التساقطات تنعش آمال الفلاحين – تحسن حقينة السدود والمؤشرات تلوح بموسم فلاحي جيد
هيئة التحرير
18 ديسمبر، 2022
منطقة الغرب:سلام مشاش
انتعشت التساقطات المطرية الأخيرة آمال الفلاحين بمختلف مناطق المملكة،خاصة تلك الفلاحية التي تعتمد على الانشطة الزراعية، بعد شهور من الجفاف الحاد رغم تأخر التساقطات هذه السنة، إلا أن بعض الفلاحين غامروا بزراعة قطع أرضية شاسعة، ولحسن حظهم أن الأمطار لم تتأخر أكثر،إذ كادوا يضيعون في كميات مهمة من المزروعات.
وليس مزاج الفلاحين فقط من تحسن،بل مسؤولو قطاع الماء أيضا،الذين يعيشون ضغطا غير مسبوق منذ أشهر،دفع بعض المناطق إلى وضع تدابير وقواعد عاجلة لمنع ضياع الماء،في الزراعات المستنزفة له،خاصة أن بعض المدن أصبحت مهددة بالعطش.
ورغم توالي التساقطات في الأسابيع الأخيرة،إلا أن مخزون من المياه مايزال ضعيفا حسب ما تبينه نشرة وزارة التجهيز والماء،إذ أن السنوات الأربع الأخيرة،مرت قاسية على السدود ،إذ يتم استنزاف مدخراتها،دون أن تجدد تلقائيا بمياه الأمطار،إذ مانزال بعيدين عن المستوى الذي كانت عليه حقينة السدود في هذا الوقت من العام الماضي،غير أن هذا لا ينفي تحسنا طفيفا في نسب الملء.
وأصبحت بوادر موسم فلاحي جيد تلوح في الأفق،خاصة أن التساقطات الأخيرة،مفيدة في ما يتعلق بالفلاحة،وستعزز أيضا المياه الجوفية،وستساهم في عودة عدد من العيون والأثقاب المائية إلى تزويد السكان بحاجياتهم من الماء،بعد أن نضب عدد كبير منها.
وحسب الأرقام التي توفرها وزارة التجهيز والماء يوميا،بخصوص حقينة السدود،فإن نسبة الملء العام لسدود المملكة الى حدود الأمس(الأحد)،بلغت 24.3 في المائة،وبمخزون يقدر 7 .3909
ملايين متر مكعب،في حين كانت هذه النسبة في الوقت نفسه من العام الماضي تصل إلى 5563مليون متر مكعب.
وبما أن الجفاف ودرجة الحاجة إلى المياه يختلفان من منطقة إلى أخرى، فإن بعض سدود المملكة وصلت إلى نسب مخيفة تقارب الصفر أحيانا وبالمقابل هناك سدود مملوءة بالنسبة تتراوح بين80 في المائة و100،خاصة سدود الشمال،بالنظر إلى طبيعة المناخ السائد في مناطق وجودها.
2022-12-18