إقليم سطات……..الجماعة الحضرية ابن احمد بين الماضي والحاضر لاشيء تغير.. فمن المسؤول..؟
هيئة التحرير
22 أبريل، 2023
محمد الساقي – سطات
اذا كانت الجماعة الحضرية ابن احمد المنتمية لإقليم سطات وجهة الدار البيضاء سطات من أقدم الجماعات الترابية، غير أن هذا التاريخ لم يشفع لها أن تأخذ نصيبها من التنمية ، وذلك لمجموعة من الاعتبارات منها ماهو موضوعي، ومنها ما هو ذاتي ، مما يرتبط أشد الارتباط بتضارب مصالح بعض النافذين والمتنفذين الذين سيطروا على هذه الجماعة ، غير عابئين بالامكانيات الطبيعية والبشرية التي تزخر بها ، والتي هي في حاجة فقط إلى التعبئة والتثمين من أجل النهوض بالتنمية الاقتصادية للجماعة ، ذلك ما يحيلنا على إشكالية المحافظة على مصالح الساكنة في ضوء عملية شد الحبل بين الأغلبية والمعارضة .
وعليه فان تداعيات نتائج الانتخابات الجماعية الاخيرة، ألقت بظلالها الثقيلة على المشهد السياسي بمدينة ابن احمد، والذي شهد منذ الولادة الجديدة لمجلس جديد يقوده رئيس شاب كله طموح ورغبة حالة من الغموض والضبابية في استراتيجية تدبير وتسيير شؤون المجلس الجماعي ، وهذا ما أكدته بعض الفعاليات المحلية للعديد من المنابر الإعلامية حيث قالت ، أن هذه الخلافات والانشقاقات ضحيتها المواطن الحمداوي المغلوب على أمره ، والذي كان ينتظر الكثير من المجلس الحالي .
ولكل هذه الاعتبارات ، فان المواطن الحمداوي يطالب الجهات المعنية بالتدخل لوقف هذا النزيف التنموي الذي تعيشه الجماعة من تأخير في اخراج المشاريع العالقة منذ سنوات والاستهتار بمصالح المواطنين ، كما تدعو المواطنات والمواطنين وكل فعاليات المجتمع المدني والضمائر الحية للعمل سويا من أجل النهوض بتنمية المدينة التي أصبحت من أكثر المدن تهميشا في جميع المجالات. وعود كاذبة اعطيت للساكنة أيام الانتخابات سرعان ما تبخرت وبهت بريقها رغم المجهودات المبذولة من طرف رئيس المجلس الجماعي للجماعة الحضرية ابن احمد وما يتعرض له من تشويش .
بعض الأعضاء وأسطر على البعض من المعارضة رغم اعتراضهم على التصرفات داخل المجلس ، لم تسمع تدخلاتهم ولم يشفع لهم نقاش بعض الأمور التي تخص المدينة، وبقيت “” حليمة على عادتها القديمة “” والمواطن الحمداوي يتفرج من بعيد لا حول له ولا قوة الكل التزم الصمت بعد ما كانوا ينتقدون تسيير الجماعة في المجالس السابقة ، فكيف نفسر هذا الصمت الرهيب في بعض الوجوه التي اساءت للمدينة ، وكيف يمكننا أن نقوم بتحريك عجلة التنمية في هذه المدينة التي أصبحت ضحية تلاعبات سياسية وتصفية حسابات ضيقة بين الفاعلين السياسيين ؟ وبين اناس ألفت السرقة والنهب ؟
اما حان الوقت للتصدي لبعض الانتهازيين الذين يتلاعبون بمصير المدينة أمام سكوت المواطنين والفعاليات الجمعوية والمتتبعين للشأن المحلي الذين كانوا بالأمس يتدخلون في كل صغيرة وكبيرة والآن أصبحوا يراقبون الوضع من بعيد دون أن يتفوهوا ولو بكلمة واحدة ، حتى أن فضيحة المحروقات الأخيرة مرت وكأن شيئا لم يكن حيث أصبح التطبيع مع الفساد يلعة رائجة.
فمتى ستتدخل الجهات الوصية لانقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان ؟ أليس حريا بأعيان المدينة والحكماء والفعاليات المحلية بشتى ألونها التدخل لاحتواء الوضع ولملمة اللمة وتسطير برنامج لتنمية المدينة بعيدا عن التطاحنات الساسية والحروب المصلحية ؟
وبين هذا وذاك تبقى مدينة التوت الضحية الأولى والأخيرة أما الجاني فيرغد في نعيم السحت الذي نهبه من مال وزمن التنمية .
2023-04-22