة صادقة لا تصنع فيها و لا تكلف .
و من الفجر إلى حافة صلاة العشاء ، و هو حاضر في صمت العاملين بإخلاص .. يفتح و يغلق ، ينظم و يخدم ، يوجه و يرشد ، دون انتظار جزاءٍ أو شكر ، مكتفيًا بشرف الخدمة ، و مؤمنًا أن خدمة بيوت الله شرف لا يضاهيه شرف .
لقد أصبح سيدي جلول جزءًا من ذاكرة أجيالٍ تعاقبت على هذا المسجد .. أجيال سمعته مؤذنًا ، و رأته خادمًا ، و ألفته وجهًا بشوشًا لا يتغير . و مع مرور السنين ، صار حضوره رمزًا للاستمرارية ، و عنوانًا للوفاء ، و نموذجًا للرجل الذي نذر نفسه لمكانٍ أحبه فأحبه الناس فيه .
إن الحديث عن أمثال سيدي جلول ليس مجرد استحضار لشخص ، بل هو استحضار لقيمٍ عظيمة .. قيم الإخلاص ، و الوفاء ، و التفاني ، و العمل في صمت . هو تذكير بأن هناك رجالًا لا تصنعهم الأضواء ، بل تصنعهم المواقف ، و لا تخلدهم المناصب ، بل تخلدهم خدمتهم الصادقة .
فطوبى لك أيها الفقيه الجليل .. يا سيدي جلول ، و أنت تكتب اسمك في سجل خدام بيوت الله بحروفٍ من نور .. و طوبى لذاكرة مدينةٍ احتفظت بصورة رجلٍ أعطى الكثير ، دون أن يطلب شيئًا .
حفظك الله ، و أجزل لك الأجر ، و جعل ما قدمته في ميزان حسناتك .. و جزاك عن المسجد و أهله خير الجزاء ..!

شاهد أيضاً

النقد السوسيولوجي للخطاب الأدبي من علم اجتماع الأدب إلى النقد الاجتماعي للنص

الرباط نيوز ـ الاردن  صدر هذا الكتاب عن عالم الكتب الحديث بالمملكة الأردنية الشقيقة في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *