نفحات من السيرة النبوية العطرة طيلة أيام شهر رمضان ( فترة أنقطاع الوحي )
هيئة التحرير
5 مارس، 2026
إعداد : الأستاذ شبيهنا ماء العينين
مات ورقة وهو مسلم رضي الله عنه
لما سمع النبي صلى الله عليه وسلم كلام ورقة تشوق بعدها إلى الوحي وتشوق إلى جبريل
وانظروا الى حكمة الله البالغة جل جلاله ما أعظمه و ما أجمل لطفه
يحبس الوحي بعدها عن النبي وقد اختلف العلماء في المده التي حبس جبريل عن الرسول عليه افضل الصلاه والسلام على اقوال تترواح بين ايام الى اشهر وبعضهم يرجح اربعين يوم منذ الليله الأولى في الغار لما قال له جبريل {{ اقرأ }}
ثم ينتظر النبي جبريل أن يأتيه في اليوم الثاني
لم يأتي
ذهب إلى غار حراء
لم يأتي
وأخذ ينتظر ولم
يأتي
وكل يوم يزداد شوقه لرؤية جبريل ، هل من جديد ؟ لم يأتي
يقول النبي حتى خشيت أن أكون قد خدعت ولعبت بي الشياطين أو أن الله قد قلاني {{ أي هجرني }}
مالحكمة في هذا كله ؟؟!!!
من أجل أن يشتد ، شوق النبي صلى الله عليه وسلم للوحي ويكون قد ثبت ، وجهز نفسه صلى الله عليه وسلم ، ويكسر حاجز خوفه بين الوحي من السماء إلى قلبه
فلا تأخذه الرعدة
يقول صلى الله عليه وسلم :وفي هذا اليوم
ذهبت إلى غار حراء على أمل أن يأتيني جبريل !!
فبينما أنا بالطريق وهممت أن أصعد الجبل إلى الغار
وإذ به يناديني من السماء
يا محمد !!!
فنظرت الى اعلى ، وإذا بجبريل بين السماء والأرض يجلس على كرسي ، قد سد الأفق وفي هذه المرة كان جبريل على صورته الملائكية الحقيقية
النبي صلى الله عليه وسلم رأى جبريل على صورته الحقيقة
مرتين فقط ، كان يأتيه على صورة بشر
فكانت هذه المرة الأولى
والمرة الثانية
ليلة المعراج عند سدرة المنتهى قال تعالى {{ولقد راه نزلة أخرى عند سدرة المنتهى عندها جنة المأوى إذ يغشى السدرة ما يغشى ما زاغ البصر وما طغى لقد رأى من آيات ربه الكبرى }}
يقول صل الله عليه وسلم :_ فلما رأيت جبريل
وتذكرت ما صنع بي بالغار
جلست على ركبتي حتى اقترب مني وأخذ بيدي وأنهضني
فرجع النبي إلى بيته
يقول :_ دثروني ، دثروني
هنا لم يتركه جبريل بل تبعه إلى البيت
دثروني ، دثروني
فأسرعت السيدة خديجة و وضعت عليه الغطاء ، فنظر فرأى جبريل عنده في بيت خديجة
قالت خديجة :_ ما الأمر يا ابن عم
قال :_ يا خديجة هذا الذي رأيت ، هذا الذي رأيت ويشير لجبريل وخديجة لا تراه
فوقف جبريل ، وقرأ عليه كلام الله
{{ يا أيها المدثر ، قم فأنذر ، وربك فكبر ، وثيابك فطهر والرجز فاهجر ، ولا تمنن تستكثر ، ولربك فاصبر }}
لماذا تلا جبريل آيات محددة بالقرآن ووقف عند ولربك فاصبر ؟
الوحي كان ثقيل على النبي في أول الأمر ، القرآن لما يتلقاه من جبريل آياته ثقيلة
قال تعالى {{ إنا سنلقي عليك قولاً ثقيلا }}
لإنه كلام الله عزوجل ، ويحمل الأنوار الإلهية ، ولا احد من الخلق يتحمله أبداً .
فالله عز وجل ، جعل بابه الوحيد بينه وبين خلقه ، هو نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ، لو لم يكن رسول الله هو الذي تلقى كلام الله ، وكان أي مخلوق اخر غيره ، لن يتحمله أي انسان ولربما انفجرت اعضاءه وتبعثرت
قال تعالى {{لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعاً متصدعاً من خشية الله}}
{{ ولربك فاصبر }}
هنا علم النبي أن المهمة شاقة ومتعبة
وتذكر قول ورقة بن نوفل {{ لم يأت رجل قط بما جئت به إلا عُودي }}
المهمة شاقة ، فلا يناسبها الدثار والخوف والرعدة بدا الجد المهمة يناسبها طوي الفراش والاستعداد والقيام على قدم الجد
محمد يُعرف بين قومه بالصادق الأمين
بعدها يأتيهم محمد الرسول
من اجل ان يربيهم ويصلح حالهم ويمنع عنهم الرغبات المحرمة … هنا سيصبح القوم ضده
{{ ولربك فاصبر }}
لما وقف عندها ، هنا تهيأ النبي التهيئة النفسية لما هو قادم لإنه سيجد تكذيب من قومه وعداوة
وقد أخبره ورقة من قبل {{ يا ليتني فيها جذعاً حين يخرجك قومك فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مستغرب أو مخرجي هم؟}}
من اجل ان لا يتفاجئ بما هو قادم
إستعد يارسول الله مهمتك صعبة
فهان الأمر على رسول الله صلى الله عليه وسلم لإن صبره لله {{ ولربك فاصبر }}
2026-03-05