أعلام وأسماء صنعت ذاكرة مدينة سوق أربعاء الغرب ( با زعباط البعبوشي ….أبقومة ذاكرة كرة القدم .. )
هيئة التحرير
19 يناير، 2026
الرباط نيوز
مما لا شك فيه ان مدينة سوق اربعاء الغرب المتواجدة بنفوذ اقليم القنيطرة بجهة الرباط وبالرغم من صغرها وقلة شهرتها لها تاريخها وذكرياتها ورجالاتها وأعلامها……
ولان هذه البقعة تستحق الكثير يسر مؤسسة الرباط نيوز الاعلامية كمنبر اعلامي مهني مغربي ان تخصص فضاءا للحديث عن اعلام ورجال وكفاءات غرباوية ترعرعت وكبرت ونهلت من تربة سيدي عيسى بلحسن …اعلام لها بصمتها واسماء تنقش من ذهب …وأسماء اعطت وابدعت …
هي رحلة متواضعة منا كجريدة تعنى بالنخبة وتمارس صحافة القرب بعيدا عن البوز والتفاهة ومبادرة من رجل وابن غيور وبار للمدينة الاستاذ والاطار سلام بنية للغوص وتقديم العديد من الاسماء لمن لايعرفها وخاصة الجيل الحالي .. هي مبادرة متواضعة نتمنى ان نكون قد وفقنا ولو بالقليل من الكلمات في رد جميل العشرات من الاسماء لمدينتهم بقعة الملح مدينة الزهور …

با زعباط البعبوشي ..أيقونة ذاكرة كرة القدم.
كتب / الاستاذ سلام بنية
با زعبــاط .. ذاك الرجــل الذي ولِد من عشــق الكــرة .. و عاش لها .. و رحل و قلبه معلّق بعشب الميدان ..!
كان واحداً من أولئك الذين لا تُنصفهم الكلمات مهما امتدّ سطرها .. رجل لم يكن مجرد اسم في ذاكرة الرياضة .. بل كان مشهداً متحرّكاً في وجدان الجمهور الغرباوي .. أيقونةٌ تتجاوز حدود الزمن ..!
عاش حياته بطولها و عرضها من أجل الكرة ..
يومه يبدأ بحديث عن الكرة .. و ينتهي بوجع من أجل الكرة ..و بينهما روح تتنفس المستطيل الأخضر .. تلك الرقعة الصغيرة التي جعل منها وطناً .. و ملجأً .. و حلما لا يشيخ ..!
كان يتنقّل داخل الميدان بخطوات تشبه خطوات أب يُلاحق أبناءه بحب .. فريقه الذي شكَّل غالبيته من فلذات كبده .. كان مرآته التي يرى فيها امتداد حياته ..!
كان يصرخ .. يصفّر .. يصفّق .. يوجّه .. و كانت المدرجات تعرف صوته قبل أن تعرف أسماء اللاعبين .. !
هو الرجل الذي تمنى تمنٍّ أخير .. أمنية بسيطة في ظاهرها .. كبيرة في رمزيتها ..:
أن يُحمل عند مماته إلى وسط الملعب .. إلى المكان الذي عاش فيه أكثر مما عاش خارجه .. و أن تُصلى عليه صلاة مودِّع وسط الملعب .. طالما ركض فوقه قلبه قبل قدميه .. لكن القدر اختار غير ذلك ..!
ومع ذلك .. بقي الحلم معلّقاً في ذاكرة كل من عرفه .. حلمٌ لم يتحقق على الأرض .. لكنه تحقق في القلوب .. إذ ظل الجمهور يراه هناك ..
في وسط الدائرة ..
واقفاً شامخاً ..
يلوح بيده ..
كأنه يودّع مدينته كما يودّع الأب أبناءه ..
بازعباط لم يكن مجرد رجلٍ يهوى الكرة ..
كان ذاكرة حيّة .. و رمزاً لصبر الهواة .. و عناد المخلصين .. و مثالاً لأولئك الذين يجعلون من الرياضة أخلاقاً قبل أن تكون منافسة ..!
لله يرحم با زعباط .. كان روح هاد الميدان ..
رحمه الله رحمة واسعة ..
وجعل حبّه للكرة شاهداً على وفائه ..
وجعل ذكراه في المدينة نبراساً لا ينطفئ ..!!!
2026-01-19