نفحات من السيرة النبوية العطرة كل يوم طيلة رمضان ( مقدمة قبل نزول الوحي على رسول الله ﷺ )
هيئة التحرير
2 مارس، 2026
اعداد / الاستاذ شبيهنا ماء العينين
قبل أن أشرع بالحديث عن الوحي يجب أن نعرف أولاً منزلة رسول الله ﷺ في قريش قبل أن يقول لهم إني رسول الله إليكم
بعد أن حقن الله دماء قريش على يده ﷺ ، ارتفعت منزلته فيهم،
واعتبروا أن محمداً رجل حكمة ،
وعقل ،
وبركة على قومه كلهم
غير أنه معروف عندهم بالصادق الأمين [[ لأن مجمتعهم كان مبني على الكذب ]] مجتمع الجاهلية مجتمع كاذب بالحديث والوعد وخيانة الأمانة
فلما رأوا رسولنا الكريم لا يكذب
وما جربوا عليه الكذب .
صار علم بين قبائل قريش وصارت شهرته بالصادق الأمين ،
ومن أخلاقه الحميدة العظيمة أنه كان لا ينسى من قدم له المعروف
فمثلاً:
عمه أبو طالب الذي كفله
بعد وفاة جده عبد المطلب
وقت كان عمره 8 سنين
لم ينس النبي هذا الفضل ،
فإنه لا ينكر الفضل إلا لئيم
{{عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
” مَنِ اسْتَعَاذَ بِاللَّهِ فَأَعِيذُوهُ،
وَمَنْ سَأَلَكُمْ فَأَعْطُوهُ،
وَمَنْ دَعَاكُمْ فَأَجِيبُوهُ،
وَمَنْ آتَى إِلَيْكُمْ مَعْرُوفًا فَكَافِئُوهُ،
فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مَا تُكَافِئُونَهُ
فَادْعُوا لَهُ حَتَّى تَعْلَمُوا أَنْ قَدْ كَافَأْتُمُوهُ “.
رواه أحمد {{ويقول رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” مَنْ لَمْ يَشْكُرِ النَّاسَ لَمْ يَشْكُرِ اللَّهَ “.
نبينا ﷺ هذه أخلاقه قبل نزول الوحي عليه .
ومن حُسن خلقهِ الذي تربى عليه أنه ما نسي عمه أبو طالب لما كبر وتزوج
نظر إلى عمه أبي طالب فوجده قد أكثر العيال وقل بالمال وضاقت أحواله
فذهب بكل أدب إلى عمه العباس لأن العباس قريب من النبي بالسن
فقال : يا عم إن أبا طالب قد أكثر العيال
وقل من المال فهل نخفف عنه
فقال العباس : كيف ؟
قال له : نذهب إليه وآخذ واحداً من أبنائه وتأخذ واحداً ،
فيكونا في كفالتنا
قال العباس : نِعمَ الرأي ..
وذهبا إلى بيت أبي طالب وعرض عليه الرسول ﷺ الأمر
فأخذ العباس {{ جعفر بن أبي طالب}}
وأخذ الرسول {{علي بن أبي طالب}}
وهذا قبل الوحي ..
فنشأ علي في بيت النبي ﷺ .
بحمد الله وفضله أتممنا ،
مقدمة السيرة
وسنبدأ بإذن الله غداً في الدخول في عمق السيرة ،
ونزول الوحي واتصال السماء بالأرض ، وتجليات أنوار الله عزوجل ،
ونعيش مع القرآن كلام الله وسيرة الرسول والصحابة الكرام ، بكل التفاصيل
2026-03-02