الجمعة 11 سبتمبر 2026 - 0:37:08
أخبار عاجلة
حكايات من (هجوم الغربان)؛للكاتب والأديب المصري محمد ابراهيم الشقيفي [ذات الرداء الأسود] نادي “إينيم بنفول” يطلق النسخة السادسة من قافلة (بغينا كلشي يقرا ) ويوزع أكثرمن 270 محفظة مدرسية بحد السوالم  في ندوة صحفية بالرباط…. حزب الزيتونة يكشف محاور برنامج الانتخابي.. (+فيديو) ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى ( نحن .. و ما أدراك ، نحن .. :جيل سيدي أحمد بوكماخ ..!) الكركرات.. الأمن والجمارك في عملية نوعية يحبط تهريب 300 كيلوغرام من الشيرا نحو إفريقيا جنوب الصحراء تفاصيل توقيف متهم بقتل رجل يبلغ من العمر 74 سنة بالحي المحمدي بمدينة أكادير ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى ( إبني أكرم ..خطواته الاولى .. في المدرسة العمومية ..) جمعية غير حكومية، المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان و30 هيئة ومنظمة دولية،يلاحظون انتخابات أعضاء مجلس النواب، المرتقبة قائد أركان القوات المسلحة الليبيرية في زيارة عمل للمملكة المغربية ما بين 4 و13 شتنبر الجاري. ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى ( مقارنة تستحق التأمل .. بين التعليم العمومي و الخصوصي ..)
الرئيسية / أخر خبر / أعلام وأسماء شخصيات صنعت ذاكرة مدينة سوق أربعاء الغرب [ اليوم مع ولد الروخو .. جوزيف بيريز الراهب بهيئة مسلم.!]

أعلام وأسماء شخصيات صنعت ذاكرة مدينة سوق أربعاء الغرب [ اليوم مع ولد الروخو .. جوزيف بيريز الراهب بهيئة مسلم.!]

الرباط نيوز

مما لا شك فيه ان مدينة سوق اربعاء الغرب المتواجدة بنفوذ اقليم القنيطرة بجهة الرباط وبالرغم من صغرها وقلة شهرتها لها تاريخها وذكرياتها ورجالاتها وأعلامها……
ولان هذه البقعة تستحق الكثير يسر مؤسسة الرباط نيوز الاعلامية كمنبر اعلامي مهني مغربي ان تخصص فضاءا للحديث عن اعلام ورجال وكفاءات غرباوية ترعرعت وكبرت ونهلت من تربة سيدي عيسى بلحسن …اعلام لها بصمتها واسماء تنقش من ذهب …وأسماء اعطت وابدعت …
هي رحلة متواضعة منا كجريدة تعنى بالنخبة وتمارس صحافة القرب بعيدا عن البوز والتفاهة ومبادرة من رجل وابن غيور وبار للمدينة الاستاذ والاطار سلام بنية للغوص وتقديم العديد من الاسماء لمن لايعرفها وخاصة الجيل الحالي .. هي مبادرة متواضعة نتمنى ان نكون قد وفقنا ولو بالقليل من الكلمات في رد جميل العشرات من الاسماء لمدينتهم بقعة الملح مدينة الزهور …

كتب/ الاستاذ سلام بنية

ولد الروخو .. جوزيف بيريز
الراهب بهيئة مسلم ..!

قادته دروب الهجرة من الجزائر هو طفل صغير رفقة أسرته ، فمرّ بسوق الثلاثاء الغرب ، ليستقر أخيرًا بسوق أربعاء الغرب ، حيث بصم حضوره عاملاً مجدًّا في ضيعة القائد الهاشمي الرميقي ..
كان الرجل عجيبةً من عجائب هذا الزمان ، لا هو بالذي يُحسَب على المؤمنين ، إن عاشرته ، أحسستَ أن الإيمان يسكن بين ضلوعه .
لم يكن السيد جوزيف بيريز مسلماً بالشكل الذي نعرفه ، و لا راهباً بالهيئة التي نتصورها ،
بل كان مزيجاً من النور و الحياء ، رجلاً من طينة نادرة . يحمل في عينيه سلاماً و في قلبه خشية ، و في صمته عبادة لا تحتاج سجوداً ولا ركوعاً .
كان يعيش بين الناس ، ساكنة الأربعاء الغرب ، كما يعيش النور في الفجر ، يحترم المسلمين في شعائرهم أكثر مما يفعل كثيرٌ من المسلمين أنفسهم .كأنما خُلق ليذكّرنا أن الدين ليس في المظهر ، بل في صدق الضمير و صفاء النية و حُسن الفعل ..
و ذات صباحٍ غابر من صباحات ،، مدينة الزهور ،، أتاه رجل متأنّق الهيئة ، محمولة على سيارة فارهة .. مرقمة بالخارج .. و في صوته ما يوحي بأنه جاء ليسأل عن أمرٍ جلل ..
قال للرجل الوقور :
– أأنت السيد بيريز ..؟
فأجابه بهدوءٍ يشبه الحنين :
– نعم ، و أنا هو …
فقال :
– أبحث عن أخيك بيدرو ، فقد كان لي معه شأن و دَينٌ قديم .
خفض بيريز رأسه ، ثم أجاب بصوتٍ مبلول بالحزن :
– لقد مات ، يا سيدي … مضى إلى رحمة الله .
هزّ الرجل رأسه مؤدّياً واجب العزاء ، ثم أضاف :
– في ذمته دين ، مليون سنتيم ، وأريد أن أسترده .
ما كان من بيريز إلا أن ناوله شيكاً بالمبلغ دون تردّد و لا استفسار ، لكن الرجل قال :
– أريده نقداً .. !
التفت بيريز إلى من حوله ،
و استعان بهم لجمع المبلغ المطلوب ،
ثم سلّمه للسائل و هو صامت ، صمتُ الحكيم الذي يزن الكلمة بميزان القلب لا بميزان اللسان .
لكنّ السائل لم يكتفِ ، بل أضاف ، كمن يختبر جوهر النبل في لحظةٍ خفيّة :
– و أين الفوائد التي وعدني بها المرحوم بيدرو ..؟
ابتسم بيريز ، و قال بالدارجة التي لم تفارقه منذ صباه :
_ اصبر عليّ شوية … .
حينها ، لم يتمالك الرجل نفسه ،
اغرورقت عيناه ، و انهار باكياً كطفل عاد إلى بيت الطفولة ،
و قال بصوتٍ مبحوحٍ :
– أستحلفك بالله يا بيريز ، كيف لم يبدّلك الزمن .. ؟ .. كيف بقيتَ ذاك السيد الحليم الذي لا يغضب ، و لا يتغيّر ، و لا ينسى ؟
ثم أضاف ، و هو يلهث بين عبراته :
– كنتُ فقط أختبرك ، يا صديقي القديم ..
كنتُ أريد أن أعرف : هل ما زال فيك ذاك الطفل الذي شاركني المأكل و المشرب و الفراش حين كنّا نسكن في سوق الثلاثاء الغرب ..؟
تعانقا .… وبكى الاثنان ، و بكى معهم الحاضرون ،كأن الدموع المحبة ، وكأن اللقاء معجزة من زمن الطهارة الأولى .
قال بيريز مبتسماً في نهاية اللقاء :
-عرفتك … أنت ولد لالة خدّوج ..!
حينها ، أيقنتُ أن في هذا الرجل من سكينة الأولياء ما لا يُرى ، و أنه لو وُجدت المعجزات اليوم ، لقلتُ إنه واحدٌ من تابعيها .
وهكذا، طويت الأيام صفحة السيد جوزيف بيريز ، لكن قصته بقيت في الذاكرة ..!
فلا تدفنوا هذه القصة كما دُفن صاحبها ،
فهي ليست مجرد حكاية عن رجلٍ اسمه بيريز ،
بل عن إنسانٍ علّمنا أن الطهارة لا تُقاس بالمظهر ، بل بما يزرعه المرء في قلوب الناس من أثرٍ لا يُنسى ..!

شاهد أيضاً

ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى ( نحن .. و ما أدراك ، نحن .. :جيل سيدي أحمد بوكماخ ..!)

ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى بعد نجاح وتميز مجموعة من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *