السبت 10 أكتوبر 2026 - 2:07:52
أخبار عاجلة
هل تنفض زيارة المدير الإقليمي لوزارة التربية غبار التهميش الطويل عن مركزية مدارس بني عمار زرهون وملحقاتها? نص الخطاب الملكي السامي الذي القاه جلالة الملك محمد السادس أمام  أعضاء البرلمان بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية التشريعية 12 طقس اليوم الجمعة ….زخات رعدية قوية مصحوبة بتساقط البرد وهبات رياح بعدد من مناطق المملكة ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى( الأستاذ السي .. احمد العسري ..غاب عن الأنظار .. ولم يغب عن ذاكرة) جمعية أمهات وآباء وأولياء تلاميذ مدرسة الإمام علي الإبتدائية بيعقوب المنصور بالرباط تنظم حفل تكريم للأساتذة المفتش العام للقوات المسلحة الملكية وقائد المنطقة الجنوبية يستقبل رئيس أركان القوات المسلحة الماليزية كل يوم خميس قصيدة على موقع الرباط نيوز… اليوم قصيدة للشاعر الغرباوي عزيز شهبون بعنوان :  (لن أنساك) جلالة الملك يترأس غدا الجمعة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى للبرلمان – بلاغ  حكايات من هجوم الغربان للاديب والكاتب المصري محمد إبراهيم الشقيفي (الفن والقيم) ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى (السي عيسى بوخويط ..حين يكون الأستاذ أكثر من مربي)
الرئيسية / أخر خبر / أعلام وأسماء من ذاكرة مدينة سوق أربعاء الغرب[ محمد أبيكال ..مدرس المستطيل الاخضر]

أعلام وأسماء من ذاكرة مدينة سوق أربعاء الغرب[ محمد أبيكال ..مدرس المستطيل الاخضر]

الرباط نيوز
مما لا شك فيه ان مدينة سوق اربعاء الغرب المتواجدة بنفوذ اقليم القنيطرة بجهة الرباط وبالرغم من صغرها وقلة شهرتها لها تاريخها وذكرياتها ورجالاتها وأعلامها……

ولان هذه البقعة تستحق الكثير يسر مؤسسة الرباط نيوز الاعلامية كمنبر اعلامي مهني مغربي ان تخصص فضاءا للحديث عن اعلام ورجال وكفاءات غرباوية ترعرعت وكبرت ونهلت من تربة سيدي عيسى بلحسن …اعلام لها بصمتها واسماء تنقش من ذهب …وأسماء اعطت وابدعت …

هي رحلة متواضعة منا كجريدة تعنى بالنخبة وتمارس صحافة القرب بعيدا عن البوز والتفاهة ومبادرة من رجل وابن غيور وبار للمدينة الاستاذ والاطار سلام بنية للغوص وتقديم العديد من الاسماء لمن لايعرفها وخاصة الجيل الحالي .. هي مبادرة متواضعة نتمنى ان نكون قد وفقنا ولو بالقليل من الكلمات في رد جميل العشرات من الاسماء لمدينتهم بقعة الملح مدينة الزهور …

كتب/ سلام بنية

سمحمد .. أبيكال ….مدرس المستطيل الأخضر ..؟

ثمة وجوه تمرّ في حياتنا كالعطر ، لا تُنسى و إن غابت ، تبقى آثارها عالقة في الذاكرة كما يبقى الضوء في العين بعد النظر إلى الشمس ..
و أحيانا ، تصادفك في طريقك شخصية لا تشبه سواها ، مختلفة في تكوينها ، ثابتة في جوهرها ، متقدة بنور خاص لا يعرفه إلا من اقترب منها ..
إنه سمحمد بن مولاي امبارك ، المعروف بين أبناء المدينة بلقب أبيكال ..
رجل سوسي الجذور ، غرباوي النشأة ، رَبْعاويّ السكن ، جمع بين الأصالة و التجربة ، و بين الحلم و الخذلان ..
درس في المعاهد الأوروبية ، و كان قاب قوسين أو أدنى من نيل شهادة الإخراج السينمائي ، غير أن عشقه لكرة القدم كان أعمق من أي دراسة ..
تلك المستديرة اللعينة .. كما يسميها هو .. أخذت قلبه ، و ملأت كيانه ، ثم تركته في منتصف الطريق وحيدا ، بعد أن ظنّ أنها له وطن دائم وبيتٌ آمن ..
لقد وُلدت الموهبة فيه ، الموهبة كانت دمه و نَفَسَه ، لكن سوء الحظ جعله من أبناء هذه المدينة الملعونة ، المدينة التي تأكل أبناءها بصمت ، و تدفن المواهب حيّة في تراب النسيان ..
و لك أن تسأل ، أيها الغرباوي الأصيل .. :
★_ لماذا تُوأد مثل هذه العقول المضيئة في حياتها قبل مماتها ..؟
أي لعنة هذه التي تُصيب كل من يشرق فيها نجمُه ..؟
هل هي لعنة المكان ..؟ أم حسد العيون ..
أم خيانة الزمن ..؟
كم من عبقري مر من هنا ، و ترك و راءه صدى يئنّ في الأزقة .. :
★_ المرحوم رشيد أمالو ، الذي كان فرحة المدرجات وصوت الجماهير ..
★_ و حسن البوعيادي ، الغيواني الأول الذي غنّى للحياة على أنغام الحزن ..
★_ و سمحمد الرمش ، فارس الكلمة الصادقة التي لا تموت ..
و زيد .. و زيد من الأسماء التي رحلت و بقيت حكاياتها تتناثر في المقاهي و القلوب ..
أما السيد أبيكال ، فكان مدرسة قائمة بذاتها ، تخرّج على يديه لاعبو كبريات الأندية المغربية ، و كان له من المجد ما يُحكى ، ومن التتويجات ما يُذكر .
اعتلى المنصات مرارا ، فكانت الأضواء تعرفه ، و المدن تهمس باسمه .. غير أن الزمن ، حين يملّ من أبطاله ، يرميهم على هامش المشهد دون اكتراث ..
ابتعد عنه الجميع ، من كانوا بالأمس يحيطون به كالأقمار حول الشمس ، ثم ما لبث أن انطفأ الضوء ، فابتعدوا جميعا ، و بقي وحده في عتمة الفراغ ..
من حوله صمت طويل ، لا مسؤول التفت إلى حاله ، و لا صديق تذكّر يدَه التي امتدت يوما لمساعدته .. و كأن العطاء الذي قدّمه لكرة القدم الغرباوية لا يُحسب في ميزان هذا الوطن ..
و مع ذلك ، ما زالت أعماله الخيّرة شاهدة عليه ، وما زال اسمه محفورا في ذاكرة كل من عرفه ..
فقره الحقيقي ، كما قال أحد الحكماء ، ليس فقر المال ، بل فقر الاعتراف ..
وكم من عظيمٍ مات حيّاً لأن مدينته لم تعرف قيمته إلا بعد فوات الأوان ..
شرفني القدر بزيارة مفاجئةٍ من السيد سمحمد أبيكال إلى مقر عملي ..
دخل بهدوءٍ يشبه وجع العمر ، وجلس أمامي كمن يحمل على كتفيه تعبَ السنين كلها ..
قرأت عليه ما كتبت عنه .. في هذا المنشور ، كان يصغي ، و عيناه معلقتان في البعيد ، كأنهما تبحثان عن شيءٍ ضاع منذ زمن ..
ثم بكى .. بكى بحرقةٍ صادقة ، بحرقةٍ لا تحتاج شرحًا و لا تبريرا .. إنتقلت عدوة البكاء إليَّ .. و تجمّدت الكلمات في حلقي ، وضاق الصدر بما فيه ..
لم أجد ما أقول ، فالصمت في حضرة الألم بيانٌ لا يُقال ..
معذرة يا أبيكال ، فالكلمات أحيانا تخون مهما اشتدت حرارتها ، تعجز أحيانا أمام وجع ، وجعٍ يمرّ فينا كريح من حنين .. رحمة الله عليك ، يا مسكين ..!!!

شاهد أيضاً

ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى( الأستاذ السي .. احمد العسري ..غاب عن الأنظار .. ولم يغب عن ذاكرة)

ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى بعد نجاح وتميز مجموعة من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *