تقرير – مكتبة الأمير بندر بنسلطان بأصيلة …معلمة ثقافية كبرى شبه مغلقة ..فمتى تفتح بشكل يومي في وجه الزوار ؟
هيئة التحرير
29 يناير، 2022

كتب /إلهام الشكوي
قبل سنوات قليلة وسط حديقة واسعة بمدينة أصيلة كانت توجد بناية جميلة عبارة عن مكتبة صغيرة مفتوحة في وجه الجميع ببطاقة اشتراك وثمن رمزي يحق لك الاستفاذة بها من الجلوس والاستمتاع بالقراءة لمدة طويلة…
كان الكل يعشق المجيء إليها وزيارتها ليتقاسم لحظات البحث والغوص في الكتب القديمة والحديثة وكذلك مراجعة برنامج ودروس السنة الدراسية والاستعداد للامتحانات في جو مفعوم بالحيوية والنشاط كما كان بها موظفان الأول يحافظ على هدوء القاعة والثاني مكلف بالاستمارة وتحضير البطائق …
لكن سنة 1997 تم هدمها لبناء مكتبة أخرى محلها حيث كانت الأرض هبة من المجلس البلدي تقدر مساحتها 5000 متر مربع وبتمويل من الأمير بندر بن سلطان وتصميم عصري وقد استغرق بناءها سنين لتكون من بين احسن المكتبات في المغرب …

ورغم كل هذا وتوفرها على قاعات مجهزة ومسرح لكن تبقى مغلقة الأبواب في وجه العموم وغير متاحة لا للطلبة الباحثين ولا للأنشطة المختلفة ولا يستفيد منها سوى المهرجان في فصل الصيف لتظل مغلقة طول السنة…
للاسف كان من الممكن أن تكون هذه المكتبة القلب النابض لاصيلة لو فتحت في وجه العروض المسرحية المحلية والوطنية و المهرجانات الدولية كمهرجان الفيلم وفي وجه أنشطة أخرى منها الندوات الكبرى والدراسات كاللغات و…

واذا كانت المكتبة المتواجدة بالدار البيضاء التي تشبه مكتبة اصيلة مفتوحة في وجه الجميع ويستفيد منها البيضاويون بل هناك من يزورها من مدن أخرى فإن السؤال الذي يطرح بقوة هو سر إغلاق مكتبة أصيلة وفتحها فقط في الصيف خصوصا وأن فتح أبوابها بامكانه خلق حركة وزيارات لمدينة أصيلة التي تعيش ركودا على كافة المستويات ..كما لابد من التذكير أنه وفي أزمة الكوفيد العالمية لجأت عدة دول إلى المكتبات التي حولتها الى فضاء مفتوح في وجه الطلبة والزوار مع فرض إجراءات اولها التباعد..
إن ما يجب أن يعرفه مسؤولو أصيلة هو أن فتح الفضاءات العامة أو الخاصة تتيح انفتاح الكل على الثقافة والفنون خصوصا مدينة معروفة عالميا مثل أصيلة وعليه فإن الحاجة أضحت ملحة لفتح هذه المكتبة المغلقة ..نتمنى أن تصل رسالة ساكنة أصيلة لوزير قطاع الثقافة الحالي وكذا مجلس بلدية المدينة …
2022-01-29