انهزم المبدأ وعاش التكلاخ.
هيئة التحرير
13 يوليو، 2025
بقلم / الاستاذ محمد الاغظف بويه
استقبل الناس بالزغاريد والصفير المغني الذي أظلم سماء الأنوار ببثه المباشر لسمومه التي كان ينتظرها الآلاف من عشاق الفن الساقط والبذيئ .
لم تكن ليالي الرباط مضيئة كعادتها، لقد اظلم كل شئ عندما تشنف مسامع الناس بكلمات لا محل لها من اخلاق المغاربة .عندما تطرب الاذان بجمل لا راس لها ولا عقب ولا تستند لأي معجم سليم .
طبعا لا يمكن غظ الطرف عن تلك الامواج البشرية التي تسارع من أجل الحصول على تذاكر الحفل .ومنهم من يتسابق للحصول على المقاعد الاولى او الأماكن التي تسمح برؤية جيدة وسليمة لعريس الحفل.هذا السلوك لايمكن تبريره بحب الناس لهذه النماذج ” الغنائية” .استمتاع يدل على وجود خلل ما، في سلوك المجتمع. وقبل ذلك في سلوك السياسيين الذين اختاروا ترك الحبل على الغارب .لا أحد يمانع في طرح سؤال القيم وكيف تحولت من قيم وطنية مغربية تتغنى بالانتماء للهوية الإسلامية الممزوجة بقيم عربية وامازيغية وممتدة في اصولها لافريقيا . جيل اليوم لن يضيع فرص الأجيال الماضية المتأثرة بواقع اقتصادي واجتماعي وسياسي.واقع الرداءة ،لكنه كان يحمل أصحابه أحلام الخلاص وإرادة التطلع للأفضل.جيل اليوم أقوى وأخطر من جيل الضياع الذي سماه ذات يوم المفكر السوسيولوجي محمد جسوس بجيل الضباع.
لقد انتقلنا من جيل الأحلام الوردية الى جيل ” التكلاخ” مرورا بجيل الضباع .
صراع اجيال في ساحة غنية بتقاليدها السياسية واعرافها الاجتماعية لكنها لن تترك مستقبلها يسير وفق اللامنطق الذي يسم إختيارات اجيال مقاومة لكل تطور وحداثة وبناء اخلاقي .
من الصعب علينا مواجهة التيار الفوضوي المتمرد بدون التفكير في البحث عن موقع الخلل ومكامن الضعف .
2025-07-13