الأربعاء 22 يوليو 2026 - 6:57:29
أخبار عاجلة
قصص من دوامة الاماني للأديبة والكاتبة المصرية سناء شمس الدين [دمعة وداع] كلية العلوم القانونية بسلا تحتفي بتخرج الفوج العاشر من طلبة ماستري تدبير الموارد البشرية والمالية للإدارة والقضاء الإداري: التحكيم والوساطة أسبوع ثقافي بالخنيشات…..المجتمع المدني المحلي يتحرك جلالة الملك محمد السادس يستقبل والي بنك المغرب عبد اللطيف الجواهر حكايات من (هجوم الغربان) للكاتب والأديب المصري محمد ابراهيم الشقيفي  (زائر بلا موعد) أعلام وأسماء ميزت ذاكرة مدينة سوق أربعاء الغرب [ الدكتور سمحمد واكريم ..حين يكون أبناء المدينة ..مصدر فخر و اعتزاز .] بنسعيد يستقبل المكتب الوطني لشبكة المقاهي الثقافية ويتفهم مرافعتها عن العمل الثقافي جمعية الموارد الفلاحية بالبهاليل تسلط الضوء على زراعة الزيتون وتحديات القطاع الفلاحي ركن الحافلات و الشاحنات ذات الحجم الكبير وسط الأحياء السكنية… معاناة صامتة للفئات الهشة وظاهرة تحتاج لقانون  الأديبة والشاعرة والفنانة التشكيلية المغربية ماجدة غرابو …….إبداع ملهم وعطاء في صمت..بالقلم والريشة
الرئيسية / أقلام وأراء / عندما تُهْزم ثقافة “الفكر” أمام ثقافة “الخبز”

عندما تُهْزم ثقافة “الفكر” أمام ثقافة “الخبز”

كتب / عبدالنبي مصلوحي
دقائق قليلة من التجول داخل إحدى السويقات العشوائية في بلدتي الصغيرة التي تفتقد الى مراكزمحترمة للتسوق، كانت كافية لأكون شاهدا قبيل دخول الشهر الفضيل على ما يشبه حالة “طوارئ استهلاكية”، جحافل من الناس البسطاء يتزاحمون، وكأن المدينة كانت على موعد ذلك المساء لتلتقي بذلك الشارع الذي كان ذات وقت ممرا محترما للسيارات والراجلين قبل أن يتحول الى سوق شعبي تختلط فيه المعروضات بالفوضى..نساء ورجال من مختلف الأعمار يتدافعون في جو من الضحيح أمام الطاولات والعربات ثلاثية العجلات المحملة بالخضر والفواكه الطازجة والجافة والبيض وحتى لحوم “البيبي”، والفَرّاشات الأرضية التي تعرض المعجنات و الحلويات و غيرها، في مشاهد تعطي الانطباع أن الدنيا تستعد لحصار أو ما شابه، و أن هؤلاء يتسابقون لتخزين القوت، بينما الواقع يفرض أن يستعدوا للعبادة !!..فهل شهر رمضان، تحولت الأولويات فيه من ملء القلوب بالإيمان والتخشع الى ملء البطون؟
أمام هذه الصور “المرعبة”، علينا أن نعترف أنه مهما حاولنا مد أعناقنا، كشعب، لمطاولة أفكار المستقبل والتطور العلمي و عجائب التكنولوجيا، لن نتمكن، ابدا، من تجاوز كوننا مجرد شعب، تربط الغالبية العظمى منه، لا سيما بسطاؤه، مصيرها الوجودي بما يملأ البطون والأفواه، لذلك من الطبيعي أن تظل تلك المشاهد حاضرة في كل وقت ومكان، حتى وإن كان الأمر يتعلق بالاستعداد لشهر العبادة..فملء البطن، سيظل هو الهاجس الأول والأخير، وما تبقى من الدنيا هو مجرد تفاصيل لا قيمة لها، خاصة في ظل سياسات عمومية تكرس ثقافة ملء الأفواه بالخبز أكثر من ثقافة ملء الفكر.

شاهد أيضاً

خربشات الكاتبة سارة طالب السهيل كل يوم أربعاء [المهارات الحياتية وأثرها في العنصر البشري]

كتب / سارة طالب السهيل طلب مني أحد أصدقاء التواصل الاجتماعي، والذي لا أعرفه وجها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *