آفة السلف…عطيه بديك وتبعو برجلك
سعيد الهوداني
24 يناير، 2022
كتب / سعيد الهوداني
تائهون، حائرون، يفكرون، ويخططون، للمقاهى يغيرون ويختبؤون، واجمون، كيف سيرجعون ويردون مابدمتهم من ديون.
عمليةاقتناص الأصدقاء ” الفرائس” أوشكت على الانتهاء، كثرالقيل والقال، جميع الحيل والأكاذيب والمراوغات من أجل أخذ سلف من صديق أوجار قدانكشفت وانفضحت.
ظاهرةاجتماعيةاقتصاديةاستفحلت وكثر الكلام عنها فى الآونة الأخيرة، بغض النظر عن الاقتراض من البنوك والمؤسسات الأخر ى، فتللك لها عقودها
وقوانينها.
اما السلف بين الأشخاص المبني على الثقة فذاك هو المشكل والطامة الكبرى .
أسباب كثيرة أرغمت هؤلاء على اعتماد هذا السلوك المشين وهذه الطرق الملتويةالبعيدة عن قيمنا الدينية والأخلاقية.
صحيح أن تكاليف ومتطلبات الحياة قد ازدادت وتعقدت، في ظل الأجور والرواتب الهزيلة التي تعتمدها الشركات والمؤسسات والمقاولات في بلادنا، بالأضافة إلى فقدان كثير من العمال والموظفين لعملهم ومورد رزقهم بسبب الجائحة
، ناهيك عن ارتفاع الأسعار المواد الغذائية وضعف القدرة الشرائية عند عديد من الأسر المتوسطة وحتى الميسورة أما الفئات الهشة فحدث ولا حرج. زد على ذلك إدمان الأغلبية من هؤلاء المدينين على القمار بكل أنواعه والمخدرات وتناول الخمر، ثم حاجيات ومتطلبات الأبناء الكثيرة والمبالغ فيها، أجبرهم على اللجوءإلى الاقتراض من البنوك أو السلف من العائلةوالأصدقاء، بل هناك من يأخذ قرضين أو ثلاثة في نفس الوقت من بنك ومؤسسات مختلفة .
وعند العجز عن السداد، وتضييق الخناق على هؤلاء، يدخلون في متاهات يصعب الخروج منها، تؤدي بأغلبهم إلى السجن ، أو الإقدام على الانتحار. وبالتالي إلى توتر العلاقات وقطع الأرحام عوض صلتها.
المثير والغريب في هذه الظاهرة هو أنكار بعضهم لما بدمتهم واستصغار المدينين لما يقومون به من تضليل وأكاذيب ولامبالاة اتجاه أصحاب الأمانات، خصوصا وأن القرآن الكريم حثنا على الرضا والقناعة وحسن التدبير ، وأمرنا بأداء الآمانات إلى أهلها، والرسول صلى الله عليه وسلم تعوذ بالله من ضلع الدين، أوغلبة الدين وقهر الرجال، ورفض الصلاة على جنازة صاحبها عليه دين،
ولم يصل عليه حتى تقضى ديونه أو يتحمل أحد
الأحياء ذلك.
يقول أحد الحكماء العرب :
“الدين هم بالليل ومذلة بالنهار”
ويقول مثلنا الشعبي المشهور :
“لبس قدك يواتيك”
2022-01-24