خالد ٱيت تحميديت
فيما ياتي الترجمة العربية لبعض المقاطع من التقديم الإنجليزي لدراسة الاستاذة المحترمة فاتحة الطايب ، التي سلطت فيها الضوء على المساهمة الفعالة لشعبة اللغة العربية وآدابها بكلية الآداب بالرباط في تأسيس وتطوير حقل الأدب المقارن في المغرب :
نستكشف عملا رائعا لفاتحة الطايب حول تطور الأدب المقارن في المغرب (قسم الدراسات العربية، كلية الآداب بالرباط) ،وهو موضوع يجمع بين التربية (التعليم،) والثقافة والتاريخ في إطار هذه الأمة النابضة بالحياة.
هل سبق و توقفتم للحظة من أجل التفكير في كيفية تداخل التخصصات وتشكيل بعضها لبعض في سياقات ثقافية مختلفة؟
هذا بالضبط ما تستكشفه دراسة فاتحة الطايب عبر عدسة الأدب المقارن ،فهي تركز بالتحديد على خصوصية المشهد الأكاديمي المغربي ،الذي يكتسي دلالة خاصة لأنه يعكس التفاعل الثقافي الواسع للمغرب مع براديغمين ثقافيين : البراديغم العربي والبراديغم الغربي. وهذا يعني أن حقل الأدب المقارن يعد مرآة لتطور المغرب التعليمي والثقافي .
تشكل هذه الدراسة سردية أكاديمية تحاول بلورة أربع مراحل (أو محطات إذا شئتم ) لتطور الأدب المقارن في المغرب. كل مرحلة منها تمثل انتقالا في الممارسات الأكاديميةوالحوارالثقافي. ماذا يعني هذا بالنسبة لك كمستمع أجنبي ؟ لماذا عليك الاهتمام بتطور الآدب المقارن في المغرب ؟
حسنا،من شان اهتمامك بتطور الأدب المقارن في المغرب أن يساهم في اكتسابك بعد النظر حول كيفية تطور الحقول الأكاديمية وكيفية تأثيرها في أنماط التفكير. إنه يذكر بكيفية ارتباط التربية والتعليم بالثقافة، وكيفية فهمنا لعالمنا ولأنفسنا والآخرين .فالأسئلة المطروحة حول التبادلات الثقافية والإصلاح التعليمي تعد أسئلة عالمية .إنها سيرورة من التطور والتفكير ذات صدى عالمي.
قبل الختام ،أود القول ، لقد نجحت هذه الدراسة فعلا في تسليط الضوء على المساهمة الفردية في المجتمع الأكاديمي .إنها تسلط الضوء على التداخل الدينامي للإطار المؤسساتي والبراديغم الثقافي والمبادرة الفردية في تشكيل الأدب المقارن. إنها دراسة ملهمة حقا، أليس كذلك ؟
1.https://www.youtube.com/watch?v=DSe5vhCrtrQ
2. ضمن كتابها: الأدب المقارن اليوم في الجامعة العربية-جامعة محمد الخامس بالمغرب نموذجا ، منشورات مركز الأبحاث السيميائية والدراسات الثقافية بالمغرب، 2024
الرباط نيوز

