الإثنين 10 أغسطس 2026 - 21:13:29
أخبار عاجلة
الرباط…جمعية فضاء الاوداية تصدر بلاغا إستنكاريا بخصوص تنظيم و برمجة مهرجان صيف الاوداية وتشتكي إقصاء وتهميش كفاءات وأهرام الحي بمشاركة باحثين وأكاديميين ومفكرين ومؤسسات ثقافية .الاتحاد العربي للثقافة يعقد مؤتمره الدولي الأول في إسطنبول ديسمبر المقبل حكايات من (هجوم الغربان) للكاتب والأديب المصري محمد إبراهيم الشقيفي [ظمأ السحاب] شاطئ مولاي بوسلهام…التاريخ والذكريات والرجال والاماكن على موقع الرباط الرباط نيوز[ مأساة عُمّال النَّظافة..؟بمولاي بوسلهام ..] في بلاغ صادر عن اجتماع المكتب السياسي لحزب جبهة القوى الديمقراطية :تثمين للمضامين الملكية، وتأكيد على الثوابت الوطنية، وجاهزية تامة للاستحقاقات الانتخابية. اختتام فعاليات دوري المودة لكرة القدم المصغرة بعين عتيق بتتويج فريق سكيكينة تجديد الثقة في الفاعلة الجمعوية الأستاذة رقية شفيق، ككاتبة أولى للفرع المحلي لحزب التقدم والاشتراكية بالرماني الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية يحتفي باليوم الوطني للمهاجر بندوة حول مغاربة العالم ورهان المستقبل سوق الاربعاء الغرب تستضيف لقاء عشاق الادب والشعر والرواية بدعم من شبكة المقاهي الثقافية  تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله….المهرجان الدولي للفنون والثقافة “صيف الأوداية” الدورة الـ 14 من 09 إلى 12 أغسطس 2026

شخصيات لآلئ متألقة للاعلامي والكاتب المصري محمد ابراهيم الشقيفي (الحلقة 15 عن الداعية الإسلامية الدكتورة/فايزه محمد فضل)

كتب / محمد ابراهيم الشقيفي 

نضال الأنثى وناقوس الخطر
حين تناضل الأنثى دفاعاً فى محراب عقيدتها ، فقد دقت طبول الحرب ولا مناص من المواجهة ، خاصةً وإن ناقوس الخطر أوشك على الإقتراب ليلتهم ماتبقى من الصواب ، إن اشتد ساعد المرأة وواكب الأمر اشتعال غضبها ، يحتاج الطيف الأنثوي إلى تعلم قدر من المهارات لكي تدافع بها المرأة عن نفسها ، خشية أن تحاول عقارب الساعة التوقف فجأة ، لتثأر لغضب الوقت ، فتضعف القوي وتهزل الإرادة ثم يعصف إعصار النار بالأسرة بعيداً ، وتنزلق فى متاهة بلا رحمة.
قد يكون الوضع مثيراً لو نظر نا داخل الدائرة دون عنصرية ، فلا خصوصية انفرادية للأنثى عن غيرها ، لكننا نثر الخواطر ثم نسبح في موج مشاعرها ، المرأة بلا منافس هى التى تمثل الوكيل الرسمي لقاعدة البيانات الأسرية ، مهما اختلفت طبائع المكان وتوقيت الحدث و حقبة الزمان .
إن استقام فكرها نضجت كل ثمار الغصن فى مواسم العمر، وإن أعوج الضلع يحتاج الأمر إلى شىء من حساسية الحكمة غير المفرطة ، كي يتلاشى الغضب وتدار الرحايا بحرفة القطبين معا ، رغم التأويلات المزدوجة حول التفسير لقضية الفائزين في معركة الحياة، ومن يفطن قليلاً يدرك أن للموضوع بعد آخر ، كلاهما الذكر والأنثي يشبهان قوس وسهم ، للصيد من أجل تعزيز الحصن فى بؤرة الحرب ، قبل أن تنهار الدنيا ، وقد سبق الإهمال توخي الحذر .
فى الآونة الأخيرة ظهرت على الساحة الإجتماعية عدة مسميات لوظائف أظنها معطلة ، تزيد من شدة الحصار تدعي الحل بصرصرة الحديث المخزى ، الأمر هنا في حد ذاته عبارة عن حفنة من الأفكار غير المدروسة ، تشبه الدواء الموصوف بيد سارق الأحلام من السعادة.
قد تتعرض الأسرة إلى هفوات صغيرة الحجم ، لكنها تشبه شرر النار فى الدخان ، فمن الحنكة معالجة الأمر ولا ضير من الرجوع إلى خبير في الإرشاد الأسري ، لكي نشرب فى حالة استرخاء من بئر عذب دون الخوف من العكر .
إن الوطن العربي مليء بالمهارات ، التي تمكننا من العثور على أيسر الطرق ، للوصول إلى الهدف من غير أن ننهمك في معادلات تربك العقل فى لحظة عدم الاتزان ، ومن مزايا الآليء هالة القمر التي لها طلة عروس البحر ، صاحبة التحدى بالعلم الدكتورة/ فايزه محمد فضل محمد على ، من دولة السودان الحبيبة ، الملاصقة لنا بصفات حسن الجوار ، تخصصت فى مجال الإرشاد الأسرى ، حاصلة على درجة الدكتوراة من جامعة أم درمان الإسلامية بالسودان عام 2020 ، وعنوانها (فاعلية برنامج إرشادي لتحسين التوافق الزوجي ، دراسة تجريبية للدراسات بمنطقة الحيمراء للتدريب والإرشاد) ،
وإن نظرنا أو بالأحرى تأملنا منهاج هذا السيدة لتعمقنا بهدوء المتشبسين بشراع سفينة العلم ، فقد عالجت هذه النابعة كل قضايا الأسرة بلا استثناء ، خاطبت فكر من كان في ريعان المهد ، حاولت الوصول به وهو راض عن أعماله إلى اللحد .
وفي ظل افتقاد جزء كبير من الجنس البشري إلى إنعدام لذة الشعور بالأمان لعدم التوصل لاتفاق مع النفس يهديها رومانسية السلام ، فقد وضعت تلك السيدة بين عناوين مؤلفاتها أطروحات بها كيف يتحقق النجاح ، حدثتنا عبر العقل واللسان والسلوك ، وهما الترجمة الحرفية للبرمجة اللغوية العصبية ، عن كيفية تحسين سبل تحسين البنية الفكرية والفطرية ، لإعادة برمجة الأنماط العاطفية ، وربطت ذلك بخيوط الإستراتيجية المتعلقة بالتخطيط الشخصي ، من أجل رؤية النجاح المحقق بلا أدني شك .
لم تكن مجرد باحثة عادية في مجال وصلت فيه لحد الإكتفاء، بل ساهمت في مجالات الدعوة والإرشاد الأسرى والتنميه البشرية في شتي أنحاء الخرطوم ، خاصة وقد تحققت بصمتها فى منظمة الحميراء الدعوية .
اهتمامها المتزايد بالمرأة جاء نتاج الإدراك أنها نواة التمر المعسول ، استوجب الأمر عليها أن تدشن المركز المتكامل لرفعة المرأة ، وبدأت تتوج القلب وتزين النبض بفهم اللغة العربية ، فجعلت القرآن الكريم يجلس على عرش سلوك المرأة ، التي يقع على عاتقها تأسيس كل جيل .
وإيماناً منها بضرورة التعلم ، ومحو الأمية ، بدأت تتخذ خطوات إيجابية ، أسست مركز الحمد عام ٢٠٢١ للتعليم الموازي ، تلك الشخصية الطموحة ، حسها الوطني جعلها ثابتة فى قلب السودان ، مطعومة بحبه غير مطعونة ببعده ، لأنها أدركت قيمة الوقت كما سطرت فى كتابها إدارة الوقت ، و مكثت تناضل فى الحروب الدائرة رغم ناقوس الخطر لمدة ثلاثة وثلاثين عاما ، مابين جنوب السودان والخرطوم ، أبقت على هويتها ذات الدوافع الإنسانية التي مكنتها من لباقة الحديث ، ووضعه فى أكثر من زاوية بالاتجاه الصحيح .
لقد نالت عن بعد وتحديدا عام ٢٠١٨ ، الوسام الذهبي بلبنان عن مسابقة صناع التغيير ،و شاركت في العديد من ورش العمل التي تهتم بالأسرة ، ومن أبرز مساهمات الدكتورة/ فايزه محمد فضل ورشة تدريبية بعنوان إلى كل زوجين وقبل فوات الأوان ، خاطبت هنا الأنثى والذكر دفاعاً عن كيان المجتمع وذلك لعدم استبقاء خلل في دائرة العلاقات الشخصية ، مما يؤثر بالسلب على نموها وتطورها العاطفي ،فكانت لها فلسفتها المتميزة في كتابها الشهير فن إدارة الغضب ، والتي نادت من خلال سياق عباراته عن طرائق المواجهة بهدوء والتحلي بالتفكير المتروي .
نادت عبر بوابة علمها العذب بعدم التربص ، و تصيد الأخطاء ، ومن ثم التخلص من الغضب الداخلي فهو أعمى البصيرة يحرق كل من يقابلة ، خاصة لو وجدت فى ساحة الخصام ذرية تتشكل طينتها الحقيقية من فلذات الاكباد .
تلك النابغة المتنوعة فى الفكر لكن بغير طرق تقليدية ، حصلت على رسالة الماجستير من جامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية بالسودان عام 2016 ، مما جعلها تهتم كثيراً بفقه المرأة ، استطاعت بصفتها عضو هيئة علماء السودان ، أن تدير للمرأة وجهتها نحو المخارج الآمنة للابتعاد عن السنة النار المشتعلة ، أجابت كداعية إسلامية منذ عام 1992 على كل مايدور بخلد الأنثى من الناحية الشرعية ، وظفت اللغة العربية بما يناسب سياق الفهم لدى الطفل والرجل والمرأة ، وأبرزت فى كتابها الأقرب لهذا العنوان ، الذي يمثل قاموس المهارات اللغوية ، فضلاً عن فلسفتها المتميزة في التفريق بين لفظ المرأة ، والمعني الدلالى للانثي ، وتقديرها لقيمة الرجل ، كأحد أعمدة البنيان الجوهري للحياة.
و تحت مظلة الاهتمام بالمرأة بصفة عامة ، وقفت بوجه كل من يروع أمنها واستقرارها ، حاولت أن تراها في ثوب الرغد ، دون أن تتعرى جوارح الأخلاق ، و تبنت على أرض الواقع مبادرة أرامل متعففات ، ووفرت القيم فى نفوسهم ، مكنتهم بكل اعتزاز وفخر ، من المعيشة بكد العمل الحلال عبر بوابة المشاريع الصغيرة ، فلم تضعي روحها إلا لتذوق حلاوة الإيمان ، اهتمت بقضايا الشباب ، دعتهم إلى الريادة مع الرياضة ، ورصفت طريق الشوك وعليه عنوانه الخطر ، بجملة تشبه لعنة الإنذار المبكر لحدوث الدمار ، و عنوانها الممزق للقلوب ، المخدرات إلى أين ، أعدت ورشة عمل داخل إطار مركز وعي تتحدث من خلالها عن خطوة قبل الهاوية ، لتنير عقول الشباب متحدثة عن سبل الوقاية من الإدمان.
إن ذاتية الحرص على الإرشاد ، عبر مراكز التوعية المتخصصة ، وببيان علمي يتطلب أن ننال من فيض العلم مجمله ، ونترك الريم يطفو ويمر ، لذا استوجب الأمر أن نهتم بتخطيط المتخصصين لا بآراء المجنسين ، من الضرورة أن نأخذ ثقافة الإرشاد الأسري من فم أمثال الدكتورة/ فايزه محمد فضل ، ذات الصبغة العلمية والمدرب المتخصص و المعتمد من البورد العربي والأمريكي ، وعضو رابطة الإعلام التنموي فى السودان ، والتي أسست عن قناعة تامة منظمة الحميراء للتدريب والإرشاد منذ ربع قرن متصل غير منفصل، من أجل إيمانها بالكثير من المبادئ والتي وصفتها بدقة فى كتابها الشيق أمراض القلوب ، وكأنها تقول للعالم أجمع ، دعونا نفكر في إيجاد مخرج للنور بكل موضوعية ، نناضل معا رغم ناقوس الخطر ، وقهر ويلات الحروب من أجل تحقيق أهداف النجاح ، وذلك عبر غلق بوابات الغضب، ورفع راية العصيان فى وجه من قهر النفس و عصف بالروح .
قالت بما يليق والحزم سديد ، لا فى وجه صانعي الفجوة التي أهدرت قيمة الوقت ، لقد رسخت المبادئ فى عقيدتنا ، أخبرتنا بأن ما يحدث من خلال شاشات حواسيب اطفالنا أمر عابراً ، وأن التنكيل بفكرهم فى بعض المواقع يخالف قبلة الحقائق ، لكن مايحدث بالعمل التطوعي ، قد يقيل كل أمر فظ من منصبه ، وسيحدث يوماً بكل تأكيد واقع التغيير .
حين نؤمن أننا عندما نلتقي نصافح السلام النفسي والاجتماعي ، وأننا نرتقي لا من أجل تعكير صفو الحياة ، بل لاستعادة فن الاصغاء حال النصح بعد أن فقدناه ، بجهالة القول دون حجة مقبولة أو عذر يدخلنا عنوة فى دوامة ناقوس الخطر

شاهد أيضاً

شاطئ مولاي بوسلهام…التاريخ والذكريات والرجال والاماكن على موقع الرباط الرباط نيوز[ مأساة عُمّال النَّظافة..؟بمولاي بوسلهام ..]

شاطئ مولاي بوسلهام…التاريخ والذكريات والرجال على موقع الرباط نيوز . سلسلة يومية ورحلة صيفية تقدمها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *