الجهوية واللامركزية
شبيهنا ماء العينين
7 أبريل، 2022
كتب / شبيهنا ماء العينين
لازالت الجهوية قاصرة كمشروع ولازالت اللامركزية حلم ولازال المركز هو الكل في الكل…لاجهوية على أرض الواقع ما دامت مؤسسة الجهة مكبلة بنفوذ وزارة الداخلية المركز ولازالت المجالس الجهوية المنتخبة بعيدة كل البعد عن التسيير مادام رؤوساء الجهات لايستطعون مجرد التفكير في قول لا لمسؤولي وزارة الداخلية ….
كل البلاغات المركزية تضرب في العمق مشروع الجهوية…والجهوية ليست فقط تدبيرا ماليا واقتصاديا واجتماعيا للجهة بل هي تدبير هوياتي ثقافي يجعل ماهية ماهو اجتماعي وثقافي لايمكن ان يسقط ببلاغ مركزي لتباين الهويات الجهوية والتي يمكن أن يستثمر تكاملها كعامل قوة ان احتفظت بخصوصياتها وتمت مراعاة اختلافها لا العمل على انصهاره وتدجينه…..
نحن فعلا امام الحاجة الى فتح نقاش حول اي جهوية نريد؟؟؟ وما الذي نريده منها؟؟؟ اهو الضبط الامني وان افترضنا ذلك الا يجدر بنا ان يكون ضبطا امنيا وقضائيا يستمد نجاعته من خصوصية وهوية كل جهة .
كيف للجهوية ان تنجح وهي عاجزة بقوة تقصير المشرع او هكذا اريد له….في تشريع قوانين منها ماهو مشترك ومنها ماهو منفرد بتفرد جهة عن الاخرى…. فالتقاليد والعادات تستمد منها روح القوانين لا تدكها دكا وان فعلت فلا افق لمسلس الجهوية الحاضنة لحقوق الإنسان بل ستصبح جهوية مستقبلة دون تمييز….وستغرق ولن تتمكن من التنافسية بل ستصبح عبئا على المركز المحكوم بعقلية التنزيل والربح والأمن…..
اثنى عشرة جهة تتساوى في مأساة شظف العيش من بطالة ورداءة تعليم وسكن وتطبيب لكنها لاتتساوى في الموارد الاقتصادية والبشرية .جهات غنية مستغلة ذات كثافة سكانية قليلة واخرى ذات كثافة سكانية مرتفعة وفرص اكثر في مقابل موارد طبيعية اقل….وهنا تدار الجهوية مركزيا بأنانية مفرطة….من خلال التنزيل البشع في غياب قوانين واعية بالفوارق المجالية والسوسيو ثقافية…
2022-04-07