الأربعاء 12 أغسطس 2026 - 13:16:20
أخبار عاجلة
عاجل…توقيف سيدة يشتبه في محاولة اختطافها طفلةبالعيايدة  بالصوت والصورة …هكذا مرت أجواء حفل توقيع مؤلفي الكاتبة المغربية لطيفة تقني بمدينة بركان شاطئ مولاي بوسلهام…التاريخ والذكريات والرجال والاماكن على موقع الرباط الرباط نيوز [عبد الجليل ..البوهيمي الذي أحبته القلوب ..] عمالة سلا تحتفي باليوم الوطني للمغاربة المقيمين بالخارج الرباط…جمعية فضاء الاوداية تصدر بلاغا إستنكاريا بخصوص تنظيم و برمجة مهرجان صيف الاوداية وتشتكي إقصاء وتهميش كفاءات وأهرام الحي بمشاركة باحثين وأكاديميين ومفكرين ومؤسسات ثقافية .الاتحاد العربي للثقافة يعقد مؤتمره الدولي الأول في إسطنبول ديسمبر المقبل حكايات من (هجوم الغربان) للكاتب والأديب المصري محمد إبراهيم الشقيفي [ظمأ السحاب] شاطئ مولاي بوسلهام…التاريخ والذكريات والرجال والاماكن على موقع الرباط الرباط نيوز[ مأساة عُمّال النَّظافة..؟بمولاي بوسلهام ..] في بلاغ صادر عن اجتماع المكتب السياسي لحزب جبهة القوى الديمقراطية :تثمين للمضامين الملكية، وتأكيد على الثوابت الوطنية، وجاهزية تامة للاستحقاقات الانتخابية. اختتام فعاليات دوري المودة لكرة القدم المصغرة بعين عتيق بتتويج فريق سكيكينة
الرئيسية / أخر خبر / مائدة مستديرة بكلميم حول دور فعاليات المجتمع المدني والمؤسسات الثقافية في الحفاظ على التراث

مائدة مستديرة بكلميم حول دور فعاليات المجتمع المدني والمؤسسات الثقافية في الحفاظ على التراث

السعدية لهنود (كلميم)
نظمت جمعية أجيال للحفاظ على التراث الحساني و الأمازيغي مائدة مستديرة للقاءها الثقافي الاول حول موضوع ” التراث الثقافي في ظل الرقمنة” ضمن برنامج “حوارات أجيال الثقافية”، مساء السبت 03 دجنبر 2022 بمدينة كلميم.
حماية التراث له أبعاد و دلالات عديدة، ولا يمكن حصر أهميته فقط في المجالات الاقتصادية و السياحية ، وإنما تجاوزه ليشمل مجالات أخرى أهمها المجتمع المدني الذي خصه دستور 2011 بأدوار وامتيازات مهمة، انبثق منه دور خدمة وحماية التراث المحلي و الوطني من أجل إعطاءه إشعاعا على الصعيدين الوطني و العالمي لكونه رافعة للتنمية الاقتصادية، الاجتماعية، السياحية والتاريخية.
وانطلقت الاستاذة فاطمة بوكشودن في مداخلتها حول محور” دور فعاليات المجتمع المدني والمؤسسات الثقافية في الحفاظ على التراث” من تعريف شمولي للتراث وكون أهميته لا تنبثق فقط من كونه الوعاء الناقل للحضارة عبر الأجيال، بل يقترن بموضوع الهوية لكونهما من تجليات وإفرازات الثقافة المحلية والإقليمية، وأضافت أن التراث يمثل معطى حركي ناقل للحضارة والثقافة ويعبر عن المراحل التي تعاقبت على ذاكرة وتاريخ الأمة، وأن الدعوة لمحو ذاكرة وتاريخ الأمة، هي أشبه بمن يمحو الجينات البنيوية لكائن عضوي يحمل تاريخا وحضارة وذاكرة تتضمن العادات والتقاليد والممارسات الاجتماعية والخبرات المتناقلة التي مرت بالأجيال من السلف إلى الخلف، فالدعوة لتجاوزها ومحوها هي دعوات مغرضة ترمي بالأمة في أحضان الآخر.
وأوضحت المتدخلة، مما سلف ذكره، أنه يتوجب علينا التفكير بجديه في ثرواتنا التراثية والبيئية للعمل على تأسيس وعي جديد بهما، وإيجاد أفضل الوسائل والطرق التي تساهم في الحفاظ عليهما، وإنشاء مشروعات حقيقية تساهم في الحفاظ على سلامة حال ما بقي من مكونات هذه البيئة المناخية والتراثية والعمرانية والثقافية، ويستدعي منا كذلك توظيف التراث بشكل تكاملي في شتى جوانبه الطبيعية والثقافية والعمرانية كمورد اقتصادي ضمن خطط التنمية المستدامة، ودمج الارث العمراني في التنمية الوطنية الشاملة بشكل عام، والتنمية السياحية بشكل خاص، و أن الاستفادة من المحافظة على التراث العمراني المحلي كآلية ذات جدوى اقتصادية للمجتمعات المحلية، فإنها تشجع على الهجرة العكسية من المراكز الحضرية المكتظة، إلى البلدات والقرى التراثية، مع ضرورة توفير حوافز ووسائل تمويل مستدامة والاستثمار في البنية التحتية.
وانتقلت السيدة فاطمة بوكشودن في عرضها الى إبراز دور فعاليات المجتمع المدني والمؤسسات الثقافية في الحفاظ على التراث وأن ذلك لن يتاتى الا بتظافر الجهود من خلال المشاركة فى إدارة وتدبير شؤونه وحفظه والاهتمام به، بالشراكة والتعاون والتواصل مع الجهات المختصة، والعمل على تطوير وإعادة تأهيل مراكز المدن القديمة وأسواقها الشعبية، وضع الخطط التي ترمي إلى ترميم وتأهيل المباني التراثية والأثرية والحفاظ عليها، السعي إلى ضم هذه المواقع الأثرية وإضافتها إلى قوائم الموروث الإنساني الخالد، القيام بجهود مضاعفة من اجل نشر الوعي بقيمته، والقيام بجهود تثقيفية لتشكيل قاعدة اجتماعية تحتضن فكرة الاهتمام بالتراث والآثار، والعمل على ترسيخ قيمتها في أذهان مختلف الأطياف والطبقات الاجتماعية، وإحداث نقلة نوعية في نظرة الناس للتراث من خلال إبراز قيمته التاريخية، وإبراز مساهمات الآباء والأجداد وكفاحهم في تأسيسه وبنائه، وهو الأمر الذي يستدعي إعادة الاعتبار له، ودحض عنه فكرة كونه مجرد ترف ولهو ليس له قيمه، أو ليس له من فائدة.
ولتفعيل دور المجتمع المدني للحفاظ على التراث بجهة كلميم وادنون تطرقت الاستاذة بوكشودن الى أليات متعددة ومنها تنظيم المهرجانات والفعاليات التراثية، وإقامة البرامج والمشاريع التي تعنى بشرح مهن وحرف الأوائل وصناعاتهم اليدوية، وتمثيل ما مارسوه من مختلف الفنون الشعبية والسباقات والألعاب المحلية وأيضا تخليد التراث العمراني من خلال تنظيم مختلف المعارض، مثل معارض الصور القديمة والنادرة التي التقطتها عدسات المصورين في حقب سابقة، والتي تؤرخ لهذا الارث الضخم وهذه الآثار حسب سنوات التقاطها، ومن ثم مقارنتها بالواقع الحاضر، لاكتشاف مدى التغيرات والتحولات التي حدثت وطرأت على طبيعة المنطقة، وانعكاسات وآثار وتبعات حركة التحديث والنمو العمراني والصناعي على تراث وبيئة هذه المنطقة.
كما أكدت أن موضوع حماية التراث والبيئة ليس ترفا فكريا، وإنما هو واجب وطني يجب الوفاء به، من اجل هدف تنمية الإنسان المواطن وتحسين مستوى حياته، وتوفير كافة الظروف الضرورية ذات العلاقة بمتطلبات الارتقاء به وبمستواه، وتضمن له الاستقرار والحياة الكريمة ، وترفع من جودة ونوعية معيشته.
في الختام أكدت فاطمة بوكشودن أنه يجب الاستفادة من المتاحف كمراكز لإنتاج الأنشطة التعليمية، والاهتمام بتفعيل دور المرأة كمحرك فعال في تحويل فرص التراث الثقافي الى أنشطة مربحة تماشيا مع العولمة والرقمنة، وزمن التقدم الصناعي والتكنولوجي، والمعلوماتية والفضاء المفتوح.

شاهد أيضاً

عمالة سلا تحتفي باليوم الوطني للمغاربة المقيمين بالخارج

الرباط نيوز.  احتضنت عمالة سلا، اليوم الاثنين 10 غشت 2026، فعاليات الاحتفال بـاليوم الوطني للمغاربة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *