الجمعة 31 يوليو 2026 - 23:19:52
أخبار عاجلة
بالفيديو _ حوار خاص مع الفنان التشكيلي عبد الخالق بلفقيه بمعرضه برواق الباب الكبير الاوداية بالرباط . أمير المؤمنين جلالة الملك يترأس حفل الولاء بالقصر الملكي بتطوان تخليدا للذكرى27 لعيد العرش المجيد  تنسيقية شبكة المقاهي الثقافية تساهم في إذكاء شعلة الثقافة بالخنيشات. محكمة الاستئناف بالرباط تحتفي بالذكرى المجيدة لعيد العرش في حفل رسمي مهيب انطلاق النسخة السادسة من “دوري المودة” بعين عتيق وفاءً لروح الراحل بوعزة منتفع واحتفاءً بعيد العرش المجيد أعلام وأسماء ميزت ذاكرة مدينة سوق أربعاء الغرب [ يبقى الوفاء ..حين يرحل أهلُ العطاء ..وداعا السي بوعلام الخياط ..] المحكمة الابتدائية بسلا تحتفل بالذكرى الـ27 لعيد العرش المجيد الجديدة تحتفي بالسينما والأدب في ليلة استثنائية تزامنت مع احتفالات عيد العرش المجيد جلالة الملك يترأس بالمضيق حفل استقبال بمناسبة عيد العرش المجيد حكايات من (هجوم الغربان) للكاتب والاديب المصري محمد إبراهيم الشقيفي ( ترقص الضباع على أنقاض الموت)
الرئيسية / أقلام وأراء / أوراق رحلة بين ضفتي المتوسط والعيون للكاتبة ماجدة غرابو [الخيانة الأولى بمدريد]

أوراق رحلة بين ضفتي المتوسط والعيون للكاتبة ماجدة غرابو [الخيانة الأولى بمدريد]

كتب _ ماجدة غرابو 

ركبت الحافلة في مدريد من أمام مطار(باخاراس)، بعد أن أرسلوا لي ـ من كان الأجدر بهم استقبالي ـ عبر الواتساب، رقم الحافلة والمكان الذي سأنزل فيه، فنطقت للسائق بما قيل لي، ليشير لي بالصعود وأن أدفع ثمن التذكرة الأورو ونصفه. وقفت بالحافلة لأنني وجدت جميع الكراسي غير شاغرة، فالصعود للحافلة بمدريد جد يسير، ليس بها أي درج كما تعودت عليها في مدينتي الدار البيضاء، بل هي كما ركبتها في مكة المكرمة بمستوى الرصيف ومكيفة، وفي الأمام شاشة بها الكثير من الإعلانات المتكررة، وكذا أسماء المناطق التي نمر منها، كنت أفهم بعض الكلمات بالحروف اللاتينية، بدت لي أجناس مختلفة من سحنات وجوههم، وأحسست بنوع من القلق، فبمجرد خروجي من المطار، انقطعت عن كل أنواع التواصل الحياتي، رغم وجود الناس حولي، وكأنني حللت بجزيرة مهجورة؛ فلا أنترنيت.. ولا لغة تواصل.. ولا وطني ولا مغاربة معي..ولا أهلي.. ولا .. ولا..؛ لأقف بآخر محطة، بعد مرورنا بالعديد من المنحوتات وسط شوارع مدريد لنساء على عربات يمسكن بأسود وليس بجياد! أونافورات بها منحوتات أطفال عراة، وكأنها تنطق بحيوات مضت وتحكي عنها بإسهاب من شدة دقة نحتها وروعته.
وقفت وسط ساحة كبيرة، أحسست بالاغتراب في بلد أجدادي، رحلوا فرحلت معهم كل مظاهر الطمأنينة، أنتظر مغربي من بلادي؛ تصورت أن أجده في انتظاري قبل أن أصل، وأنا متعبة جدا من انعدام نومي الليلة السابقة، تخيلت أنني سأجدهم في استقبالي كما في الأوب لوطني، تخيلتهم كما نحن المغاربة في بلادي، استبعدت كونهم مسخوا باغترابهم في أوروبا. انتظرت.. وانتظرت..دمعت عيناي وأنا أنتظرهم، كالطفل الصغير وقد تاهت عنه أمه، استحضرت قيمتي عند أهلي في بلدي، تساءلت حينها ماذا أفعل هنا؟ ومن أنا هنا في هذه اللحظة؟
أحسست بجوع شديد، فالساعة قاربت الظهر وفي جوفي كأس قهوة سوداء بدون سكر، وحان وقت تناولي جرعة الدواء الثانية وموعد أكلي وبدأت أرجف، وأنا واقفة وسط الساحة الكبيرة، حولي أناس كثر لكني لوحدي، كتبت على هاتفي جملة وترجمتها للاسبانية: “أنني أريد التواصل مع أحدهم وأنني تائهة” بعد أن ظهر لي رجلان بزي حراس أمن، وبعد تطلعهما على الهاتف اعتذرا لي، وفهمت بأنه ليس لديهما رصيد، توسلت لهما باستعمال تطبيق الواتساب فقط الذي أعتبره مجانيا في بلادي، فاعتذرا لي وأشارا لي بالنزول عبر سلم متحرك لتحت الأرض، فهناك يتوفر صبيب الأنترنيت، نزلت مكرهة وما بيدي حيلة ولا انترنيت ولا أي شيء..، استحضرت من تضيع له كل أوراقه كما أصبحت لحظتها بلا هوية ولا وطن.

شاهد أيضاً

محمد شفيق مرعي يكتب : أميركا دائماً ما تنتهك القوانين الدولية . لذلك تسقط في شر أعمالها

كتب/ مُحمد شفيق مرعي العار كله على أميركا بجيشها الهمجي وإسرائيل بجيشها ورئيس وزرائها الذي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *