“علاء الدين القوتي ” فنان رباطي صاعد على خطى الكبار يعشق فن الشعبي بجنون..
هيئة التحرير
15 يناير، 2024
بقلم : عمر عداني
مدينة الرباط ، تتميز بالعديد من المواهب الشابة و الصاعدة في جميع المجالات حيث تشهد تنوعا نموذجيا في مجالات الرياضة و الفن و الموسيقى ، نادرا ما تتخطى نجومية هذه المواهب حدود محيطهم الذي يعيشون فيه ، إلا أن هناك استثناءات قليلة شقت طريقها نحو الشهرة بعملها الجاد و رغبتها في الوصول إلى حلم قد يتحقق مستقبلا..
الفنان ” علاء الدين ” أو ” البحيري الصغير ” كما يلقبه معجبوه ، نموذج حي من هذه الاستثناءات ، ولد بالعاصمة الرباط سنة 2001 ، كانت بداية اكتشافه لموهبته في سن السابع عشر، الا ان انطلاقته الحقيقية كانت سنة 2021 ، أتحف جمهوره بصوته الشجي ، شارك في عدة مهرجانات مغربية ، كمهرجان العرس المغربي الذي أقيم بالعاصمة الرباط ، ومهرجان سلا للفنون الثراتية والشعبية في دورته الأولى ..
لفت الفنان المغربي الشاب ” علاء ” الأنظار مؤخراً إلى صوته الرائع، حيث نال إعجاب الكثيرين بصوته الجميل العذب وإحساسه الرائع الصادق، وبأدائها لروائع الغناء الشعبي الأصيل ، عرف بلون غنائي يعتبر من أقدم الألوان الفنية الشفوية التقليدية، ألا وهو فن” العيطة ” أو الفن الشياخي ، مولوع بالفن الشعبي خصوصا الستايل الرباطي ..

وفي حوار لجريدة ” الرباط نيوز ” عن سبب اختياره لهذا النمط الشعبي التقليدي بالخصوص، أكد ” علاء ” أن اختياره لهذا الفن يرجع لأصالته وأقدميته، معتبرا إياه من أقدم الفنون المغربية التي تعود بدايتها الى القرن الثاني عشر ميلادي، تزامنا مع وصول أولى القبائل العربية للمغرب، وهي قبائل بني هلال وبني سليم، مؤكدا أن منظمة ” اليونسكو ” اعتبرت هذا الفن المغربي موسيقى تقليدية، وذلك ضمن تصنيفها للتراث الإنساني اللامادي .
واسترسل ” البحيري الصغير ” قائلا : فن ” العيطة ” عانى كثيرا بسبب النظرة الدونية التي طبعت هذا الفن ، والتهميش والاقصاء الذي عانت منه لعقود طويلة، لارتباطها بالعمق البدوي والتهم الخاطئة، والصور النمطية، التي لازمت فناني وموسيقيي هذا اللون الغنائي، مؤكدا أن المستعمر كان له دور مهم لطمس الهوية المغربية بشكل عام، محاولا اسكات أصوات فناني العيطة، الذين استعملوا هذا الفن في المقاومة الباسلة عبر رسائل مشفرة لايفهمها الا المقاومون..
جدير بالذكر أن الفنان الصاعد ” علاء ” اكتسب شهرة خاصة من خلال اعتلاءه لبساط اغاني الموسيقى الشعبية بعناصرها الإيقاعية ونصوصها الشعرية،
وخاصة من خلال أدائه لروائع العيوط الشعبية المغربية، مما ساعد على انتشارها عبر الفضاء الأزرق وانستغرام واليوتيوب والوصول إلى قاعدة جماهيرية كبيرة من عشاق الفن الشعبي الاصيل.
2024-01-15