سوق الأربعاء الغرب – حرب الحجارة بين تلاميذ إعدادية صلاح الدين الأيوبي ومعاد ابن جبل….من يعيد الأمن للشارع والمدرسة؟
هيئة التحرير
5 ديسمبر، 2025

الرباط نيوز / عبدالرزاق عميري
في أوقات خروج التلاميذ من فصولهم بإعدادية صلاح الدين الأيوبي ومعاد ابن جبل بسوق أربعاء الغرب وتحديدًا عند الساعة العاشرة والنصف صباحًا، أو الثانية عشرة ونصف بعد الزوال، وأيضًا عند الساعة الرابعة والنصف أو السادسة والنصف مساءً، تتكرر ظاهرة مقلقة تهدد سلامة التلاميذ والمحيط…..حيث تتشكل مجموعتان من التلاميذ في مشاهد للصراع عند خروجهم من المؤسسة، وتنطلق بينهم مواجهات عنيفة بالحجارة بين طرفين ينتميان إلى حي أولاد بن سبع وحي السلام، فيما وصفه السكان المحليون بـ”حرب أهلية” يومية لا تردعها الجهات المسؤولة….
وهذه المعارك لا تقتصر أضرارها على التلاميذ فقط، بل تشمل أيضًا الممتلكات العامة والخاصة، من كسر زجاج سيارات وشبابيك مؤسسات مجاورة، وإصابة بعض المارة الذين لا علاقة لهم بهذه النزاعات…
ويرى الأهالي والسكان أن هذه الفوضى المتكررة تحتاج إلى تدخل عاجل من المؤسسة التعليمية التي تحتضن هؤلاء التلاميذ، كذلك من أولياء أمورهم الذين يجب عليهم تحمل مسؤولياتهم في مراقبة أبنائهم، وخاصة وأن أغلبهم قاصرين….
ويبقى سؤال ملح يطرح نفسه: لماذا لم يتم استدعاء أولياء الأمور لدفعهم لتصحيح سلوك أبنائهم وإخضاعهم لتربية سليمة وقانونية؟من جهة أخرى، من المتوقع أن تقوم السلطات المحلية بوضع حد لهذه الظاهرة بتفعيل دورها الأمني والتربوي، من خلال تنظيم حملات توعوية، مراقبة المدارس وأماكن تجمُّع التلاميذ، والتعاون مع المدرسين وأولياء الأمور لضمان بيئة مدرسية آمنة.في ظل هذه الظروف، يبقى السؤال المحوري: ما موقف إدارة المؤسسات التعليمية تجاه هذه الحوادث؟ هل تم اتخاذ إجراءات حقيقية لوقف هذه الاشتباكات أم أن الأمر يُترك ليوميات الفوضى؟ وهل هناك تعاون مع الأمن والسلطات المحلية للحد من آثاره السلبية على التلاميذ والمجتمع؟تظل هذه القضية التي تشغل حيّزًا واسعًا من نقاش السكان المحليين، وعاملاً رئيسيًا لاستئصال العنف من محيط المدرسة، عبر تقوية روابط التعاون بين كل الأطراف المعنية، حفاظًا على حق التلاميذ في التعلم في بيئة آمنة وخالية من النزاعات..
2025-12-05