في لآلئ متألقة الاعلامي والاديب المصري محمد ابراهيم الشقيفي يكتب : الأستاذة الدكتورة/منال الخولي
هيئة التحرير
22 سبتمبر، 2025
الحلقة الثانية / الأستاذة الدكتورة/منال الخولي
كتب / محمد ابراهيم الشقيفي
التعليم المطور
ونحن في عصر قد فاق كل التوقعات من سرعةٍ وعلومٍ، أكاد أجزم بأنه لم يسبق لهما مثيلٌ على كوكب الأرض. ولم يكن أمام العالم خيارٌ أو بديلٌ سوى مواكبة تلك الظواهر و الأفكار التي تنصهر داخل دوامة أمواج العلم وتصعق من هول التيار في بحار الأنوار المعرفية داخل مكنة الكوان وخارج حدود منطقية العقل .
ولكي يغزو الفكر البشري كل سياج الأسلاك القاذفة من منتصف لهب الجهالة، وينفرد العقل بجوهر الحقيقة، كان حتمًا على أهل العلم التوغل في بئر التعليم المطور . لدينا عباقرة، بل من فاق هذا الحد، يريد القلم استنشاق ريحانة الوادي، وهو برحلة البحث عن المداد الزاهي، لكي يسطر بفخر ماء الورد بين صفحات السير الذاتية التي بها أطياف النوابغ، إضافة جوهرية تشبه نفائس الدر ذات الثمن العالى .
أزهرية ونفتخر، عالمة بها انشطار جزيئات المؤلفات تكتمل. نعم نصدق التوصيف دون مبالغة تزينها عطور المحاباة. العلوم الكونية تندمج في مجرات التحور والتحول المحوري، ولكي يبقى الإنسان على درجة استعداد عالية لا بد له من ناصح أمين، من أجل تعزيز موقفه لمواجهة التحديات الجديدة والتوسعات في مفهوم الشخصية وتنوعها بين الأفراد.
لقد استوجب الأمر دراسة علم نفس الشخصية ونموها وصفاتها من خلال علماء متخصصين لترسيخ قاعدة التعليم المطور . و من دواعي سرور المرء أن يفخر بإمرأة مصرية منهجها التخطيط على أساس علوم الدنيا والدين، وكذلك البحث المتمعن بكافة الأساليب العلمية من أجل تعزيز لغة التفاهم والتعاون بين معارف العلوم المتنوعة.
قدوتنا منذ النشأة الأولى، في مهدها التعليمي، واجهة مشرقة مثل شعاع الشمس، حين تقلدت المركز الأول على خريجي الشهادة الثانوية الأزهرية على صعيد محافظة المنوفية، الأستاذة الدكتورة منال على محمد الخولي، التي فاضت علينا بعلوم أبحاثها من سيل المعارف ونفائس المناهج، خاصة في مجال التعليم، والتي نهلت من علم النفس ما يكفيها لحصد الجوائز ذات القيمة بين بنات أفكار العلماء.
إن القضية ليست متباعدة الزاوية، بل متشابكة النوايا، أغصانها تدنو نحو الأفضل للمجتمع عبر التعليم المطور، والتي تحتاج إلى ورش عمل عبر منصات البحث العلمي. قيمتنا الأدبية المتكاملة حصلت منذ نعومة فكرها الراقي على جائزة مجموعة العربي بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم بمصر، بمناسبة تفوقها في المرحلة الثانوية، مروراً بتكريم متميز من قبل وزير التربية والتعليم آنذاك.
و هي الآن يشار إليها بالبنان بكل فخر واعتزاز، الدكتورة منال الخولي أستاذ علم النفس التعليمي والإحصاء التربوي، رئيسة قسم العلوم التربوية بجامعة الطائف ووكيلة القبول والتسجيل وأول عميدة لكلية التربية بنات بالقاهرة جامعة الأزهر الشريف ، يضرب بها المثل ،
و ما أروع المصدر حينما يكون الجوهر ناصع بياض السريرة، تلك القامة العلمية والدينية والثقافية في سراج العلم المتوهج، قنديل يحمل شموعًا لا تنطفئ . في عهدها كانت الريح المحملة بمسك التطوير وروح التآلف بين طالبات كلية التربية، وقد ظهر ذلك الأمر جليًا، ففي عهدها تم فتح ثلاث شعب علمية في كلية التربية بنات القاهرة، هي شعب اللغة الإنجليزية والتربية الخاصة والتربية الفنية.
تم تنفيذ مؤتمرين طلابيين كبيرين وثمانية معارض متنوعة شملت الأعمال الفنية والوسائل التعليمية والملابس الخيرية، كانت بادرة طيبة، خلفت من بعدها بذرة لوضع حجر الأساس، وتنظيم دورات تدريبية متعددة مدعومة طوال العام لتحفيز القدرات الطلابية.
إنها نموذج حسن ذو خصوصية انفرادية، الدكتورة منال، لو نظرنا إلى دائرة سيرتها الذاتية، وجدنا أنفسنا في حيرة شديدة ، بادئ ذي بدء هى تستحق أن يطلق عليها إحدى الكوادر الوطنية ، بداية من حصولها على ليسانس الدراسات الإنسانية شعبة التربية من جامعة الأزهر دفعة ١٩٩٥ وهى الأولى على الدفعة بامتياز مع مرتبة الشرف ، كما ساهمت الدكتورة منال الخولى الحاصلة على درجة الماجستير والدكتوراه في علم النفس التعليمي بجامعة الأزهر ببصمة دامغة فى مجال الأداء التعليمي و يشهد لها التاريخ عبر بواباته الزمنية المستقبلية للأجيال المقبلة.
كل ذلك قد حدث بالفعل ، عبر ورش العمل التي نفذتها على أرض الواقع ، ومن أبرزها دون إمكانية الحصر الضغوط النفسية وطرق إدارتها ، بناء وتطوير المقررات، دور القيادة وعوامل النجاح، التحليل الكمي والكيفي لاستبيانات الجودة.
جدير بالذكر أن يوزن المرء بقدر ما يستحق ، خاصة ونحن أمام نابغة صفحتها العلمية شاهدة لها لا عليها ، ذات العباءة الأزهرية حاصلة على دبلوم خاص فى التربية وعلم النفس بدرجة ممتاز ، بعد أن أضاء التفوق لها شمعة النجاح ،كانت الأولي بلا منازع على قرنائها من طلبة الدبلوم الخاص ، حدث ولا حرج عن النشاط العلمي والتي يحتاج إلى سبعة محابر ذهبية مداهم لا يدرك بسهولة ، ولا يدرج عفوية فى كتاب ، لقد زينت مكتبة العلوم فى عصرنا الحالي بأكثر من أربعين بحث متقدم ومؤلف علمى ، كما أنها أشرفت وناقشت أكثر من أربعين رسالة ماجستير ودكتوراه بمصر والسعودية. وهي عضو الاتحاد الدولي للغة العربية بدولة الإمارات العربية المتحدة، وحاصلة على جائزة جامعة الطائف في التمييز البحثي وجودة النشر العلمي ، فما أروع أن نستهل الحديث عن اللألئ المتألقة بانموذجا منفرداً يشبه نوعية الدر المختارة بعد أن يسبح شغف الشوق متيما بلغة الوصف المستعار مجازاً في قاع الخلجان .
2025-09-22