عتاب روح
رولا اشتيه
11 يوليو، 2018
بقلم : رولا أشتيه – نابلس
بيني وبين الليل
أغنية تذوب على لسان الصمت في ذروة شهوات الموسيقا التي يلفها الهدوء والانسجام
كغيمة تسجد في شريحة كهرمان تدرك ساعة الفجر الأخيرة
وللسماء لون المرايا التي لاتشبع إلا ترف الوجوه الجميلة
والقمر يحصد ما تبقي من رزاز الانكسار علي تجاعيد المرايا هي لحظة بين الترقب وانتصار الأزمنه
تمضي بلا خجل إلي جرس البداية التي سوف تأتي بعدها آلاف آلاف العيون علي دروب الذاكرة
لتسكن أوقات الحنين الصعبة وأنا أودع ذلك الفصل الرمادي الثقيل أربعون عاما
فصلا على امتداد الجبهة الأولى لميلاد الحياة
تأتي مثل رائحة البهار تشق طريقها نحوي في شقف يغمرني ويرتوي منه حنيني بسلاف العابرين الذين يصرون جميعا على البقاء واسعي دوما أن أفاجئهم بالحب والاحترام كأشهى ململة للتراب الذي ننتمي إليه جميعا في صورة عالية النقاء ..
إنها مرحلة من طيف الرؤى تمضي وتأتي غيرها أخرى تعيش الغوص في أعماق لتسبح حرة كأنثى تكره الاستعباد والإقصاء عن حوض الأثارة .
أربعون فصلا تمضي في حدود الأرض ولا ترضي الحدود تطوي في أحشائها سجل زاخر بالمعالم
والوجوه التي اعرفها وتعرفني والوجوه التي اسكنها وتسكنني والوجوه التي تجعل من الحياة
مسرحا للهو ، للفرح ، للحزن ، للدموع والبكاء ، للعشق ، للجدال ، للمعارك الفاضلة والفاصلة للرحيل والبقاء….
2018-07-11