من أين أتيت…؟
هيئة التحرير
8 أغسطس، 2024
شعر – زولفا الصيفي
لمحت خيالا من بعيد
كلما اقترب اتضحت
لي الصورة أكثر
كنت أنت يا فارسي
المغوار ممتطيا
حصانك الأدهم
كنت وسيما و جذابا
لا أعرف شيئا عنك
و لا حتى لأي زمان
و لا مكان تنتمي
سوى أن ردائك كان
أسودا و من أجود
و احسن الثياب
اقتربت مني لتحملني
و نكمل الطريق معا
اتسخ فستاني الأبيض
الحريري الطويل
بالأحشاش التي كانت
تتطاير مع ركوض
الحصان و كأنه يرقص
على خطى التانغو
ليخلق لوحة فنية
بحوافره على فستاني
بينما كان شعري الأشقر
اللامع الطويل يتموج
كلما ركض الحصان
بسرعة و أنت تضمني
بين ذراعيك خوفا
على سقوطي
كان نسيم الهواء نقي
و سعادتي لا توصف
كأنني أمتلك الدنيا لوحدي
و ضوء القمر ينير
وجهي كي ترى البسمة
مرسومة على ثنايا
شفاهي الحمراء
لقد عاد قلبي نابضا
من جديد
كانت كل الظروف ملائمة
لتخلق جوا شاعريا
و جميلا في مخيلتي
و أنت تحملني يا فارسي
و يا عاشقي
بكل حب و حنان
أغمضت عينايا و ما
زلت أتحسس قبلتك
الدافئة على خدي الوردي
رغم الخجل و الحياء
كنت أذوب و أرتوي
تمنيت أن يتوقف الوقت
ولو لبرهة كي أستمتع
بلحظات عشقي
لكن عندما فتحت عينايا
لم أجد سوى السراب
و كان جسمي ممددا
على الفراش و ما زالت
الساعة الخامسة صباحا .
2024-08-08