الثلاثاء 28 يوليو 2026 - 7:18:50
أخبار عاجلة
مؤسسة سجلماسة الخاصة للتعليم العتيق… منارة تربوية تجمع بين أصالة التعليم الشرعي ومتطلبات العصر أعلام وأسماء ميزت ذاكرة مدينة سوق أربعاء الغرب [ دكتورنا الغالي ..السي خالد_شخمان ..ايقونة العلم والمعرفة ..] بركان تحتفي بالأديبة لطيفة تقني في حفل توقيع مؤلَّفَيها “أيام لم تغادرني” و”أخطاء تحت المجهر” احتفالا بذكرى عبد العرس المجيد ..جماعة الشوافع تنظم حفل تميز  بالثانوية الاعدادية ابو بكر الصديق وقفة احتجاجية أمام البرلمان بالرباط للمطالبة بوقف قتل الحيوانات وتشريع قانون لحمايتها توقيف شاب بمدينة خنيفرة يشتبه في تبنيه الفكر المتطرف تكريم مستحق لرواد العمل التربوي والجمعوي في اختتام مخيم بوزنيقة الصيفي 2026 تنصيب أعضاء اللجنة المؤقتة المكلفة بممارسة مهام المجلس الوطني للصحافة أعلام وأسماء ميزت ذاكرة مدينة سوق أربعاء الغرب [ الخليفة بوبية إدريس ..حين كانت هيبة القانون ..تصنع جمال المدينة ] الرباط تحتضن المؤتمر التأسيسي للاتحاد العربي للطاقة والمعادن وانتخاب المغرب رئيسا له
الرئيسية / أقلام وأراء / العاشر من أكتوبر…العيد الوطني لرائدات الأطلس

العاشر من أكتوبر…العيد الوطني لرائدات الأطلس

بقلم –  هند الصنعاني

يلقبن بنساء الأطلس، مختلفات ومميزات لهن طلة بهية، ثقافتهن ممزوجة بين الأصالة والمعاصرة، هن من بلد الماء والخضرة والوجه الحسن، النساء المغربيات، الشامخات كجبال الأطلس، عريقات كتاريخهن وثائرات كمحيطهن، ذاع صيتهن في مشارق الأرض ومغاربها، شعارهن الدائم التميز والريادة.

المرأة المغربية حصيلة مزيج بين الحضارة الأمازيغية والانفتاح على القيم الإيجابية الوافدة من اوروبا، هي سليلة حضارة عريقة مميزة بنضالها وأصلوها، استطاعت وبجدارة أن تحتل مكانة مرموقة بين النساء العربيات.

حكايتها قديمة، بصماتها في كل مكان في العالم، ظهرت ملامحها لما منحها الدين الإسلامي حقها في الوجود والعلم والقيادة، واستطاع التاريخ المغربي أن يختزن مجموعة من الرموز المغربية التي تدافعت مع الرجال لاعتلاء عرش الريادة كالسيدة“اخناتة بنت بكار” العالمة والفقيهة والأديبة والسياسية وأول من تولت حقيبة وزارية، أيضا تفردت السيدة الحرة حاكمة مدينة تطوان المغربية بلقب أميرة الجهاد البحري حيث كانت تقتسم سيادة البحر الأبيض المتوسط بسبب امتلاكها وإدارتها لأسطول بحري.

تتغير العصور وتزهر السنين، والأرض الولادة تنجب شخصية سيسجل التاريخ اسمها من ذهب،” ثريا الشاوي” المولوعة بالطائرات منذ طفولتها،ستكبر لتصبح أول قائدة طائرة عربية عن عمر 15 عاما.

أمثلة كثيرة خطت اسمها في تاريخ المغرب، فهناك أيضا أول قائدة قطار مغربية سعيدة عباد، ولا ننسى أيضا العداءات المغربيات اللائي اقتحمن الاولمبياد وحققن ميداليات ذهبية وعلى رأسهن العالمية نوال المتوكل التي حققت إنجازات عظيمة خلال مسارها الرياضي.

أما مريم شديد فهي أول رائدة فضاء عربية إلى جانبها أمينة الصنهاجي اول عربية تلتحق بوكالة ناسا.

لم تكتف نساء الأطلس بالريادة في المجال العلمي فالسيدة خناتة بنونة اسم مغربي استثنائي جمع بين الأدب والنضال.

نبوغ المرأة المغربية لم يقتصر فقط داخل المغرب، فالسيدة نجاة فالو بلقاسم تولت حقيبة وزارية في الجمهورية الفرنسية.

أما من صحرائنا المغربية الغالية، لمعت عدة أسامي أذكر منها السيدة البارعة امباركة بوعيدة التي شاركت في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، أما الراحلة عزيزة يحضيه عمر فقد كانت أول سيدة تنجح في جمع شمل صاحبات الأقلام الجادة بتأسيس أكبر جمعية نسائية على مستوى إفريقيا والعالم العربي لتضم مجموعة من المثقفات والكاتبات.

المرأة المغربية بخلاف جمالها الذي يعكس طبيعة البلد الخلابة وأرضها الطيبة الخصبة، هي امرأة تعلمت من أمها وجدتها فنون التعامل وإدارة الأمور داخل البيت وخارجه، لزوجها وأبنائها الأولوية دائما ، قادرة على حماية أرضه وعرضه عند غيابه، لها القدرة أن تجعل من بيتها جنة، تبدع عندما تتكلم، تبهر عندما تجالس، اهتمامها ببيتها لا تلهيها أبدا عن اهتمامها بأنوثتها وأناقتها، مرتبطة ارتباطا تاما بعاداتها وتقاليدها ويظهر ذلك في تمسكها بزيها التقليدي الذي تفخر به أمام الناس وتتحدى به الملكات، الزي الذي يرسم ملامح أنوثة المرأة فضلا عن أناقته وألوانه الزاهية، متمسكة أيضا بحمامها المغربي الذي هو من أساسيات الحياة، فهو له طقوس وعادات يتوارثها الأجيال.

لكن بالرغم من كل هذه المميزات، كانت دائما تنازع من أجل نيل حقوقها كاملة، وبعد صراعات ليست بالهينة، استطاعت أن تنتزع من هذا المجتمع الذكوري بعض المتطلبات أوأغلبها، وتقلص الفجوة الحقوقية بينها وبين الرجل، وتعتبر الفترة الحالية الأزهى للمرأة المغربية، انتصرت على الظلم والتهميش من خلال قانون الأسرة الجديد الذي هو مزيج بين ما هو ديني ووطني ودولي، بدون المساس بالهوية والثوابت وجاءت هذه القوانين تتويجا لجهود مجموعة من النساء المناضلات ، وفعلت مبدأ المساواة مع الرجل في السهر على رعاية الأسرة، منحتها أيضا حق الولاية واستبعدت مفهوم الوصاية، وقيدت أيضا التعدد بشروط شرعية صارمة.

أمور كثيرة حدثث وتحدث، نستطيع القول أن المرأة المغربية ماضية في طريق ملئ بالتحديات والنضال والنجاح، هي تعيش ثورة اجتماعية وسياسية وثقافية وفنية ستجعل منها في العصور القادمة أبرز نساء العالم.

شاهد أيضاً

البرلماني بوعيدة يكتب: اعترافات سياسي “فاشل”..

كتب/ د. عبد الرحيم بوعيدة  كلُّ منصبٍ يطرح على الإنسان سؤالًا واحدًا، لكنه أخطر من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *